أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - رانيا لصوي - ماذا بعد الثامن من آذار …














المزيد.....

ماذا بعد الثامن من آذار …


رانيا لصوي

الحوار المتمدن-العدد: 7186 - 2022 / 3 / 10 - 11:36
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


أمّا وقد انتهى يوم المرأة العالمي واقع حالنا يقول، لن نحتفل، ولن ننتظر شيئا!

نعم لن نحتفل، قد نصحو صبيحة يوم التاسع من آذار على خبر قتل احداهن في مكان ما من العالم أو أقرب، قُتلت لأنه شبه لهم!

واقع الحال، أن هناك من سرقت طفولتها باسم الزواج، وهناك من لا تجد رعاية صحية كافية تموت ألماً، ومن لا تجد بيتا آمن بلا عنف، ولا حتى شارع بلا تحرش واستغلال. علينا أن نتذكر كم “غارمه” في السجون استغلت أو أجبرت على الاقتراض وانتهى بها الأمر سجينه، وكم نزيله في دور حماية الأسرة التي لا تحميها فعلا.

واقع الحال، أننا لسنا مفتاح شهوة، ولسنا وعاء عُقد البشرية. لسنا ناقصات عقول، ولا عورة وعار..

واقع الحال، أن بيننا المناضلات الصابرات، الشهيدات والأسيرات، القائدات والقويات ورغم ذلك نبحث عن ملاذ آمن في مجتمعات ذكورية أبويه تحارب كل ما نصل له من حقوق.

أرادت المنظومة الرأسمالية أن يكون يوم المرأة يوم استهلاكي، عروض خيالية، شعارات رنانة، منمّقة، ورود تجد طريقها على أرصفةٍ باردة لنهاية يوم نبرع فيه تمثيلا.. أوهمونا أنهم يحتفلون بنا كنساء. خطوا لنا النظريات، دخلنا الصراعات وتيه الفكرة والفتاوى..

هنا وهناك، أبعد او أقرب، نساء خارج حسابات الفنادق الكبيرة، والندوات الرنانة، نساء خارج حسابات الشعارات، هنّ الواقع، هنّ المشكلة والاشكال، المتعبات المصلوبات على مقصلة المجتمع. لا يحتفلن بالثامن من آذار، وربما لا يعرفنه، لكنهن يناضلن لأجل الاستمرار، يناضلن لأجل البقاء.

هنا وهناك، نساء خارج الوصفات المعلبة، لا يحتجن الى غطاء، ولا يخجلن من عُري، يبحثن عن حق في الحياة.. هنا نساء منسيات لم تشملهن أرقام الاحصاءات، عاملات، متعلمات، منجزات وقادة في أروقة الظلم وغرف العنف والتعنيف. لا نعرف من هنّ، تختلف الوجوه وتتوحد الصرخات.

علينا أن نتذكر أننا مازلنا مناضلات نبحث عن العدالة والمساواة، لا نحتفل بما لا نملك ولا نتوهم بأننا نملك، فمازال الطريق طويلاً ويوم الثامن من آذار ليس سوى يوم نستذكر فيه نضالات المرأة العاملة ونستذكر فيه حقوق مسلوبة، كرامتنا المهدورة، انسانيتنا السليبة.

ليكن الثامن من آذار يوما للتذكير بالأزمة، بالوجع، للتذكير بأن النضال يجب أن يكون مستمرا، وأن هناك الكثيرات لا يعرفننا ولا نعرفهن، ولكننا نلتقي بذات الحق وذات الألم.
ليكن الثامن من آذار صرخة مستمرة تدوي في فضاء عالم غير عادل، ليتنا نصل الى العدالة الاجتماعية لمجتمعات حرة قادرة على امتلاك قرارها وكرامتها وانسانيتها.

ليكن الثامن من آذار يوما للوحدة والتوحد، يتوقف نضالنا في عالم عادل نتساوى فيه بالحرية ونتشارك فيه الحياة، أما اليوم فلا نريد مساواة مع رجل تطحنا واياه عجلة الانظمة الفاسدة والرأسمالية، تغيب عنه العدالة، والتشاركية، نشترك بالجهل والتجهيل، الفقر والافقار والتطويع، نريد عالما حراً نتساوى فيه بالأمل..



#رانيا_لصوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوم العالمي للمرأة.. هل يمكن تحقيق العدالة للمرأة العربية؟
- عام على جائحة كورونا .. المرأة في تراجع
- جيل ما بعد أوسلو..واستعادة الطريق
- ثقافة التطوع في مواجهة ثقافة الاستهلاك
- التعبئة الشعبية ومفهوم المقاومة في مواجهة صفقة القرن


المزيد.....




- “البيّنة على من ادّعى”.. ولكن هل يشهد البحر؟!
- مذكرات امرأة سودانية حامل فرّت من الحرب: -تمنيت ألّا يُولد ا ...
- قضاء سويسرا يرفض استئناف طارق رمضان ضد إدانته بالاغتصاب
- قانون جديد في بلجيكا يمنح العاملات في الجنس عقود عمل وحماية ...
- ماذا يعني رفع الجزائر تحفظها عن حق المرأة بالسفر والسكن بمفر ...
- أول ملكة جمال فلسطينية، نادين أيوب، تشارك في مسابقة ملكة جما ...
- للمرة الـ21.. اعتقال الفتاة أليشيا بمظاهرة تضامن مع غزة في ا ...
- حجاب للفتيات يثير سجالًا سياسيًا واجتماعيًا في ألمانيا.. فما ...
- مدونة الأحوال الشخصية الجديدة: 337 مادة تنظم الأسرة وتضمن حض ...
- حق طال انتظاره: تعيين أول دفعة من النساء بالطريق الطبيعي بمج ...


المزيد.....

- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - رانيا لصوي - ماذا بعد الثامن من آذار …