أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميه عريشه - قصة : جذور متناثرة














المزيد.....

قصة : جذور متناثرة


سميه عريشه

الحوار المتمدن-العدد: 1654 - 2006 / 8 / 26 - 11:01
المحور: الادب والفن
    


• ( ما بين الغفوة والصحوة تراءى لها عمق الهاوية قرب قدميها 0 فتملكتها الرغبة في البقاء ) 0

• انطلقت تبحث في الأزقة عن الجذور ، لتغرسها في الطين ، تسقيها لتورق ، وليختفي شعورها الدائم أنها امرأة بلا جذور0

• طافت بالحدائق تبحث عن مقعدين من (خشب)، تسأل العابر عنهما 00؟ 0 يقول وهو يشملها بنظرة وابتسامة ذات مغزى : (كان ذلك منذ زمن 00!!) ، ثم يهز كتفيه مخمنا : ( لعلهما صارا وقودا للهب 00) 0 فتنظر بعداء إلى المقاعد المصنوعة من (حجر) 00!!0

• تطرق بأصابع ملحة أحد الأبواب : ينفتح ، يطل وجه ( الغريب ) بديلا عن الوجه (الأسمر )، ترميه بنظرة استغراب ثم عداء 0 تنحيه ، تدخل مهرولة إلى العمق 0 تستنشق الهواء بارتياح 0 تبتسم : ( هنا احتضن خصرها بيديه 00 وهنا تمرغا على الأرض ، وصوته الضاحك يكحل المكان : ( اللي يشوفني هناك مخنوق بالكرافتة ومنشي ، ما يجيش في خياله خالي وأنا كده 00!!0 يتضاحكان في لحظة مسروقة من هذا الزمان)0

• يعلو صوت ( الغريب ) محتدا 0 تنتبه ، تسأله فيخبرها : أن ذلك المكان كان يؤجر مفروشا (للأسر ) ، ثم يردف بعد وقفة في الكلام : (وغير الأسر ) 0 ويشيعها بنظرة استهزاء ، يسألها في تهكم : فعن أيهما تبحثين ؟!!!0

• تهرول 0 تجوب الشوارع كلاجئة 0 تدور بعينيها 0 تلعن من بدلوا ديكورات الأماكن 00! ،

• تميد الأرض تحت قدميها وتنشق فنبلع 0 تبلع ريقها غير مصدقة 0 تتحسس بيديها الجدران 0 تتفقد بحواسها الأشياء : (عدة التليفون 00؟ ، خرساء !!0 شروخ المرآة 00؟ 0 وردة بلاستيك صفراء ؟ ، وعود منزوع الأوتار 00!! )0 تتساءل في وجل : كيف دخلنا إلى هنا ؟ كيف دخلنا إلى هنا أنا وتلك الأشياء ؟!!0 أتراني حالمة ، أم تراني قد أسلمت الروح وهذا هو المصير ؟ أم تراني ، أم تراني !!!0

• لم يظهر بعد في الأفق دليل 0 أغمضت عيناها ، وفى لحظة من لحظات( البقاء ) القليلة ، يأتيها وجهه ( الأسمر ) فتسرع بغلق أهدابها عليه 0 يخبرها أن الحور الذي بعينيها يزيد هما جمالا 0 تبتسم ، ويبتسم 0 تسأله : إلى متى ؟ 0 يجيب وعينيه تبتعدان :( تكفيني لحظة ) 0 تحدثه عن خوفها من الأشياء (المؤقتة) ، وتوقها المجنون لاحتضان (الجذور )0 يحدثها عن الملل ورتابة الأشياء ومقته لتلك الأمور 0

• تدرك ( ابتعاد المسافات )0 يلمح بعينيها القلق ، يربت على شعرها مواسيا : أن القلق يصنع الإنسان 0 تهز رأسها دون اقتناع 0 تعود إلى قصاصات الورق ، خاملة الأسرار 0 تجد أن يدا عابثة مزقت أوصالها ونثرتها في الهواء0

• شاهدها القوم تجري في كل الاتجاهات 0 يلتف حول رقبتها سلك تليفون تتدلى منه سماعة سوداء 0 وتضع بشعرها وردة بلاستيك صفراء 0 وتطبق ييسراها على عود جدلت أوتاره من شعرها الطويل 0 تدندن بين الحين والحين بمقطع : ( مازال في العود اخضرار 00) تنحني حينا وتنتصب حينا تلملم من الأرض والهواء أجزاء صغيرة ، صغيرة 0 متناثرة !!0



#سميه_عريشه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة : الكفيف وألوان العشق
- اريد أن اصبح لا شيئ 00 و أولى شمعات العنف
- كراهية أم انعدام الثقة؟
- الفساد والأحتكار سر فساد الدراما المصرية
- العودة
- غموض ساحر
- مفتــرق طــــرق
- عن التوافق الجنسي وأشياء أخر
- جـــذور التربيـــــــة
- أدب الحـــــرب
- هل سنتغير طواعية أم ؟!!
- الأمن القومي المصري


المزيد.....




- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميه عريشه - قصة : جذور متناثرة