أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يسري غباشنة - رفقا عزيزي ومعذرة














المزيد.....

رفقا عزيزي ومعذرة


يسري غباشنة

الحوار المتمدن-العدد: 1657 - 2006 / 8 / 29 - 07:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عزيزي، لقد بلغ بك الشططُ مبلغَه، وحملتَ على الأردن في ملحمتِك البطولية حِملا به أسأتَ، وفيه تجنّيتَ، وعلى أسسه زللتَ موقفا وتحليلا؛فأخذتَ تكيلُ التهم مستندا إلى أضغاث أحلامك، متوهما توهجَ بريقِك الإعلامي إن تماديت على العمالقة في صدق عروبتهم، ووفائهم ،واتساع صدرهم، ُوعلو واسط خيمتهم التي تحتضنُ كلّ من ضاقتْ به سبلُ العيش، وتحجّرت أمام أمانيه قلوبُ المُجَعْجِعين، وغُلقت في وجهه الأبوابُ والكواءُ، وتناثرت أحلامُه على عتبات بعض الفضائيات، وضياعها بين أسطر كُتبت بمداد الضغينة والحقد الدفين،وبعد أن استحالت الأرضُ تحت قدميه شوكا وصوانا، تلقفته جبالُ عمان وعجلون، وروابي السلط، وسهولُ إربد، وأغوارُ المنشية ودير علا، وباديةُ المفرق، فاستظل بزيتونِ الكفارات، وبلوطِ الكورة، وشيحِ الكرك وقيصومِها، واحتمى بنخوة المعانية، وشهامةِ الرماثنة، عزيزي، باختصار ، لقد تدثّر بالعباءة الهاشمية، وتوشّحَ بالكوفية الأردنية.

لقد وجهت سبابة الزور، وإبهامه، وخنصره إلى الأردن، ووصفته بأنه خانع لإملاءات الصهاينة، وأنّ مواقفَه معيبةٌ، وأن له دورا وظيفيا تفهمه ولا تقبله على حدِّ زعمك، ومن ثَمّ تطاولت على السعوديين بقولك أنهم يكرهون حزب الله أكثر من كرههم لإسرائيل، وتقول بأنه لايوجد مانديلا عربي ولا ربع مانديلا- ماسر غرامكم بالأرباع والأنصاف؟ - وأن الأردنَ متواطىء، وأن اسرائيل تقودنا كقطيع الغنم، كلُّ ذلك بسبب ادعاءاتك بأن الطائرات وركابها يُفتشون في مطار عمان للتأكد من عدم تهريب الأسلحة أو الصواريخ للمقاومة اللبنانية.
أأنت لبناني أكثر من رئيس الوزراء اللبناني السيد فؤاد السنيورة الذي قال: بأن الله تعالى قيّض لنا الأردنّ ليقف إلى جانبنا، وأنه وقف معنا من حيث الدعمُ السياسي، وكان بداية للجسر الجوي الذي ينقل المساعدات الإنسانية من الأردن وغيره. كما قال: إن الأردن يقدِّم التسهيلات في مطار عمان دون أي رقابة كما يحاول البعض أن يدسَّ السّم بالدسم، وزاد على ذلك بقوله: إن البعض لايريد أن يسترد لبنان عافيته.
أأنت على اطلاع أكثر من السيد محمد الحوت؛ رئيس مجلس إدارة طيران الشرق الأوسط الذي قال بأن الأردن لم يقمْ إلا بالإجراءات الأمنية العادية التي كان يقوم بها قبل العدوان الإسرائيلي، كما ثمّن السيد الحوت موقف الأردن الذي لولاه لأصبح مطار بيروت الدولي كمطار غزة المغلق.
أتساءل وبكل موضوعية وبغصة الألم عن هذا التهجم المتكرر على الأردن بعد كل كارثة، أو مصيبة تحل بالعالم العربي؛ فإن قدّمنا يدَ العون إلى الفلسطينيين، نُتهمُ بأننا نتدخل بالشأن الفلسطيني، وإذا احتوينا بعض مأساة العراقيين، وسعينا إلى الصلح بين الأفرقاء المتخاصمين، وحاولنا التقريب من مذاهبهم، نوصمُ بأن ذلك ضمن المخططات الأمريكية، وإذا قام نشامى القوات المسلحة بإصلاح مدارج مطار بيروت الدولي ، وتسيير جسر المساعدات الأردنية والعربية إلى لبنان، وأقمنا مستشفى ميدانيا، ولبينا رغبة الأخوة في لبنان في تسهيل النقل الجوي إليهم، نُهاجم بألسنة القومجيين الجدد الذين أشبعونا نَذْخا، وأمطرونا عَرْطا، وخاضوا بنا الملاحم والبطولات والوقائع مابين تلال الجزيرة و أغوار العربية، وعلى ضفاف هذه الصحيفة، وتلك الوكالة، فخرجنا من هذه المعامع ببطولات دون كيشوت بعواطف مُدغدَغة، وعقولٍ مُعطَّلة، وأحكامٍ متسرعة وغير متسرعة لمن كرَس الكرهَ في خلايا بصره وبصيرته؛ فلا يرى في الأردن غير قاموس الخيانة ومفرداتها، ولا يرى في غيره سوى؛ الصمود، والتصدي، والممانعة، والرفض، والعروبة وكما يقول الأخوة المصريون: (خذْ نَفَسْ يابيه
لقد جُرتَ يا عزيزي، (والجورْ ما يِقْبَلَهْ إلاّ الرِّدِي خالَهْ)، وأخوالُنا وأعمامُنا نعرفهم جيدا، هؤلاء الذين تخضب بدمائهم ثرى جبل المكبِّر وجِنين، وهم أنفسُهم من تعطّر بِنَفَسِهم ترابُ الجولان، وهم (عُونَةُ) كلِّ حر وشقيق إذا اشتكى منهم عضو نتداعى لهم بسائر أفئدتنا، ومشاعرنا بالسهر والحمى؛ فنحن من رضع الولاءَ، والوفاءَ لديننا وقوميتنا من صدور أمهاتنا قبل أنْ يرضعَ الآخرون سمومَ العقوق والنكران؛ فسهول مرج ابن عامر تعانق في وجداننا سهول الحصن، ومازلنا نخزن في ذاكرتنا قولَ المذيع عندما يقول: هنا إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية من عمان والقدس.إننا يا عزيزي مَنْ زرع القمحَ وحصدَه في سهول حوران، فكان فلاّح عِمراوة يحرثُ الأرضَ، ومُزارعُ درعا يبذر الحَبّ ومن ثم يجنيان حَبّا وحُبّا. هكذا كنا وما زلنا لانعرف كرها إلا عند رؤيته في مآقي الآخرين تجاهنا وتجاه مواقفنا التي سنبقى على دربها شاء من شاء وأبى من أبى






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثية آلاء المصرية
- هكذا هم الإخوان المسلمون في الأردن
- سيدي أبا القاسم... عذرا
- والله خير الماكرين


المزيد.....




- أميرة إيطالية تفتح أبواب قصرها أمام السياح للإقامة فيه
- ما عليك معرفته.. ويتكوف وكوشنر ينقلان مساعي السلام الأمريكية ...
- رئيس إيران يعلّق على انفجار ناقلة وقود.. ماذا قال؟
- أشهر من الرعب والانتظار.. شهادات بحارة مصريين عالقين في مضيق ...
- ناقلات النفط تغرق في هرمز وإنذارات إسرائيلية في جنوب لبنان.. ...
- جبهة اليمن تتأجج: الجيش يهاجم معسكرًا في الجوف والحوثيون يضر ...
- الصحة اللبنانية: مقتل 4 أشخاص وإصابة 20 آخرين بحصيلة أولية ل ...
- تقارير: وزير خارجية لبنان يدير مهامه من منزله بعد تلقيه -تحذ ...
- اكتشاف علاج محتمل لحساسية اللحوم الناتجة عن لدغات القراد
- بعد سنوات تحت الركام.. غزة تودع 106 قتلى في موكب جنائزي مهيب ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يسري غباشنة - رفقا عزيزي ومعذرة