أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - رغم القمع الثوار يصلون القصر مجددا















المزيد.....

رغم القمع الثوار يصلون القصر مجددا


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 7117 - 2021 / 12 / 25 - 22:47
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


1
خرجت مليونية 25 ديسمبر هادرة في العاصمة والمدن ، رغم القمع الوحشي للمتظاهرين السلميين ، وتعطيل الانترنت والاتصالات بهدف التعتيم علي الانتهاكات ، وإغلاق الكباري بالمدرعات والكتل الاسمنتية والحاويات ، وإغلاق شارع المطار من "لفة" الجريف ، والطرق المؤدية للقيادة العامة، واخلاء المواقف الكبيرة، وتحويل العاصمة الي ثكنة عسكرية منذ مساء 24 ديسمبر بدخول اعداد كبيرة من التاتشرات المحملة بقوات الجنجويد، وحملة الاعتقالات الواسعة في الأحياء لقيادات لجان المقاومة، كما أعلن ثوار العاصمة وجهتهم صوب القصر الجمهوري، كما جاء في بيانات لجان المقاومة وتجمع المهنيين.الخ قبل يوم من الانقلاب من أجل اسقاط الانقلاب ، وانتزع سلطة الشعب
تمكن الثوار من الوصول للقصر الجمهوري للمرة الثانية، بعد مقاومة باسلة وبعد كر وفر ، رغم القمع الوحشي بالغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي، والقنابل الصوتية ، مما أدي لاصابات كثيرة جاري حصرها جراء الضرب في الرأس والصدر للمتظاهرين السلميين العزل، واطلاق مياه الصرف الصحي المخلوطة بمواد كيميائية زرقاء حارقة تسبب نآكل وحكة بالجلد ، وعودة البكاسي البيضاء لقوات جهاز الأمن بدون نمر ، وحملة الاعتقالات الواسعة من المواكب، كما تمكن الثوار من وصول حاويات كبري المك نمر رغم القمع .
اضافة الي أنه قبل الموكب بيوم تمّ القبض في أركويت في كل من مربع 50، 54 ، 65، 68، علي عصابات تحمل أسلحة بيضاء أعدادهم تصل الي 250 شخص بهدف المشاركة في جرائم قمع المواكب ، اضافة لمنع القوات الأمنية الاسعافات والكوادر الطبية من عبور الكباري لاسعاف المصابين !!، مع ملاحظة أنه تم ابعاد الجيش والشرطة من الكباري واسناد المهمة لقوات الدعم السريع بزي الاحتياطي المركزي للتصدي للثوار، حتى لاحظ الثوار أن العاصمة اصبحت تحت الاحتلال الجنجويدي ، وققوات حركات سلام جوبا ، ومليشيات المؤتمر الوطني كتائب جهاز الأمن، التي مارست كل اشكال القمع والتنكيل بالثوار ، وحالات الاغتصاب للثائرات، في مليونية 19 ديسمبر التي واجهتها الكنداكات بمواكب الخميس 23 ديسمبر الهادرة استنكارا لها، مما زادهن اصرارا علي الخروح ، ورفض الانكسار، كما وضح مرة أخري بخروجهن في مليونية 25 ديسمبر، كما وجد القمع والاغتصاب إدانة محلية وعالمية واسعة، ومطالبة بمحاكمة المجرمين.
رغم منع ثوار بحري وام درمان من العبور بسبب الحاويات ، ولكن ثوار مدينة الخرطوم وحدهم ، تمكنوا بعد مقاومة وصمود اسطوري من الوصول لمحيط القصر، مما يوضح هشاشة كتائب الجنجويد وقوات الانقلاب، وعدم قدرتها علي مواجهة الجماهير الثائرة المصممة علي النصر حتى الاستشهاد، فالجماهير الثائرة في الشارع كما يقول ماركس " تصبح قوة مادية لاتقهر".
كما خرجت مليونية 25 ديسمبر اضافة للخرطوم في مدن السودان الأخري مثل: الفاشر ، زالنجي ، القضارف ، بورتسودان ، كسلا، نيالا، الأبيض ، كوستي ، عطبرة ، . الخ.
2
أكدت مليونية 25 ديسمبر تصدع الانقلاب وانهياره ، كما في تحويلهم العاصمة لثكنة عسكرية ، وسيرهم في طريق النظام البائد في القمع الوحشي للثوار، رغم ذلك ذهب لمزبلة التاريخ، ومازالت المعركة مستمرة لتصفية وتفكيك التمكين واستعادة اموال الشعب المنهوبة، وتحرير البلاد من اسوأ ما افرزه النظام البائد من كتائب الجنجويد والاغتصاب ، بعد 30 سنة من الحكم دمر فيها البلاد والعباد، مما يوضح أن مصير انقلاب البرهان وحميدتي وحركات سلام جوبا مصيره لزوال ، وأن الثورة ماضية قدما في تحرير البلاد من قوات الاحتلال المرتبطة بالخارج بهدف نهب ثروات البلاد وتصدير المرتزقة لحرب اليمن.
توفرت كل العوامل الموضوعية لاسقاط الانقلاب ، كما في الهلع الواسع وسطه وتصدعه، والقمع الوحشي الذي زاد المقاومة ضده، بدخول اقسام جديدة من الجماهير، هذا اضافة لتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ، والنقص في الوقود والقمح في العاصمة ومناطق أخري ، وتوقف المساعدات الأجنبية جراء العقوبات الاقتصادية ومشروع ثمرات والمشروعات الممولة من المانحين، والزيادات المستمرة في الأسعار بعد الزيادات في اسعار الوقود ، وضرورة مراجعة سياسة التحرير الاقتصادي التي رفعت فيها الدولة الدعم عن السلع ومجانية التعليم والصحة .الخ، وتدهور خدمات الكهرباء والمياه و البيئة، والامراض التي تنهش الشعب، وخروج الدولة من السوق والرقابة علي الأسعار، وتدهور الأجور كما في قرار اساتذة الجامعات باستئناف الاضراب المفتوح في يناير 2022، اضافة لنهب شركات الجيش والأمن والدعم السريع والشرطة لثروات البلاد ( ذهب ، بترول، ماشية، محاصيل نقدية. الخ)، بينما تتدهور اوضاع الجماهير المعيشية!!. وفقدان البلاد لسيادتها الوطنية.
هذا اضافة لتدهور الأمن في المدن ودارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ، الاشتباكات بهدف نهب الأراضي الخصبة ومواقع الذهب والمعادن من مليشيات الجنجويد وقوات سلام جوبا. الخ ، مما أدي لمئات القتلي ونزوح الالاف ، اضافة للاوضاع غير الانسانية التي يعيش فيها النازحون.
مما يتطلب توفير العامل الذاتي بقيام أوسع اصطفاف ثوري يستند علي نقد أخطاء الماضي وتحديدها حتى لا تتكرر، وعودة العسكر للثكنات ، لا للشراكة معه ، وحل مليشيات الدعم السريع والمؤتمر الوطني، وجيوش الحركات، وقيام الجيش القومي المهني الموحد ، وتفكيك التمكين وعودة كل أموال الشعب المنهوبة، وضم كل شركات الجيش والأمن والشرطة والدعم السريع لوزارة المالية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وقيام علاقات خارجية متوازنة بعيدة عن المحاور، ومحاكمة مدبري الانقلاب ، وكل الجرائم المرتكبة بعد وقبل 25 أكتوبر ، وقيام مركز موحد ، والتوافق علي ميثاق لاسقاط الانقلاب مع استمرار النهوض الجماهيري ، وقيادة المعركة حتى الانتفاضة الشعبية الشاملة والتحضير الجيّد للاضراب السياسي العام والعصيان المدني، وقيام السلطة المدنية الديمقراطية التي تحقق مهام الفترة الانتقالية وأهداف الثورة.
المجد والخلود للشهداء وعاجل الشفاء للجرحي ، وعودا حميدا للمفقودين والحرية لكل المعتقلين ، وثورة حتى النصر.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطور التاريخي للدولة
- مليونية 25 ديسمبر وضرورة التصدي للانتهاكات
- ارادة الشعب لا غالب لها من اقتحام القصر للنصر
- مليونية 19 ديسمبر الثروة ثروة شعب
- في ذكراها الثالثة الثورة تزداد وهجا
- عرض الكتب: الهوّية والصراع الاجتماعي في السودان
- مليونية 6 ديسمبر ترفض التدخل الدولي
- مليونية 30 نوفمبر نقطة تحول مهمة للنصر
- الذكرى الثانية والستون لاتفاقية مياه النيل 1959م
- ملحمة 25 نوفمبر ثورة حتى النصر
- مليونية 21 نوفمبر ترفض اتفاق البرهان حمدوك
- وانكشف القناع عن الحركات المسلحة
- رغم مجزرة 17 نوفمبر الثورة مستمرة
- خطوة متقدمة لاسقاط الانقلاب
- اوسع مقاومة جماهيرية لهزيمة الانقلاب
- مواكب 21 أكتوبر واستكمال مهام الفترة الانتقالية
- عبثا يحاول الفلول تكرار انتكاسة اكتوبر
- 21 أكتوبر لاسترداد الثورة
- مواكب الفلول اليوم تهديد للفترة الانتقالية
- الانقلاب المكشوف كيدهم في نحورهم


المزيد.....




- ممارسات قوى الثورة المضادة – حركة امتداد انموذج
- عائلة أوجلان تقدم طلبا إلى تركيا للقائه
- العراق: رحيل مظفر النواب شاعر الفقراء والبسطاء ومنتقد الأنظم ...
- حزب التقدم والاشتراكية يتضامن مع الحزب الشيوعي السوداني ويدع ...
- فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، يتقدم بطلب تشكيل لجنة ...
- الماركسية والحزب والاستراتيجية الاشتراكية
- السلطات السودانية تطلق سراح الخطيب و صالح محمود عضوي الحزب ا ...
- المعارضة الأرمنية تنظم مسيرة احتجاجية ضد وفد ليتوانيا (فيديو ...
- نداء من نقابيي/ات تيار المناضل-ة إلى مؤتمر النقابة الوطنية ل ...
- الحزب الشيوعي العراقي: الحرية لقادة الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....

- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 50، جانفي-فيفري 2019 / حزب الكادحين
- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - رغم القمع الثوار يصلون القصر مجددا