أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ناظم الماوي - ملاحظات بشأن المنهج المثالي الميتافيزيقي لحزب - الوطد الثوري -- الفصل الثامن من كتاب - في تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقراطي الثوري ( الوطد الثوريّ ) الماركسيّ – اللينينيّ و إصلاحيّته -















المزيد.....



ملاحظات بشأن المنهج المثالي الميتافيزيقي لحزب - الوطد الثوري -- الفصل الثامن من كتاب - في تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقراطي الثوري ( الوطد الثوريّ ) الماركسيّ – اللينينيّ و إصلاحيّته -


ناظم الماوي

الحوار المتمدن-العدد: 7085 - 2021 / 11 / 23 - 20:24
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية !
و الروح الثوريّة للماوية المطوَّرة اليوم هي الشيوعيّة الجديدة
( عدد 48 - 49 / ماي 2021 )
حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي
للوطنيّين الديمقراطيّين - الوطد - و تفرّعاتهم ( الكتاب الثالث )
في تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقراطي الثوري ( الوطد الثوريّ ) الماركسيّ – اللينينيّ و إصلاحيّته
ناظم الماوي

و فضلا عن مقدّمته ، يتناول الكتاب الثالث بالنقاش نقاطا جوهريّة في الخطّ الإيديولوجي والسياسي ل " الوطد الثوري " :
-I دوس حزب " الوطد الثوريّ " لمستلزمات البحث العلمي :
1- الإستهانة بالمراجع و المصادر
2- تهرّب من الخوض في جميع تجارب الحركة الشيوعيّة العالميّة عدا التجربة السوفياتيّة
3- تداخل رهيب في المفاهيم
II- تشويه حزب " الوطد الثوريّ " للينين و اللينينيّة :
1- تشويه تنظيرات لينين و ممارساته
2- تنكّر حزب " الوطد الثوري" لتطوير لينين للماركسيّة إلى مرحلة جديدة ، ثانية و أرقى
3- نظرة إحادية الجانب للينين – نظرة مناهضة للمادية الجدليّة
4- تشويه صلة ستالين بلينين
III- تشويه حزب " الوطد الثوريّ " لستالين :
1- غياب التقييم العلمي المادي الجدلي من منظور شيوعي ثوريّ لدى حزب " الوطد الثوريّ "
2- من الأخطاء البيّنة المرتكبة في ظلّ قيادة ستالين
3- حزب " الوطد الثوري " لم يفقه شيئا من الإنقلاب التحريفي على التجربة الإشتراكية السوفياتيّة و دروسه
4- كيف ننجز أفضل من التجربة السوفياتيّة ؟
IV- تلاعب حزب " الوطد الثوري " بإرث الأمميّة الثالثة :
1- هل يتبنّى هذا الحزب فعلا تعاليم الأمميّة الثالثة ؟
2- هل قيّم حزب " الوطد الثوريّ " تنظيرات و ممارسات الأمميّة الثالثة كما هو مطلوب ماركسيّا – لينينيّا ؟
V- كمونة باريس و الفهم الدغمائيّ التحرفيّ لحزب " الوطد الثوري " :
1- تصحيح معلومات تاريخيّة
2- اليوم لا يجب تحويل كمونة باريس إلى" نموذج لدولة الطبقة العاملة البديل التاريخي المستقبلي لدولة البرجوازية "
VI- تخريجات نظريّة دغمائيّة تحريفيّة لحزب " الوطد الثوري " المنتحل لصفة الماركسي – اللينيني :
1- بلشفيّة " الوطد الثوري " تشوّه الماركسيّة - اللينينيّة
2- الشيوعيّة و ليس الإشتراكية العلميّة
3- عن الفهم الدغمائي التحريفي للأممية البروليتاريّة لدي حزب " الوطد الثوريّ "
4- ما هذه " الماركسيّة – اللينينيّة غير المشبوهة بالتحريفيّة " ؟
-VII دغمائيّة و تحريفيّة حزب " الوطد الثوري " تتجلّى في معالجته لقضايا شيوعيّة حيويّة أخرى :
1- الصراع الطبقي و المنهج المادي الجدلي
2- عدم فهم حزب " الوطد الثوري " لدكتاتوريّة البروليتاريا و إنفصال الحركة الشيوعية عن الحكة العمّاليّة
3 - الديمقراطيّة في الفهم الدغمائي التحريفي لحزب " الوطد الثوري "
4– حزب " الوطد الثوري " و إنكار و تاجيل ضرورة النضال في سبيل تحرير المرأة من الآن إلى بلوغ الشيوعيّة
VIII- ملاحظات بشأن المنهج المثالي الميتافيزيقي لحزب " الوطد الثوري " :
1- تجليّات المثاليّة الميتافيزيقيّة المناهضة للماديّة الجدليّة
2- الحتميّة معادية للمادية الجدليّة
3- الأداتيّة لدي حزب " الوطد الثوري "
- خاتمة
مصادر و مراجع الكتاب الثالث
---------------------------------------
- ملحقان :
1- وثائق الحزب الوطني الديمقراطي – الوطد – الثوريّ الماركسي - اللينينيّ
2- محتويات أعداد " لا حركة شيوعيّة ثوريّة دون ماويّة ! "
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
VIII- ملاحظات بشأن المنهج المثالي الميتافيزيقي لحزب " الوطد الثوري "


" إن المثالية هي الشيء الوحيد فى العالم الذى لا يكلف الإنسان أي جهد ، لأنها تتيح له أن يتشدق كما يشاء دون أن يستند إلى الواقع الموضوعي و دون أن يعرض أقواله لإختبارات الواقع . أما المادية و الديالكتيك فهي تكلف الإنسان جهدا ، إذ أنها تحتم عليه أن يستند إلى الواقع الموضوعي و أن يختبر أمامه ، فإذا لم يبذل جهدا إنزلق إلى طريق المثالية و الميتافيزيقا . "

( ماو تسى تونغ ، مايو – إيار 1955 ؛ الصفحة 224 من " مقتطفات من أقوال الرئيس ماو تسي تونغ " دار النشر باللغات الأجنبية ، بيكين – باللغة العربيّة )

---------------------------------

و نتوّج بحثا هذا بتسليط شيء من الضوء اللازم على مدى إستيعاب قيادات حزب " الوطد الثوري " للمنهج المادي الجدلي الذ يمثّل جوهر الماركسيّة بإعتبار المنهج الذى سمح لماركس و إنجلز ، مؤسّسا الشيوعيّة ، بتفسير العالم و بلوغ حقائق موضوعيّة و مواقف صحيحة و ثوريّة في معظمها وهي أساس الماديّة التاريخيّة أي أنّ هذه الأخيرة إفراز لتطبيق الماديّة الجدليّة على تاريخ المجتمعات الإنسانيّة . و في هذا الباب ، سنعالج بإقتضاب قضايا ثلاث :

1- تجليّات المثاليّة الميتافيزيقيّة المناهضة للماديّة الجدليّة :

إلى ما سبق لنا عرضه من أمثلة عن مثاليّة المتمركسين أصحاب هذا الحزب من مثل تجاهل التحوّلات في الوضع العالمي و في وضع النساء وتجاهل الجدالات الكبرى لخمسينات القرن الماضى و ستّيناته و سبعيناته بقيادة الحزب الشيوعي الصيني في ظلّ ماو تسى تونغ ضد تنويعات التحريفيّة المعاصرة و على رأسها التحريفيّة السوفياتيّة ، و إنكار أنّ المجتمع الإشتراكي مجتمع طبقي و بكلمات الماديّة الجدليّة وحدة أضداد أو تناقض ، إلخ ، نضيف بضعة أمثلة أخرى :
- " و في هذا الظرف التاريخي يدعو الحزب الجماهير الشعبيّة و قواها الوطنيّة الثوريّة إلى تجسيد مناهضتها للإمبرياليّة اليوم من خلال إنجاز جملة من المهام الأساسيّة نذكر منها :
" 1- مواصلة النضال الثوريّ ضد الإئتلاف الحاكم بقيادة " النداء " و" النهضة " حتّى تحرير تونس من الإستعمار و الرجعيّة ..." ( 24 أفريل 2018).
أن هو النضال الثوريّ الذى يريدون مواصلته ؟ هل ترونه في ناحية أو زاوية ما من البلاد ؟ لا وجود لنضال ثوري بالمعنى الماركسي إلاّ في خيال المثاليّين من أمثال هؤلاء " غير المشبوهين بالتحريفيّة "!
- " يوم العمّال ... يحييه عمّال كافة البلدان من خلال ... و بإتّحادهم في النضال ضد كلّ عنف و كلّ إستغلال للإنسان من قبل الإنسان ..." (1 ماي 2018).
لا تمزحوا !
إذا كان عمّال البلاد التي يوجد فيها هذا الحزب لم يحييوا جميعهم بوضوح ما بعده وضوح هذا اليوم بل في أفضل الأحوال أحيته أقليّة من عدّة آلاف لا غير و بمضمون أساسا إصلاحيّا لا غير ، فكيف يمكن الحديث عن " كافة " البلدان و عن " كلّ عنف " ؟ فهذه المبالغات الإنشائيّة الصبيانيّة تعادل تماما فهما مثاليّا ، و عدم رؤية التناقضات التي تشقّ حركات العمّال النقابيّة و الحركة الشيوعيّة العالميّة ليست سوى فهم ميتافيزيقيّ لا يرى الصراع و ينفخ في " إتّحادهم " ليجعل من الشجرة تغطّى الغابة . و من جديد، يحلّ جماعة هذا الحزب الأوهام محلّ الواقع المادي المتحرّك أبدا ، في تضارب لا أجلى منه من التحليل الملموس للواقع الملموس الذى أوصى به لينين .
- " الحزب الإشتراكي الديمقراطي الروسي حزب يسوده الإنضباط الحديدي" .( 21 جانفي 2019 )
تعبير " الإنضباط الحديدي " هنا يتنافى مع وقائع تاريخ الحزب البلشفي الذى يعلم المطّلعون و المطّلعات على تاريخ الحزب الإشتراكي الروسي أنّ هذا الحزب قد إنشقّ بعد صراعات عديدة إلى مناشفة و بلاشفة و حتّى حزب لينين لم يسده الإنضباط الحديدي بحيث لم يستطع جماعة حزب " الوطد الثوري " أن ينكروا " النزعات اليمينيّة و اليسراويّة المتطرّفة " صلب الحزب البلشفي و صراع لينين ضدّها و من ذلك الحدث الموصوف في بيان 30 أكتوبر 2017 :
" في 10 أكتوبر 1917 إجتمعت اللجنة المركزيّة للحزب . كانت قيادة الحزب تجتاز أزمة داخلية خطيرة إذ كان هناك توجّه يميني داخل اللجنة المركزيّة بقيادة زينوفييف و كامينيف و تروتسكى ، يتردّد ، و يدعو لإرجاء الإنتفاضة و يريد العدول عنها ( بل لقد قاموا بكشف خطّة الإنتفاضة على أعمدة الصحف قبل تنفيذها ) إلى جانب وجود توجّه ثان على رأسه لينين و ستالين يدعو للتحضير للإنتفاضة تغلّب في الأخير توجه لينين في الصراع داخل اللجنة المركزيّة ."

و لكن واضحين أوّلا ، نحن ندين التوجّه اليميني ذاك و خاصة كشفه خطّة الإنتفاضة كخطإ اقلّ ما يقال فيه أنّه فادح و معادي للحزب ؛ و ثانيا ، لا وجود لوحدة صمّاء و لا إنضباط حديدي فالوحدة عرضيّة ، وقتيّة و نسبيّة ، و الصراع مطلق. هذا ما تعلّمنا إيّاه الماديّة الجدليّة كما طوّرها لينين و ماو تسى تونغ و ينسحب هذ اعلى الحزب و صراع الخطّين صلبه و غير ذلك مثاليّة ميتافيزيقيّة و دغمائيّة تحريفيّة خوجيّة يردّدها بكسل فكريّ هذا الحزب المتمركس.
وندعو القرّاء للتعليق على المثاليّة الميتافيزيقيّة في الصيغ التالية لهذا الحزب " غير المشبوه بالتحريفيّة " الذى لا يفهم الكثير من الماديّة الجدليّة كما تقدّم بها لينين و طوّرها ماو تسى تونغ ، متذكّرين تاريخ الحركة الشيوعيّة العالميّة و ملقين نظرة على الواقع اليوم :
- " حركة الصراع و النضال الوطني كقوّة ماديّة لا تقهر تصنع التاريخي البشريّ... " ( 30 جانفى 2019- التسطير من وضعنا ) .
- " كان ستالين كما عهدناه دائما في مقدّمة النضال من أجل إرساء الإشتراكية في كلّ مكان من العالم ..." ( 5 مارس 2019- التسطير مضاف ).
- ... " و يبنى الإشتراكية العلميّة في كلّ أنحاء العالم ." ( نفس المصدر السابق – التسطير مضاف ).

2- الحتميّة معادية للمادية الجدليّة :

وهو ينجز تقييما نقديّا للتجربة التاريخيّة للبروليتاريا العالمية تنظيرا و ممارسة ، شخّص بوب أفاكيان ، مهندس الشيوعيّة الجديدة ، جملة من الأمراض لدى الحركة الشيوعيّة العالميّة منذ تأسيسها منها الحتميّة و دعا و عمل و قدّم القيادة لنقدها و تجاوزها لجعل الشيوعيّة أرسخ علميّا . ثمّة إمكانيّات و ضرورات و صدفة و لا وجود لحتميّة و الحتميّة التاريخيّة تعبير قريب من التعابير الدينيّة بعيد عن علم الشيوعيّة .
و قد تمظهر هذا المرض كحقيقة ثابتة لا جدال فيها لدى " غير المشبوهين بالتحريفيّة " في ما يلى من الجمل :
- " كلّ هذا الزخم النضالي الشعبيّ لن ينته إلاّ بالإطاحة الثوريّة بالأنظمة الطبقيّة المكرّسة لعبوديّة العمّال و سائر الكادحين و المضطهَدين و إرساء الأنظمة الإشتراكيّة العلميّة بإعتبارها الحلّ الوحيد الذى يؤدّى إلى القضاء على إستغلال الإنسان للإنسان ".( غرّة مي 2017)
صيغة الحصر " لن ينتهي إلاّ ب " صيغة تعبّر عن حتميّة من جهة غير علميّة و غير ماديّة جدليّة لوجود عدّة إمكانيّات أخرى و من أخرى ، قد سفّهها الواقع و تطوّر الأحداث .
- " الإشتراكية العلميّة ستنتصر حتما في نهاية المطاف ..." ( 21 مارس 2018).
ما قد تنتصر في نهاية المطاف هي الشيوعيّة و نقول قد تنتصر لأنّ هذه إمكانيّة من عدّة إمكانيّات و منها إضمحلال حياة البشر على كوكب الأرض جرّاء حرب نوويّة ممكنة أيضا .
- " هذه المواجهات و النضالات هي النتيجة الحتميّة للسياسة الإمبرياليّة الإستعماريّة العدوانيّة ..." ( 24 أفريل 2018).
لمعلّق أن يُعرب عن رأيه بسخريّة ذلك أنّه وجدت و توجد و قد توجد فترات قصيرة أو طويلة من " السياسة الإمبرياليّة الإستعماريّة العدوانيّة " و لم و لا توجد و قد لا توجد " مواجهات و نضالات " في معظم بلدان العالم . و عربيّا و حتّى قطريّا الأمثلة على ذلك عديدة خلال العقود الماضية للقرن العشرين مثلا . و زيادة على ذلك قد لا يتّخذ الصراع شكل مواجهات في الشوارع ...
و لمزيد توضيح أنّ مرض الحتميّة ينخر صفوف الحركة الشيوعيّة العالميّة ، ننصح بدراسة النقاش الفلسفي العميق في " آجيث ، صورة لبقايا الماضي " ترجمة شادي الشماوي وهو متوفّر بمكتبة الحوار المتمدّن .
و ادناه نورد ما صغناه في جدال آخر بهذا المضمار :
" فى معرض بحثه و تنقيبه فى تاريخ الحركة الشيوعية العالمية و تجارب البروليتاريا التاريخيّة للتوصّل إلى الخلاصة الجديدة للشيوعيّة ، شخّص بوب أفاكيان مرضا من أمراض الحركة الشيوعية منذ " بيان الحزب الشيوعي " ألا و هو مرض الحتميّة بما يعنى من تصوّر أنّ الشيوعية آتية لا محالة و أنّ قوّة التاريخ ستفرضها فرضا رغما عن الجميع . و هذا تصوّر مثالي لا يعكس الحقيقة و قد أثبتت معطيات التطوّر التاريخي للقرن العشرين خطله إذ أنّ الإشتراكية و الشيوعية لن يتأتّيا إلاّ بعمل واعي للشعوب بقيادة الشيوعيين و نشدّد على العمل الواعي لأنّ الرأسماليّة لا تفرز فى رحمها نمط الإنتاج الإشتراكي على عكس ما حصل للرأسماليّة التى تطوّرت فى رحم الإقطاعية ؛ و يحتاج تركيز الإشتراكية بما هي نمط إنتاج و دكتاتوريّة البروليتاريا و مرحلة إنتقاليّة إلى الشيوعية إلى جهود واعية و تخطيط و صراعات طبقيّة حادّة و دامية أحيانا دون أن تكون هناك ضمانات عدم إعادة تركيز الرأسمالية التى تتمّ إن سيطر التحريفيّون أو سيطرت البرجوازية الجديدة على مفاصل الحزب و الدولة البروليتاريين كما حصل فى الإتحاد السوفياتي بعد وفاة ستالين و فى الصين تاليا إثر وفاة ماو تسى تونغ و إنقلاب 1976.
للتاريخ نزعات و هو ينطوى على إمكانيّات غير أنّه ما من حتميّة فيه و الثورة التى تسترشد بالهدف الأسمى الشيوعي إمكانيّة تفرزها تناقضات حركة واقع النظام الرأسماليّ – الإمبريالي العالمي و لكنّها إمكانيّة قد تتحقّق و قد لا تتحقّق على أرض الواقع . و لكي تتحوّل هذه الإمكانيّة إلى واقع ثمّة شروط كثيرة ذاتيّة و موضوعيّة شرحها لينين و ماو تسى تونغ و منها الحاجة إلى أن يتسلّح محرّرو الإنسانيّة بعلم الشيوعية فى أرقى درجات تقدّمه و يطبّقوه و يطوّروه بلا إنقطاع . و قد تسحق هذه الإمكانيّة و غيرها من إمكانيّات و نزعات تاريخيّة فى المجتمع الإنساني لو حصل مثلا أن دُمّر كوكب الأرض بفعل إنفجار أو نيازك أو إنعدمت فيه إمكانيّة الحياة البشريّة جرّاء تغيّرات فى المناخ إلخ .
فى كلمة ، الشيوعية ليست حتميّة تاريخيّة و إنّما هي إمكانيّة تاريخيّة على الشيوعيين و الشيوعيّات أن يصارعوا بما أوتوا من جهد بما يعنيه ذلك من نضال جبّار و تضحيات جسام لبلوغ الحقائق و معالجة المشاكل فى أتون الصراع الطبقي و التقدّم لقيادة الشعوب لتحويل تلك الإمكانيّة إلى واقع و فى أقرب وقت ممكن تحرير الإنسانيّة جمعاء و إنقاذ الكوكب من الدمار الذى يلحقه به النظام الإمبريالي العالمي ."
( النقطة الرابعة من الفصل الثالث من كتابنا " تعرية تحريفيّة حزب النضال التقدّمي و إصلاحيّته ، إنطلاقا من الشيوعيّة الجديدة ، الخلاصة الجديدة للشيوعيّة " – مكتبة الحوار المتمدّن ).

3- الأداتيّة لدي حزب " الوطد الثوري " :

و نمرّ إلى مدى إلتزام هؤلاء اللاماركسيّين – اللينينيّين بالمقاربة الأبستيمولوجية العلميّة و البحث عن الحقيقة . منذ زمن بعيد أكّد لينين أنّ الحقيقة وحدها هي الثوريّة إلاّ أنّ مدّعى الماركسيّة – اللينينيّة و حزبهم يرمون بهكذا موقف لينينيّ عرض الحائط فيتركون الحقيقة بما هي إنعكاس للواقع المادي الموضوعيّ ليشكّلوا من أوهامهم أو آمالهم " حقائقا " يستخدمونها أداة للتأثير في فهم مناضليهم و مناضلاتهم و الجماهير الشعبيّة الأوسع . و مطبّقين مقولة لينين المذكورة للتوّ ، يكون عملهم ذلك فضلا عن كونه مناهضا للمقاربة العلميّة للواقع المادي الموضوعي ، غير ثوريّ نهائيّا ...
و لنضرب أمثلة على مقاربتهم هذه المعادية للعلم و للمنهج المادي الجدليّ :
في أكثر من موقع يردّد هذا الحزب اللاماركسيّة – اللينينيّة عبارتي " المسار الثوري" و من ذلك للذكر لا الحصر قوله في 25 أكتوبر 2019 " فإنّ إنخراطنا في المسار الثوريّ المتأجّج في السنوات الأخيرة كان محدودا و ضعيفا " . في غياب تنظيمات و أحزاب و سياسات و تكتيكات و شعب ثوريّين ، من أين يأتي " المسار الثوري" و " الزخم الثوريّ " ( 25 أكتوبر 2019 )؟ من أوهام الجماعة لا أكثر و لا أقلّ . فالنضالات الشعبيّة و حتّى الإنتفاضات الشعبيّة قبل سنوات من الآن و التي لم يمض عليها وقت طويل لم تكن مطلقا ثوريّة و لم تسقط أيّة دولة و لم تعوّضها بدولة ثوريّة بل كانت إصلاحيّة بإمتياز و تساقطات الأحداث ، علاوة عن تحليلاتنا العلميّة لأوجه متباينة للمسألة طوال سنوات في مقالات و كتب أثبتت ما نذهب إليه ، اثبتت هذه الحقيقة .

محدّدا الفهم الشيوعي الحقيقي لمعنى الثورة ، أعرب بوب أفاكيان عن أنّ :
" من المهمّ أوّلا أن نبيّن بالمعنى الأساسي ما نعنيه حين نقول إنّ الهدف هو الثورة، و بوجه خاص الثورة الشيوعية . الثورة ليست نوعا من التغيير فى الأسلوب و لا هي تغيير فى منحى التفكير و لا هي مجرّد تغيير فى بعض العلاقات صلب المجتمع الذى يبقى جوهريّا هو نفسه . الثورة تعنى لا أقلّ من إلحاق الهزيمة بالدولة الإضطهادية القائمة و الخادمة للنظام الرأسمالي – الإمبريالية و تفكيكها – و خاصّة مؤسساتها للعنف و القمع المنظّمين، و منها القوات المسلّحة و الشرطة و المحاكم و السجون و السلط البيروقراطية و الإدارية – و تعويض هذه المؤسسات الرجعيّة التى تركّز القهر و العنف الرجعيّين ، بأجهزة سلطة سياسيّة ثوريّة و مؤسسات و هياكل حكم ثوريّة يرسى أساسها من خلال سيرورة كاملة من بناء الحركة من أجل الثورة ، ثمّ إنجاز إفتكاك السلطة عندما تنضج الظروف – و فى بلد مثل الولايات المتحدة سيتطلّب ذلك تغييرا نوعيّا فى الوضع الموضوعي منتجا أزمة عميقة فى المجتمع و ظهور شعب ثوريّ يعدّ بالملايين و الملايين تكون لديه قيادة شيوعية ثورية طليعية و هو واعي بالحاجة إلى التغيير الثوري و مصمّم على القتال من أجله.
و مثلما شدّدت على ذلك قبلا فى هذا الخطاب ، فإنّ إفتكاك السلطة و التغيير الراديكالي فى المؤسسات المهيمنة فى المجتمع ، حين تنضج الظروف ، يجعل من الممكن المزيد من التغيير الراديكالي عبر المجتمع – فى الإقتصاد و فى العلاقات الإقتصاديّة و العلاقات الإجتماعيّة و السياسيّة و الإيديولوجيّة و الثقافة السائدين فى المجتمع . و الهدف النهائي لهذه الثورة هو الشيوعيّة ما يعنى و يتطلّب إلغاء كلّ علاقات الإستغلال و الإضطهاد و كلّ النزاعات العدائية المدمّرة فى صفوف البشر، عبر العالم . و على ضوء هذا الفهم ، إفتكاك السلطة فى بلد معيّن أمر حاسم و حيويّ و يفتح الباب لمزيد من التغييرات الراديكاليّة و إلى تعزيز النضال الثوري عبر العالم و مزيد التقدّم به ؛ لكن فى نفس الوقت ، رغم أنّ هذا حاسم وحيويّ ، فإنّه ليس سوى الخطوة الأولى – أو القفزة الكبرى الأولى – فى النضال الشامل الذى ينبغى أن يستمرّ بإتّجاه الهدف النهائيّ لهذه الثورة : عالم شيوعي جديد راديكاليّا . "
( بوب أفاكيان ، " العصافير ليس بوسعها أن تلد تماسيحا ، لكن بوسع الإنسانية أن تتجاوز الأفق " ، الجزء الثاني - " بناء الحركة من أجل الثورة " ، الثورة 2011 ؛ والفصل الثالث من " الأساسي من خطابات بوب أفاكيان و كتاباته " ، ترجمة شادي الشماوي – مكتبة الحوار المتمدّن )

و من الدروس المستخلصة من كمونة باريس درس عظيم الأهمية و الدلالة سلّط عليه لينين الكثير من الضوء فى " الدولة و الثورة " ( الصفحات 39 و40) :

" و بوجه خاص برهنت الكومونة أنّ " الطبقة العاملة لا تستطيع أن تكتفي بالإستيلاء على آلة الدولة جاهزة و أن تحركها لأهدافها الخاصّة "..."( من مقدّمة الطبعة الألمانية من " البيان الشيوعي " بتاريخ 24 حزيران ( يونيو) سنة 1872)؛ ثم فى أفريل سنة 1871 ، فى أيام الكمونة بالذات ، " كتب ماركس إلى كوغلمان : "... أعلنت أن المحاولة التالية للثورة الفرنسية يجب أن تكون لا نقل الآلة البيروقراطية العسكرية من يد إلى أخرى كما كان يحدث حتى الآن ، بل تحطيمها . و هذا الشرط الأوّلي لكلّ ثورة شعبية حقّا فى القارة ".


و في أوج سباحة أصحاب الحزب الذى ننقد في الأوهام يخرج علينا هؤلاء بتحويل الإنتفاضة الشعبيّة قبل عقد من الآن إلى " إنتفاضة الأرض و الحرّية و الكرامة " (تخليدا لذكرى إنتفاضة الأرض و الحرّية و الكرامة الوطنيّة " ، نشر في 13 جانفى 2020 ) مزيّفا بصفاقة الواقع و معوّضا إيّاه بالأمانى . كان قادح تلك الإنتفاضة الشعبيّة مطلب الشغل للشباب لذلك رفع شعار " شغل حرّية كرامة وطنيّة " ، فهل يساوى معنى شغل معنى الأرض ليقع إلصاق الثاني محلّ الأوّل ؟
و في هذه الحالات ، بهدف تحفيز المناضلين و المناضلات و الجماهير الشعبيّة يجرى تشويه الواقع . هذا جوهر الأداتيّة . يصنعون " حقائقهم " لإستخدامها كأداة في صراعاتهم المتنوّعة و لا يعتمدون البحث و الدراسة لبلوغ الحقيقة العلميّة الماديّة الموضوعيّة مهما كانت لتفسير العالم علميا و ماديّا جدليّا و تغييره شيوعيّا ثوريّا .
و لنتوقّف قليلا عند هذه الجملة الواردة في بيان" 24 أفريل محطّة كبرى في تاريخ النضال الثوري ضد الإمبرياليّة العالمية" – 24 أفريل 2017 :
" يرى الحزب في صمود شعبنا في الوطن العربيّ و خاصة منه في العراق و فلسطين و سوريا و لبنان و اليمن و ليبيا و فى صمود العمّال و الشعوب في العالم ، في كلّ من كوبا و كوريا الشماليّة و في غيرهما من البلدان أمام الطغيان الإمبريالي الأمريكي منه بالخصوص منارة على درب التحرّر الوطني و بناء الإشتراكيّة ."
ما هذا الكلام ؟ بل ما هذا الهذيان ؟ ما هي القوى التي تمثّل " شعبنا " في العراق ؟ و في فلسطين ؟ و في سوريا و لبنان و اليمن و ليبيا ؟ أين القوى التقدّميّة هناك حتّى لا نسأل عن القوى الثوريّة ؟ ألم يفقه هؤلاء أنّ الوقوف ضد الإمبرياليّة في معركة أو أكثر لا يعنى مناهضتها إستراتيجيّا ؟ فالمسألة مسألة برنامج و بالتالى من هي القوى التي تحمل برنامجا ثوريّا أو شيوعيّا ثوريّا لتكون " منارة على درب التحرّر الوطني و بناء الإشتراكيّة " ؟ هل قوى عميلة للإمبرياليّة و متواطئة معها و قوى رجعيّة و إن تصادمت في معركة أو أكثر مع الإمبرياليين قوى تمثّل " شعبنا " و تمثّل " منارة على درب التحرّر الوطني و بناء الإشتراكيّة " ؟ ثمّ هل أنّ كوبا و كوريا الشماليّة بلدان إشتراكيّة ؟ لتكون " منارة على درب التحرّر الوطني و بناء الإشتراكيّة " !!!
و لإدراك مدى تهافت هذ التخريجات التي يلوكها و يعلكها و يردّدها حزب " الوطد الثوري " ، نترككم وجها لوجه مع ما أعرب عنه لينين بجلاء ما بعده جلاء :
" و ليس من شكّ في أنّ كلّ حركة وطنيّة لا يمكن أن تكون غير حركة برجوازيّة – ديمقراطيّة ، لأنّ الجمهور الأكبر من السكّان في البلدان المتأخّرة يتألذف من الفلاّحين الذين يمثّلون العلاقات الرأسماليّة البرجوازيّة ...
لا يتوجّب علينا ، بوصفنا شيوعيّين ، أن نؤيّد ، و لن نؤيّد ، الحركات التحرّريّة البرجوازيّة في المستعمرات إلاّ في الحالات التي تكون فيها هذه الحركات ثوريّة حقّا و في الحالات التي لا يعيقنا فيها ممثّلو هذه الحركات عن تربية و تنظيم جماهير الفلاّحين و الجماهير الغفيرة من المستثمَرين تربية ثوريّة و تنظيما ثوريّا ".
( " في الأمميّة البروليتاريّة " ، الطبعة العربيّة لدار التقدّم ، موسكو ؛ الصفحة 204 )
و يتبيّن بما لا يدع مجالا للشكّ و الريبة أنّ حزب " الوطد الثوريّ " بمثاليّته يغتصب الواقع إغتصابا فارضا وجود ما ليس موجودا من جهة و و جاحدا و مغيّبا لا أكثر و لا أقلّ ما لا يريد وجوده من مثل حرب الشعب التي يقودها الشيوعيّون الماويّون في كلّ من الهند و الفليبين ، فهنيئا لهم بمثاليّتهم هذه !
و لئن ذكر هؤلاء المتمركسين بإحتشام معطيات متناثرة عن طريق ثورة أكتوبر ، طريق تحطيم الدولة القديمة و إنشاء دولة جديدة ، ثوريّة من مثل " العنف الثوريّ الاجماهيري " ( 21 جانفى 2020 ) و " الثورة المسلّحة في أكتوبر " و" العمل العسكريّ القتالي " ( 23 أكتوبر 2020) و " الجيش الأحمر و الأسطول الأحمر " ( جانفى 2021 ) ؛ فإنّهم رغم تشدّقهم باللينينيّة ، لا يسحبون هذا على الثورة المنتظرة في القطر الذى يعيشون فيه فلا ينبسون ببنت شفة بشأن هذه القضيّة الخلافيّة جدّا . و إذا ربط البعض تحويلهم كمونة باريس التي لم تحطّم الدولة البرجوازيّة إلى نموذج يحتذى بتغييبهم ، مع حديثهم المتكرّر عن الثورة ، الخوض في كيفية تحطيم الدولة القديمة و إرساء دولة جديدة ، ثوريّة ، إلى جانب إيحائهم بتحويل الإحتجاجات العفويّة المطالبة بإصلاحات لا غير إلى ثورة و ما قد ينجم عنه من إرتباك و عجز ، قد يسمونهم بنعوت قد تتصوّرونها و قد لا تتصوّرونها ، إلاّ أنّنا نتوجّه لهم مباشرة سائلينهم أن يوضّحوا كلّ الحقيقة للجماهير كما تطالب بذلك اللينينيّة و أن يشرحوا لنا الدروس المستخلصة من التدخّل الإمبريالي السياسي و الاقتصادي و العسكري المباشر و غير المباشر في حال خروج الأمور عن سيطرة الرجعيّة و الإمبرياليّة و من ثمّة الخطّة النضاليّة في هذه الحالات ... و إننّا لنلحّ إلحاحا شديدا على هذه الدعوة – التحدّى لمنتهى أهمّية المسألة بالنسبة للماركسيّة – اللينينيّة التي يزعمون تبنّيها . فهل يرفعون التحدّى أم يواصلون سلوك سياسة النعامة ، سياسة التهرّب من القضيّة بإنكار وجودها بمثاليّة فجّة ؟
و قد خاض أنصار الشيوعيّة الجديدة صراعا صلب الحركة الماويّة العالميّة أي الحركة الماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة العالميّة ناقدين الأداتيّة و " الحقيقة السياسيّة " و معلين راية مقولة بوب أفاكيان ، مهندس الشيوعيّة الجديدة :
" كلّ ما هو حقيقة فعلا جيّد بالنسبة للبروليتاريا ، كلّ الحقائق يمكن أن تساعد على بلوغ الشيوعية ."
( " بوب أفاكيان أثناء نقاش مع الرفاق حول الأبستيمولوجيا : حول معرفة العالم و تغييره " ، فصل من كتاب " ملاحظات حول الفنّ و الثقافة ، و العلم و الفلسفة " ، 2005).
و ناقدا الأداتيّة و مطالبا بالقطيعة معها ، أكّد بوب أفاكيان ببلاغة :
" ينبغى أن نجري قطيعة أتمّ مع الأداتية – بمفاهيم جعل الواقع " أداة " لأهدافنا ، لتشويه الواقع سعيا لجعله يخدم أهدافنا، ل" الحقيقة السياسية ". ديناميكية " الحقائق التى تزعجنا " جزء من ما يمكن أن يدفعنا إلى الأمام . يمكن لهذا أن يساعد على تصاعد تلك الخميرة [ المعارضة و الصراع ] حتّى نتمكّن من فهم الواقع . هذه هي الموضوعية المادية العلمية ..."
( " الأساسي من خطابات بوب أفاكيان و كتاباته " 3:7 ، ترجمة شادي الشماوي – مكتبة الحوار المتمدّن )

------------------------------------------------------------------------------------------------------
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
مقدّمة عامة لثلاثيّة :

" حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي
للوطنيّين الديمقراطيّين - الوطد - و تفرّعاتهم "

قبل قرن و بضعة عقود ، في خطابه على قبر رفيق دربه ، قال فرديريك إنجلز ، أحد مؤسّسي الشيوعيّة ، إنّ كارل ماركس كان قبل كلّ شيء ثوريّا . و اليوم ، من له عيون ليرى الحقيقة الماديّة الموضوعيّة دون نظّارات إنتهازية من أيّ صنف ، يلاحظ دون عناء كبير أنّه تمّ تشويه الماركسيّة / الشيوعيّة على نحو لم يسبق له مثيل ليس عربيّا فحسب بل عالميّا أيضا ذلك أنّه تحت ضغط الحملات الرجعيّة و الإمبريالية المناهضة للشيوعيّة و بالتواطؤ معها – ضمن أسباب كثيرة أخرى - ، أفرغت التحريفيّة و الدغمائيّة الشيوعية من مضمونها و روحها الثوريّين و حوّلتاها إلى عقيدة جامدة أو إلى عقيدة في خدمة الأنظمة و الطبقات السائدة . و قد صيّر الماركسيّون الزائفون الماركسية نزعة أو نزعات إصلاحيّة لا غير تساعد في تأبيد المجتمعات الطبقيّة و أحيانا إستخدموها في بلدان معيّنة وسيلة لحكم نظام إستغلالي و إضطهادي أو للمساهمة في حكم ذلك النظام الإستغلالي و الإضطهادي و الدفاع عنه دفاعا مستميتا بالغين حتّى إرتكاب جرائم قتل في حقّ الشيوعيّين الحقيقيّين.

بإختصار شديد ، بوسعنا أن ندرك بجلاء أنّ الشيوعيّة الزائفة أضحت مهيمنة على الحركة الشيوعيّة العالميّة ( و العربيّة جزء منها ) و أنّ من أوكد واجبات الشيوعيّين و الشيوعيّات الحقيقيّين خوض نضال بلا هوادة ضد التحريفيّة و الدغمائيّة و الإصلاحيّة – على أنّه لا يتعيّن نسيان مقاومة الأنظمة و تغيير عقول الناس و تنظيم القوى الثوريّة – قصد دحض و فضح الخطوط الإيديولوجيّة و السياسيّة الشيوعيّة الزائفة و التعريف بالشيوعيّة الحقيقيّة ، الشيوعيّة الثوريّة ماضيا و حاضرا و عيوننا على المستقبل و الهدف الأسمى للشيوعية ،ففي غياب النظريّة الشيوعية الثوريّة لن توجد حركة ثوريّة قادرة على تفسير العالم تفسيرا علميّا ماديّا جدليّا و تغييره تغييرا شيوعيّا ثوريّا . هذه حقيقة بديهيّة لن ينكرها إلاّ أعداء علم الشيوعيّة و خدم و أبواق دعاية القوى الرجعيّة و الإمبريالية و الإصلاحية .

و عليه ، يتنزّل عملنا هذا – هذه الثلاثيّة الجديدة – في هذا الإطار بالذات و نحن ننأى بأنفسنا عن الالمهاترات الفكريّة و التهجّم على الأشخاص فالصراع النظري الذى نخوض غماره لسنوات الان يركّز على أمّهات المسائل و القضايا الإيديولوجية و السياسيّة و نكرّس جدليّة الهدم و البناء بمعنى أنّنا نسعى جاهدين من جهة إلى تعرية الشيوعيّة الزائفة و من الجهة الخرى ، إلى شرح و نشر الشيوعية الحقيقيّة ، الشيوعيّة الثوريّة في أرقى تجلّياتها . و الشيوعيّة الثوريّة اليوم هي الشيوعيّة الجديدة ( الخلاصة الجديدة للشيوعية ) التي طوّرها بوب أفاكيان ، رئيس الحزب الشيوعى الثوريّ ، الولايات المتّحدة الأمريكيّة و نحن نتولّى المساهمة في التعريف ها و تطبيقها وهي منطلقنا في مشاريعنا النقديّة للخطوط الدغمائيّة و التحريفية و الإصلاحيّة لعدّة فرق متمركسة . و هذه الشيوعيّة الجديدة هي الإطار النظريّ الجديد للموجة / المرحلة الجديدة للثورة البروليتارية / الشيوعية العالميّة التي نتهت مرحلتها الأولى مع خسارة الصين الإشتراكية الماويّة و إعادة تركيز الرأسماليّة فيها سنة 1976 ، إثر وفاة ماو تسى تونغ و الإنقلاب التحريفي هناك و كانت هذه المرحلة قد بدأت مع كمونة باريس.

و تسلّط هذه الثلاثيّة الجديدة الضوء على الخطّ الإيديولوجي و السياسي للوطنيّين الديمقراطيّين – الوطد – مجرية حفريّات عميقة دون أن تكون شاملة بشكل كلّي و إن كانت كافية و شافية في تقديرنا – لتعرية حقيقة هؤلاء بتفرّعاتهم . و قد إستعدنا مصطلح حفريّات من عنوان ثلاثيّتنا السابقة المفردة للخطّ الإيديولوجي و السياسي لحزب العمّال التونسي ( " حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي لحزب العمّال [ البرجوازي ] التونسي ") لأنّنا نواصل ذات عمليّة النقد الماركسي لهذين التيّارين الدغمائيّين التحريفيّين الخوجيّين ( المفضوح : حزب العمّال التونسي؛ و المتستّر : الوطد ). و لأنّنا نسعى طاقتنا لأن يكون نقدنا هذا نقدا جذريّا بمعنى أن يطال جذور هذين الخطّين الخوجيّين فالنقد الذى لا ينال من جذور الدغمائيّة و التحريفيّة و الإصلاحية يظلّ سطحيّا بصفة أو أخرى و غير قادر على إجتثاثها أو حتّى إلحاق هزيمة نكراء بها . و في موضوع الحال ، توجّهنا إلى نقد وثيقتين مؤسّستين لهؤلاء - الوطد - و نقصد أوّلا الوثيقة البرنامجيّة ، " مشروع برنامج الوطنيّين الديمقراطيّين الماركسيّين – اللينينيّين " التي نشرنا نتائج إشتغالنا عليها منذ سنات ؛ و ثانيا ، وثيقة " هل يمكن أن نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيّا - لينينيّا ؟ " ( إعتمدنا النسخة الورقيّة و في ملاحق الكتاب الأوّل تجدون نسخة رقميّة نقدّمها بالإخراج الذى بلغتنا به ، دون أي تغيير ) التي يمثّل تفكيكها النقدي ركيزة كتابنا الأوّل . و طبعا لم نقف عند هذا الحدّ بل تتبّعنا هذا الخطّ الخوجيّ التستّر و تفرّعاته اليوم مسلّطين سياط النقد الماركسي على أهمّ وثائق مكوّنين أساسيّين من تفرّعاته رانا : " الحزب الوطني الدمقراطي الإشتراكي " و " الحزب الوطني الديمقراطي الثوري ( الوطد الثوري ) الماركسي- اللينيني " فأفردنا لكلّ واحد منهما كتابا لنحصل في النهاية على ثلاثة كتب – ثلاثيّة .

و هذه الثلاثيّة ليست باكورة أعمالنا المخصّصة لنقد خطّ الوطنيّين الديمقراطيين - الوطد - و إنّما هي محطّة جديدة سبقتها أعمال يمكن أن نعدّها ثلاثيّة أخرى متشكّلة من كتاب " " الوطنيّون الديمقراطيون الماركسيّون - اللينينيّون " يحرّفون الماركسيّة - اللّينينيّة " و كتاب " حزب من الأحزاب الماركسية المزيّفة : الحزب الوطني الإشتراكي الثوري - الوطد - " و مقالات متفرّقة منها : " فى الردّ على الوطد - الحلقة الأولى " و " بؤس اليسار الإصلاحي التونسي : حزب العمّال التونسي و الحزب الوطني الإشتراكي الثوري – الوطد – نموذجا " و غيرها الموثّقة بأعداد " لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة ! " . ( و جميع هذه الأعمال متوفّرة للمطالعة و التنزيل من على موقع الحوار المتمدّن : صفحة ناظم الماوي و مكتبة الحوار المتمدّن ).

و نكتفى بهذا القدر من الكلام التمهيدي لعمليّة إبحار شيّقة في متن الكتب الثلاثة و لما لا لدراستها دراسة نقديّة ، و نمرّ مباشرة إلى التعرّف على محتويات هذه الثلاثيّة :


حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي
للوطنيّين الديمقراطيّين - الوطد - و تفرّعاتهم ( الكتاب الأوّل )

في مهازل وثيقة " هل يمكن أن نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟ " للوطنيّين الديمقراطيّين – الوطد -

الفصل الأوّل : تعليق مقتضب على تمهيد و خاتمة " البحث " المهزلة " : "هل يمكن ان نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟ "

(1) تعليق مقتضب على تمهيد " البحث " المهزلة : "هل يمكن أن نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيّا - لينينيّا ؟ "
(2) تعليق مقتضب على خاتمة " البحث " المهزلة : "هل يمكن إعتبار ماو تسى تونغ ماركسيّا - لينينيّا ؟ "

الفصل الثاني : إنكار حقيقة تطوير ماو تسى تونغ للجدليّة

(1) تطوير ماو تسى تونغ للجدلية : التناقض هو القانون الجوهري للديالكتيك و التغيّر الكمّى الى الكيفيّ و العكس تناقض و نفي النفي ليس قانونا مادياّ جدليّا
1- التناقض هو القانون الجوهري للديالكتيك
2- التغيّر الكمّى الى الكيفيّ و العكس تناقض
3- نفي النفي ليس قانونا مادياّ جدليّا
(2) الطرف الرئيسيّ و الطرف الثانويّ للتناقض تطوير ماويّ للجدليّة ينكره اللاأدريون
1- لاأدريون :
2- ينكرون جوهر الديالكتيك :
3- تصنيفات :
4 - حلول الجديد محلّ القديم :
5- التطبيقات العمليّة :
6- البرجوازية الوطنية :
7- " لتتفتح مائة زهرة " و " لتتنافس مائة مدرسة " :
الفصل الثالث : لخبطة فكريّة خوجيّة في فهم جوانب أخرى من الجدليّة

(1) قانون وحدة الأضداد هو قانون التناقض وماديّا جدليّا ، لا وجود لقانون " صراع الأضداد " الخوجيّ
1- مغالطة تحريفية :
2- تلاعب بكلام لينين :
3- وحدة الأضداد القانون الأساسي للديالكتيك :
4- التراكم الكمّي و التحوّل النوعي :
5- عن مظهر الوحدة فى التناقض :
6- تصحيح و إجابة :
7- ستالين و وحدة الأضداد :
(2) " إزدواج الواحد " مفهوم ماديّ جدلي ثوري و" جمع الإثنين فى واحد " مفهوم مثالي ميتافيزيقيّ رجعيّ
1- ملاحظتان :
2- أسلوب إنتهازي فى التعاطي مع الإستشهادات :
3- صراع على الجبهة الفلسفية : يلتقي الخوجيّون مع التحريفيّين الصينيّين فى مهاجمة " إزدواج الواحد " :
4-" جمع الإثنين فى واحد " يعنى دحض مفهوم الخلاصة :
5- التيّار الرجعي للتحريفيّة العالميّة :
(3) التطوّر اللولبيّ بين الفهم المادي الجدلي الماوي و الفهم الشكلي الدغمائي التحريفي الخوجي
1- مفاهيم مناهضة للينينيّة :
2- التطوّر اللولبي ماركسيا - لينينيا - ماويا :
أ - المجتمع الإشتراكي :
ب - الحزب الشوعي :
3- تطبيقات ماديّة جدليّة ماويّة للتطوّر اللولبيّ :
4 - التطوّر اللولبيّ و الجديد :
5- النموّ و التراجع :

الفصل الرابع : خزعبلات دغمائيّة تحريفيّة خوجيّة بصدد النقد و النقد الذاتي و صراع الخطّين

(1) النقد و النقد الذاتي و الطرد من الحزب بين الفهم المادي الجدلي الماوي و الفهم الدغمائي التحريفي الخوجي لأصحاب " هل يمكن إعتبار ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟ "
1- تضارب فى الأفكار ذو دلالة بالغة :

2- النقد و النقد الذاتي ماويّا :

3- الطريقة الجدليّة لتحقيق وحدة الحزب :

4- الإنضباط و الوحدة صلب الحزب :

5 - يجب التحلّى بالروح الثوريّة للسير ضد التيّار:

6- نقاوة الحزب :

7- إعادة التربية :

8- تعليق على "مقارنة بين بعض مواقف ماو و الموقف الماركسي في ما يخصّ المسائل الحزبية " :

(2) نظرية صراع الخطّين فى الحزب تطبيق لقانون التناقض الشامل لكافة الأشياء و الظواهر و السيرورات و تطوير لتحليل حياة الحزب و حركته
1- شمولية التناقض :
2- صراع الخطّين فى صفوف الحزب :
3- ستالين و صراع الخطّين :
4 - تعلاّت التنكّر لصراع الخطّين كحقيقة موضوعيّة :
5- تلاعب الخوجيّين المتستّرين هم كذلك بكلام لماو تسى تونغ :
6- الوحدة و التآكل :
7- السلم الإجتماعي المدّعى :
8- جديد الخوجيّين ليس شيوعيّا بل مناهضا لعلم الشيوعيّة !

الفصل الخامس : دحض خزعبلات الوطنيّين الديمقراطيّين أصحاب " هل يمكن أن نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟ " الخوجيّة المتستّرة حول الثورة الثقافيّة البروليتاريّة الكبرى

1) دور " الحرس الأحمر " و الشباب عموما فى الثورة الثقافيّة البروليتاريّة الكبرى :
2) دور الطبقة العاملة فى الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى :
3) دور الحزب الشيوعي الصيني فى الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى :
4) دور الجيش فى الثورة الثقافية البرليتارية الكبرى :
5) " تركيز عبادة الشخصية " ليس موقف ماو تسي تونغ بل موقف التحريفيين :
6) نتائج الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى :
القيام بالثورة مع دفع الإنتاج :

الإنتقال من الرأسماليّة إلى الشيوعيّة يحتاج عدّة ثورات ثقافيّة بروليتاريّة كبرى لا ثورة واحدة :

كبرى هي الثورة الثقافية لأكثر من سبب :

ملحق : " الأشياء الإشتراكية الجديدة " :

الفصل السادس : الموقف الماويّ الثوريّ من مسألة ستالين مقابل الموقف الخوجي الدغمائي

(1) الرفيق ستالين ماركسي عظيم قام بأخطاء


مقدّمة

بصدد منهجية " الوطنيّين الديمقراطيّين الماركسيّين - اللينينيّين " الخوجيّة الدغمائيّة التحريفيّة :

الموقف الشيوعي الماوي :

1/ المجلد الخامس من مؤلفات ماو تسى تونغ المختارة :

الصراع الطبقي فى ظلّ دكتاتورية البروليتاريا

ماو ينقد أوجها أخرى من الخطّ التحريفيّ السوفياتيّ

2/ ثلاث وثائق تاريخيّة

" حول التجربة التاريخية لدكتاتورية الربوليتاريا " ( أفريل 1956)

" مرّة أخرى حول التجربة التاريخية لدكتاتورية البروليتاريا "( ديسمبر 1957)

" حول مسألة ستالين " (1963)

(2) نضال ماو على رأس الشيوعييّن الصينيّين ضد التحريفيّة السوفياتيّة

1- ماو يبادر بدحض التحريفية السوفياتية :

2/ اعترافات حزب العمل الألباني بالمواقف الماركسية - اللينينية لماو:

عوضا عن الخاتمة
(3) نقد ل" جدول للمقارنة بين ماوتسى تونغ و ستالين حول السياسة المتبعة على مستوى داخلى و خارجي " ورد ب " هل يمكن إعتبار ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟ " " البحث " المهزلة

1)" دكتاتورية البروليتاريا و التعامل مع البرجوازية فى مرحلة الإشتراكية " :

2) " الثقافة و الإيديولوجيا فى مرحلة الإشتراكية " :

3) "العلاقة بالأممية البروليتارية ، بالأحزاب و بالحركات الثوريّة : الحركات الإشتراكيّة ، الحركات الوطنيّة فى العالم ".

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
مراجع و مصادر الكتاب الثالث
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
الملاحق ( 4 )

الملحق الأوّل : قراءة فى مشروع برنامج الوطنيين الديمقراطيين الماركسيين - اللينينيين

الهويّة :

جوانب من المنهج :

حول العصر :

المسألة الوطنية فى عصر الامبريالية و الثورة الإشتراكية :

تحالفات الجبهة الوطنية :

الدولة البديلة :

الطريق الى السلطة السياسية :

الحزب الشيوعي :

الأمميّة :

التحريفية و انهيار الاتحاد السوفياتي :

التهجّم على الماويّة :

خاتمة :



الملحق الثاني : طليعة المستقبل ينبغى أن نكون !

1- الشيوعية ، لا الإشتراكية العلمية :
2- الشيوعية ، لا البلشفية :
3- طليعة المستقبل لتحرير الإنسانيّة لا محافظون على الماضى :
خاتمة :
الملحق الثالث : هـــل يمكن أن نعتبر ماو تسي تونغ ماركسيا لينينيا ؟
تخطيط البحث:
تمهيـــد
I / الجانب النظري لدى ماوتسي تونغ :
1/ قانون صراع الأضداد
2/ نظرية صراع الخطين في صلب الحزب الواحد
3/ ما الأساسي: وحدة الأضداد أم صراع الأضداد؟
4/ النقد والنقد الذاتي أم التطهير إزاء العناصر الانتهازية ؟
5/ الطابع المزدوج للشيء الواحد
II / الجانب العملي لدى ماوتسي تونغ :
1/ دكتاتورية الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء أم سلطة الطبقات الأربعة ؟
2/ حول التحالفات ومسألة البرجوازية الوطنية والوجهاء المستنيرين
3/ الثورة الثقافية : أهدافها الحقيقية : تركيز عبادة شخصية ماو وتوطيد سلطته
4/ نظرية العوالم الثلاثة : طمس للصراع الطبقي والنضال الوطني وتنكّر للتحليل الماركسي
III / مواقف ماو تسي تونغ من ستالين ومن التحريفيين في روسيا
IV/ مقولة شبه مستعمر شبه إقطاعي ليست ماوية في أصلها
V/ الخاتمة

الملحق الرابع : محتويات نشريّة " لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة ! " /
من العدد 1 إلى العدد 43 – بقلم ناظم الماوي
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي
للوطنيّين الديمقراطيّين - الوطد - و تفرّعاتهم ( الكتاب الثاني )

في نقد كتاب محمّد الكحلاوي ، " مئوية ثورة أكتوبر الإشتراكية 1917-2017 " إنطلاقا من الشيوعية الجديدة

و علاوة عن المقدّمة ، يبحث هذا الكتاب الثاني في المسائل التالية :

1- عنوان باهت يعكس مضمونا باهتا في جانبه الرئيسي
2- أهداف الكتاب : مغالطات بالجملة
3- منهج مثالي ميتافيزيقي مناقض للمادية الجدليّة
4- الشيوعية أم الإشتراكيّة ، شيوعيون أم إشتراكيّون ؟
5- تلاعب إنتهازي بتاريخ الصين الماويّة
6- الأممية البروليتاريّة و المؤتمر السابع للأممية الثالثة
7- التعاطى التحريفي مع الدين
8- لخبطة فكريّة و أخطاء معرفيّة
9- البديل الشيوعي الثوري الحقيقي : الخلاصة الجديدة للشيوعية أو الشوعية الجديدة
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
مصادر و مراجع الكتاب الثاني
------------------------------------------------------------------------------------
ملاحق الكتاب الثاني (7)
-1- الحزب الوطني الديمقراطي الإشتراكي وريث إنتهازيّة مؤسّسيه
-2- قراءة فى مشروع برنامج الوطنيين الديمقراطيّين الماركسيّين – اللينينيّين
-3- إلى الوطنيين الديمقراطيين -الوطد-: توضيحات لا بدّ منها بصدد التجربة الإشتراكية و طريق الثورة
-4- محتويات العدد 28 من " الماويّة : نظريّة و ممارسة " ، فضلا عن مقدّمة المترجم :
كتاب بوب أفاكيان ، " ماتت الشيوعية الزائفة ... عاشت الشيوعية الحقيقية ! "
-5- محتويات العدد 23 من " الماويّة : نظريّة و ممارسة " ، فضلا عن مقدّمة المرتجم :
كتاب ريموند لوتا ،" لا تعرفون ما تعتقدون أنّكم " تعرفون "... الثورة الشيوعية و الطريق الحقيقي للتحرير : تاريخها و مستقبلنا "
-6- موقع تولّى لسنوات نشر تقييم تجارب الإشتراكية و الدفاع عن المكاسب التي حقّقتها و الردّ على مشوّهينها وهو ثريّ جدّا بالمعلومات و المراجع : https://www.thisiscommunism.org
-7- محتويات نشريّة " لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة ! " / من العدد 1 إلى العدد 43 – بقلم ناظم الماوي
--------------------------------------------------------------------------

حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي
للوطنيّين الديمقراطيّين - الوطد - و تفرّعاتهم ( الكتاب الثالث )

في تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقراطي الثوري ( الوطد الثوريّ ) الماركسيّ – اللينينيّ و إصلاحيّته

و فضلا عن مقدّمته ، يتناول الكتاب الثالث بالنقاش نقاطا جوهريّة في الخطّ الإيديولوجي والسياسي ل " الوطد الثوري " :

-I دوس حزب " الوطد الثوريّ " لمستلزمات البحث العلمي :
1- الإستهانة بالمراجع و المصادر
2- تهرّب من الخوض في جميع تجارب الحركة الشيوعيّة العالميّة عدا التجربة السوفياتيّة
3- تداخل رهيب في المفاهيم

II- تشويه حزب " الوطد الثوريّ " للينين و اللينينيّة :
1- تشويه تنظيرات لينين و ممارساته
2- تنكّر حزب " الوطد الثوري" لتطوير لينين للماركسيّة إلى مرحلة جديدة ، ثانية و أرقى
3- نظرة إحادية الجانب للينين – نظرة مناهضة للمادية الجدليّة
4- تشويه صلة ستالين بلينين
III- تشويه حزب " الوطد الثوريّ " لستالين :
1- غياب التقييم العلمي المادي الجدلي من منظور شيوعي ثوريّ لدى حزب " الوطد الثوريّ "
2- من الأخطاء البيّنة المرتكبة في ظلّ قيادة ستالين
3- حزب " الوطد الثوري " لم يفقه شيئا من الإنقلاب التحريفي على التجربة الإشتراكية السوفياتيّة و دروسه
4- كيف ننجز أفضل من التجربة السوفياتيّة ؟
IV- تلاعب حزب " الوطد الثوري " بإرث الأمميّة الثالثة :
1- هل يتبنّى هذا الحزب فعلا تعاليم الأمميّة الثالثة ؟
2- هل قيّم حزب " الوطد الثوريّ " تنظيرات و ممارسات الأمميّة الثالثة كما هو مطلوب ماركسيّا – لينينيّا ؟
V- كمونة باريس و الفهم الدغمائيّ التحرفيّ لحزب " الوطد الثوري " :
1- تصحيح معلومات تاريخيّة
2- اليوم لا يجب تحويل كمونة باريس إلى" نموذج لدولة الطبقة العاملة البديل التاريخي المستقبلي لدولة البرجوازية "
VI- تخريجات نظريّة دغمائيّة تحريفيّة لحزب " الوطد الثوري " المنتحل لصفة الماركسي – اللينيني :
1- بلشفيّة " الوطد الثوري " تشوّه الماركسيّة - اللينينيّة
2- الشيوعيّة و ليس الإشتراكية العلميّة
3- عن الفهم الدغمائي التحريفي للأممية البروليتاريّة لدي حزب " الوطد الثوريّ "
4- ما هذه " الماركسيّة – اللينينيّة غير المشبوهة بالتحريفيّة " ؟
-VII دغمائيّة و تحريفيّة حزب " الوطد الثوري " تتجلّى في معالجته لقضايا شيوعيّة حيويّة أخرى :
1- الصراع الطبقي و المنهج المادي الجدلي
2- عدم فهم حزب " الوطد الثوري " لدكتاتوريّة البروليتاريا و إنفصال الحركة الشيوعية عن الحكة العمّاليّة
3 - الديمقراطيّة في الفهم الدغمائي التحريفي لحزب " الوطد الثوري "
4– حزب " الوطد الثوري " و إنكار و تاجيل ضرورة النضال في سبيل تحرير المرأة من الآن إلى بلوغ الشيوعيّة
VIII- ملاحظات بشأن المنهج المثالي الميتافيزيقي لحزب " الوطد الثوري " :
1- تجليّات المثاليّة الميتافيزيقيّة المناهضة للماديّة الجدليّة
2- الحتميّة معادية للمادية الجدليّة
3- الأداتيّة لدي حزب " الوطد الثوري "
- خاتمة
مصادر و مراجع الكتاب الثالث
---------------------------------------
- ملحقان :
1- وثائق الحزب الوطني الديمقراطي – الوطد – الثوريّ الماركسي - اللينينيّ
2- محتويات أعداد " لا حركة شيوعيّة ثوريّة دون ماويّة ! "
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دغمائيّة و تحريفيّة حزب - الوطد الثوري - تتجلّى في معالجته ل ...
- كمونة باريس و الفهم الدغمائيّ التحريفيّ لحزب - الوطد الثوري ...
- تخريجات نظريّة دغمائيّة تحريفيّة لحزب - الوطد الثوري - المنت ...
- دوس حزب - الوطد الثوريّ - لمستلزمات البحث العلمي – الفصل الأ ...
- شويه حزب - الوطد الثوريّ - للينين و اللينينيّة - الفصل الثان ...
- كيف نفهم ما حدث في تونس فى 25 جويلية من وجهة نظر شيوعيّة ثور ...
- محتويات الكتاب الثالث من الثلاثيّة الجديدة : في تعرية تحريفي ...
- مهمّة ملحّة تنتظر الطامحات و الطامحين حقّا إلى تحقيق عالم أف ...
- محتويات الكتاب الثاني من الثلاثية الجديدة : في نقد كتاب محمّ ...
- محتويات الكتاب الأوّل من الثلاثيّة الجديدة : - في مهازل وثيق ...
- مقدّمة عامة لثلاثيّة جديدة - حفريّات في الخطّ الإيديولوجي وا ...
- حزب الكادحين يحترف الإفتراء و تزوير الحقائق و يشوّه بوب أفاك ...
- محتويات ثلاثيّة - حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التح ...
- الشيوعية الجديدة / الخلاصة الجديدة للشيوعية تشتمل على التقيي ...
- كتاب ذاتي طافح بالدغمائيّة التحريفية الخوجية – مقتطف من - - ...
- المسكوت عنه و دلالاته التحريفية و الإصلاحيّة – مقتطف من - - ...
- المنهج الخوجي الهمّامي المناهض للماديّة الجدليّة - مقتطف من ...
- إستمرار التزوير الخوجي للحقائق بصدد الماويّة - مقتطف من - - ...
- عشر سنوات - تونس : رغم إنتفاضتها الشعبيّة ، لماذا لم يتغيّر ...
- مقدّمة - تحريفيّة حزب العمّال التونسي وإصلاحيّته كما تتجلّى ...


المزيد.....




- فريق التقدم والاشتراكية يسائل الحكومة، حول مطلب إحداث نواة ج ...
- فريق التقدم والاشتراكية يسائل الحكومة، حول سبل إنقاذ القطاع ...
- فريق التقدم والاشتراكية يسائل الحكومة، حول ضمان حق المجلس ال ...
- تصريح صحفي للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع
- ندوة صحفية للجبهة المغربية لدعم الشعب الفلسطيني وضد التطبيع ...
- الاستخبارات التركية: القبض على -إرهابيين بارزين- لدى حزب الع ...
- شاهد: كوبا تفتتح متحفًا مخصصًا للزعيم الثوري الراحل فيدل كاس ...
- التقدم والاشتراكية المغربي يؤكد تضامنه الكامل مع الشعب الفلس ...
- الحركة التقدمية الكويتية تطالب النيابة العامة بسرعة التحرك ب ...
- لماذا الأساتذة- ات معنيون- ات بمذكرة وزارة التعليم حول شروط ...


المزيد.....

- حول مُشكلة ثورة العصر الحجري الحديث في ضوء البيانات الأركيول ... / مالك ابوعليا
- بيان هام: جواز تلقيح أم إبادة جماعية / موقع 30 عشت
- رؤية وموقف حول مشروع الوحدة بين الحزبين الشقيقين:حزب العمل ا ... / غازي الصوراني
- مرحلة الثورة الاشتراكية وموعد اعلانها / حسقيل قوجمان
- كتاب: فهد والحركة الوطنية في العراق / كاظم حبيب
- حول استمرار الثورة في ظل دكتاتورية البروليتاريا / الشرارة
- نقد روزا لوكسمبورغ للبلاشفة في السلطة / توني كليف
- ماركس .. هل كان على حق ؟ / رضا الظاهر
- العلوم الطبيعية المُعاصرة والنظرة العلمية الى العالم / مالك ابوعليا
- المنظمات الجماهيرية العمالية في ضوء فكر غرامشي / كمال عباس


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ناظم الماوي - ملاحظات بشأن المنهج المثالي الميتافيزيقي لحزب - الوطد الثوري -- الفصل الثامن من كتاب - في تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقراطي الثوري ( الوطد الثوريّ ) الماركسيّ – اللينينيّ و إصلاحيّته -