أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - نهاية غواية














المزيد.....

نهاية غواية


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 7122 - 2021 / 12 / 30 - 01:36
المحور: الادب والفن
    


نهاية غواية*

منذ عامين،اي منذ بدء الفيروس ، اجلس احدق في طابعتي مطولا.كلما اقترب إصبعي الأوسط من حرف منها يتجمد.تتلائى لي الطابعة أنثى كامله.تتمايل بدلال وغنج.تنفث لهيبا ونارا،تؤجج شبقي وحاجة روحي.كل حرف منها كان يطربني.فالألف كان إقبال طيفها المليء بالحياة،و الهاء كان همساتها الليلية الفاضحة لأنين الروح،والباء ليس إلا بسمة تراقصت على شفتيها حينما تخيلتهما،والضاد ضحكة هزت الكون من حولي فأفقت من موتي الأبدي، والنون نهدين كنت اتحسسهما والأعبهما حتى ينتصبان،والثاء ثدي تكور وملئ مقلة العين كلما قبلته،والجيم جسد مرمري ما ان اطرقه حتى تشتعل الرغبة في جسدي ويقذف خيالي نغمات اللذة المفقودة...كل حرف كان مملكة...كل حرف كان جسدها الذي ما أن المسه حتى يثور جسدي..اكانت طابعة أم ظمأي الأبدي أم خيال قد أوصلني إلى الانفصام الكامل.لم اكن قادرا على معرفة أي شيء إلا أن ما أمامي ليس طابعة أحرف سوداء بل هي جسد يتلوى يطالبني بالوصل والجماع.
كانت الطابعة حياة كاملة لي،وسط عزلتي القاتمة.اتحسس احرفها بحنان واضح.اهمس لكل حرف فيها.اداعبه وأصبح عليه او امسي،وحينما يثور جسدي كانت هذه الأحرف تخمد هذه الثورة و تعيد إلى الهدوء ما ان اتلمس الأحرف .
لكني في هذه المرة لم تعد الطابعة تمثل لي هذا فقط،أصبحت خيطا يربطني بالحياة،أو تجسيدا لأوهام اليقظة.وكلما حاولت الإقتراب من الوهم كان الآخر يرفضني.أو يتلاعب بي.
كان الغضب قد أعماني والعجز قد بلغ مداه،والرعب من لمس الأحرف قد كبلني.لم اعرف ماذا افعل؟كل ما كنت افكر به الخلاص من الطابعة التي تحرك كل ذرات جسدي وأحيانا كثيرة تدفعني للنحيب كطفل صغير.بت العن الساعة التي أفقت فوجد الطابعة امامي تغمز لي لأتحسسها واداعب الوهم عبرها.عمي بصري وضاعت بصيرتي.حملت صندوقا كرتونيا كانت الطابعة قد وصلت به.فتحت الصندوق،احتضنتها بدفء،أنزلتها فيه،جمعت كل ذكرياتي وكلماتي التي خطتها ،أنزلتها برفق إلى جانب جسد حبيبتي المتراقص غنجا، أقفلت الصندوق،توجهت إلى المقبرة.هنالك طلبت من الحانوتي فتح قبر لانزال اعز ما املك فيه.انزلت الصندوق في القبر.ما ان هال التراب على الصندوق ولم يعد يظهر له اثر،حتى انهرت وصرخت.
كل يوم وانا في طريقي للعمل أري ظلي المجنون يصرخ مناديا :لقد قتلها ودفنها بيديه...يا له من روح تعسة

*نص من مجموعة جديدة قيد الإعداد



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تواصل إجتماعي
- الاعلان عن جائزة فلسطين للقصة القصيرة جدا
- نحت على جدار الورق
- ماذا وراء الأحرف/ قصص قصيرة جدا
- حلم/ قصص قصيرة جدا
- رايات / قصص قصيرة جدا
- -سحيج-/ قصص قصيرة جدا
- تحرير/ قصص قصيرة جدا
- انسانية / قصص قصيرة جدا
- معرض الكتاب الالكتروني العربي الثاني
- حشود/ قصص قصيرة جد
- صلة رحم/ قصص قصيرة جدا
- ماتريشوكا / قصص قصيرة جدا
- زومبي/ قصص قصيرة جدا
- تبريزي/ قصص قصيرة جدا
- داعشي / قصص قصيرة جدا
- نصر / ق.ق.ج
- هذا البحر لي / ق.ق.ج
- مسخ / ق.ق.ج
- بعث / /قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - نهاية غواية