أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم كاصد - عن السياب وتمثاله














المزيد.....

عن السياب وتمثاله


عبدالكريم كاصد

الحوار المتمدن-العدد: 1659 - 2006 / 8 / 31 - 09:54
المحور: الادب والفن
    



التمثال


تمثالٌ
في زاوية الشطّ
يحدّق في الليل
ويُصغي
يتقدّمُ بردان ويرتدّ سريعاً
هل أبصرَ شيئاً ؟
هل أشهرَ أحدٌ سكينَهُ في وجههِ ؟
هل أرعبَهُ شبحٌ يتقدّم نحوهُ ؟
هل صرّتْ عجلاتٌ في زاوية الشارع ثم مضتْ مسرعةٌ ؟
هلْ أيقظهُ وقعُ خطىً راكضة ٍ؟
منظرُ فجرٍ مشبوهٍ ؟
وجهٌ لطّخهُ الدمُ ؟
ماذا سيقولُ ؟
إذا جاءهُ عشاقٌ
يضعون الوردَ غداً بين يديهِ
ويمضون
ترى ماذا سيقولُ
التمثال ؟







في كازينو السياب



خلف زجاج المقهى
كان القاربُ يدنو ..
لكنْ
لا ماءَ هناك
هواءٌ
حسْبُ
هواءْ
قلتُ :
" ألا نجلسُ في القارب ؟ "
قالتْ :
" أيةُ قاربْ ؟ "
قلتُ :
" هواءٌ
حسْبُ
هواءْ .. ! "


النهر


في بيتك ذاك المهجور
بجيكور
كيف تُرى حلّ الليل ؟
( جئتك ظهراً )
كيف ترى أُُشرعتِ الأبواب
وجاء الناسُ
- وقد رفعوا في الليل مشاعلهم
وانحدروا من جهة التلّ ؟ -
وجاء الطفلْ ؟

**

مكتهلاً
عاد الطفل مع الموتى
قال :
أنمضي الليلَ هنا
والبحرُ على بعد ذراعين ؟
............................
.............................
" بويب .. "
جاء المدّ
واتسعتْ عينُ النهر
ونام البحر
صغيراً
في المهدْ

الرحلة


في باصٍ مزدحم
قبل سنين
أبصرتُ السيابَ بقامتهِ المحنيةِ ،
يصعدُ
وهو يجرّ خطاهُ إلى المقعد
طفلاً مشدوهاً
كان السائقُ عند الباب يحدّق فيهِ
( أ يعرفهُ ؟ )
لكنّ السيّاب غريباً كان عن المشهد
لم يبصرْ أحداً
حين رماهُ الباصُ بعيداً
في أرضٍ نائيةٍ بين بيوتٍ واطئةٍ
كان يسير
يسير
ولا يصلُ البيت
بطيئاً كالنملةِ
في أقصى الأرضْ !




جيكور- لندن
21/4-5/6/2006



[email protected]



#عبدالكريم_كاصد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرحلة الثانية بعد الألف
- قصف
- البرج إلى عبدالكريم قاسم
- ولائم الحداد


المزيد.....




- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟
- بين الشعار والقرار: كيف نفتخر بالعربية وجامعاتنا تقلّصها؟
- -من منصة عرض إلى بيت للنازحين-.. كيف استجابت مسارح لبنان للو ...
- الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,رسالة لأعضا ...
- رسالة الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,لأعضا ...
- حذف صفحة الفنانة روان الغابة من -ويكيبيديا- بعد تجسيدها شخصي ...
- بيتر ميمي يعلن عن فيلم تسجيلي يلي الحلقة الأخيرة من -صحاب ال ...
- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم كاصد - عن السياب وتمثاله