أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام عباس علي - الدراسة ما تفيد!!!














المزيد.....

الدراسة ما تفيد!!!


سلام عباس علي

الحوار المتمدن-العدد: 7124 - 2022 / 1 / 2 - 21:31
المحور: الادب والفن
    


منذ ان كنت صغيرا وانا اسمع هذه العبارة (الدراسة ما تفيد او غير مجديةّ والشهادة ما تفيد). فماذا ستكون؟ اما مهندسا او طبيبا او ضابطا باعتبار هذه الشهادات ذات مردود مالي عالي. ولكن عندما نقرأ التاريخ القريب أي قبل 70 سنة لا اكثر نجد العكس تماما, فالدراسة كانت صعبة بشكل عام ولكن هنالك خريجون بالآلاف وأصبحوا معلمين وأطباء ومهندسين واستاذة جامعات وفنانين ورسامين، والكثير من الشهادات والكفاءات والذين وضعوا حجر الأساس لتعليم قوي ورصين يضاهي كثير من دول العالم. ولكن الذي سبب تراجع العراق والتعليم خاصة وهو عندما استلم صدام السلطة وحتى قبل ذلك عندما كان نائبا، حيث قام بتصفية الكثيرين من حملة الشهادات او اقصائهم من المناصب بسبب عدم انتمائهم لحزب البعث. وعندما بدأت الحرب بين العراق وإيران تدهورت الأمور الى الأسوأ وأصبحت هموم الناس كثيرة بين العمل ومتطلبات الدراسة والهروب من الخدمة العسكرية. وبعد الحرب ودخول الكويت أصبحت الأمور أكثر سوءا من الحرب مما أدى الى تدهور ليس فقط التعليم فحسب بل كل مجالات الحياة في العراق. لقد أصبحت العائلة تفكر بالعمل أكثر من الدراسة ودفعت الحاجة كل العائلة ان تعمل حتى يستطيعون العيش ومواجهة الحياة الصعبة والحصار القاسي. كل ذلك دفع كثير من الناس لترك المقاعد الدراسية بدعوى عدم جدوى الدراسة والشهادة! ولم يتوقف الامر لهذا الحد، فبعد سقوط نظام صدام تجدد الامل ببداية حياة جديدة ومستقبل أفضل. ولكن استمر تدهور التعليم الى هذا اليوم بسبب فشل الحكومات في التخطيط والإدارة المالية.

على الرغم من كل ذلك فان التعليم في العراق لم ينته ومستمر على علاته، فهنالك الكثير من الشباب لديهم طموحات مستمرة، فلم يقف حاجز العمل او سوء الأوضاع المعيشية امام طموحاتهم فأكملوا الدراسة وافتتحوا مشاريع كثيرة وخاصة في مجال هندسة الحاسبات وتصميم المواقع بالإضافة الى تصميم البيوت والكثير من المشاريع الصغيرة. الا ان كل هؤلاء اصحاب الطموح لم يجدوا دعما من الحكومات المتعاقبة، فبقيت العبارة (الدراسة ما تفيد) قائمة لهذا اليوم أيضا في عقول الاغلب الاعم من الشباب.

يبقى السؤال المهم! هل يوجد امل؟

الجواب هو بالتأكيد نعم! يبقى الامل والحياة لا تتوقف. والتاريخ يشهد ان النكسات التي حدثت في الشعوب سابقا قد نهضت من جديد على ايدي اشخاص متنورين محددين كانت لديهم الإرادة ومتسلحين بالعلم فأسهموا بنهضة شعوبهم والعالم وجعلوا العلم منارة لهذه الدول مثل اديسون وتسلا وكارل بنز وفورد وأينشتاين وغيرهم، فكل هؤلاء افراد قليلون ولكن علمهم غير العالم الى الابد.

ان الذي يحدث في العراق هو امر طبيعي بسبب ما مر به من ظروف عصيبة. ولكن كثير من الأمم تمرض ولا تموت، والعراق بتاريخه ومقدراته قادر على العودة في أي لحظة لوضعه الطبيعي وينهض من جديد.

بالعلم والمعرفة والحث على الدراسة هي الوسيلة الرئيسية لتعافي وتنامي الدول وتبقى الطريق الرئيسي الذي يقود الناس في المستقبل.

ويبقى أصحاب الشهادات والمتفوقين هم قادة المستقبل. اما هؤلاء المزورين فسيذكرهم التاريخ في صفاحته السوداء.



#سلام_عباس_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احلامنا التائه؟؟
- احلامنا التائه
- فلم oblivion النسيان ومحنة الانسان؟


المزيد.....




- هشاشة الإنسان بين أمير تاج السر وهاروكي موراكامي
- هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية -فايكنغ-
- ندوة للجزيرة بمعرض الدوحة للكتاب: الذكاء الاصطناعي خطر على ا ...
- -مواطن اقتصادي- مسرحية مغربية تفضح استغلال الناخبين
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص ( قصائد منتهية الصلاحية)الشاعرعصام ه ...
- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص( سَأَقولُ لكِ أُحِبُّكِ بِطَرِيقَتِ ...
- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام عباس علي - الدراسة ما تفيد!!!