أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - اعتباطيات














المزيد.....

اعتباطيات


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 7076 - 2021 / 11 / 13 - 21:45
المحور: الادب والفن
    


أرصُّ في رأسي
كلَّ المدنِ الجاثيةِ بيننا
من أجلِ أن تكونَ المسافةُ
بحجمِ الفِكرة

_______________

يا إلهي
لا أدعوكَ ولنْ أشتكي
رأسي مُنفلتٌ مذْ خَلقتَهُ
كواقعٍ لا يَستتب
أمتلكُ قلماً وسيجارةً وليلاً طويلا
أكتبُ تارةً
وتارةً أدخنُ
حتَّى يَطلقَ صَدري من قبوهِ
سراحَ حسرةٍ صغيرة
لكنْ ماكتبتْهُ وماتَكتبُهُ
تلكَ الحَسرةُ مع أخواتِها الأكبرِ سناً
لايَعرفهُ أحدٌ
سوى الطبيبِ الذي سَيشرحُ جَسدي بعدَ المَوت.

_______________________

نحنُ الذين نختبأُ في العزلةِ
نقتنعُ بـ (استكان) شاي وضحكةٍ
على بساطٍ في حديقة ما
مع شخصٍ ما
بشرط أن يضاهي الناس جميعاً..
ك أنت مثلا..

____________________

ماذا يَعني
أن تكوني مَصدراً شهياً
لتلكَ الذبذباتِ التي يلتقطُها هوائي المُعجبين
ماذا يعني أن تكوني بهذا القدرِ السَّماوي
من الجمالِ المُفرطِ بالعفويةِ
بهذا الجسدِ الذي يُنافسُ أوتارَ العودِ
بهذا البنفسجِ الطَّاغي على وقتي الضَْائع
بهذا الشَّعرِ الذي بِتدليهِ على عُنقكِ
قد حَرقَ أسلافَ أسلافِ برودةِ الصَّباح

___________________

ماذا يَعني أن يتهافتَ لمُصارحتكِ المُعجبون
كدبابيرِ الحَقل
وماذا يعني رَفضكِ لهم بحركةِ سبابتكِ الرَّشيقة
كالذي يمحو بأقدامهِ ماخطتهُ يَداهُ على رمالِ الشاطئ
وماذا يعني قدومكِ نَحوي
من دون تلكَ الذرات التي تحومُ حَولكِ كطقسٍ عنيد
ماذا يعني قولكِ ما اسمُك؟
وماذا يعني صَمتي
وماذا يعني تكراركِ للسؤالِ ذاته
وماذا يعني رَفضي
وذهابي...
في حين أنَّ الـ.... لايشرقُ مَرتين...

___________________

عيناكِ
تسبيحتا جيتارٍ سماوي
وجفناكِ
أصابعٌ ملونةٌ هربنَ من لوحةٍ فريدة
ومع كل رمشةٍ منكِ
تضوعُ ألحانٌ أكثرُ بهرجةً من الآخرة
تعيدُ بتكرارها مزاجَ الربِّ
ليأمرَ ملائكتهِ بالرقصِ على مسرحِ العرش
فليسَ عجيباً رؤيتكِ للسوادِ
حينَ تَغمضين
لأننا جميعاً نَراهُ معكِ..

___________________

الخلود
أن تمرَّ في الحياةِ وكأنكَ مامَررتَ
فالخالدونَ
أولئكَ الذينَ عاشوا بصَمتٍ وماتوا بهِ
أولئكَ الذين لايَذكرُهم ذاكرٌ
وليسَ على قبورِهم شَواهدٌ مُبهرجة
وأحياناً تلمحُ على قبورِهم
لقبَ مَجهولِ الهوية..

_________________

أعتدنا الاختباءَ
مثلَ أسنانِ شَخصٍ عَبوس
مُعظمُنا مَوتى
لكنَّنا نَنتظرُ معرفةَ تاريخِ ذلكَ اليوم
الذي فيهِ...
سيعلنونَ عن موتِنا الرَّسمي..

لسببٍ نُولدُ بصخبٍ
وَلسببٍ نَموتُ بهدوء
لسببٍ نَنفجرُ سريعاً
وَلسببٍ نَتلاشى ببطئ
وَمن أجل كل هذه الأسبابِ.. نَعشق

____________________

بِكلِّ قلقٍ
أخبئ رَاحتي
تحتَ أبطي
كمن يتأبطُ جريدةً
كانتْ قد اتعبتْ يدهُ
ثم لا ألبثُ إلا قليلاً
حتَّى يَسرقَها من الخلفِ
تافهٌ ما...

_________________

أيتها الأمسياتُ الطاعنةُ بالغرابةِ
الشاهقةُ بالصناديقِ المقفلةِ على أسرارِها
السابحةُ في حالٍ أقلِ تكلفةً من بصيصِ الغد
هل عليَّ أن أختارَ من بينِ القواعدِ مايسدُّ هذه الفُوضى
الفُوضى قاعدةٌ أيضاً
إلا أنها لاتصبُّ في مصلحةِ التيه
الفُوضى مقدسةٌ ما لم يطأها الضعفاء
الفُوضى بدايةُ كلِْ نظامٍ
يخطُّ أرجلهُ في خطٍ مستقيمٍ مثلِ نبضٍ ميتٍ
فمن يدركْ ذبذباتِ الكونِ الأولى
سَيجدْها تأكلُ بعضها مثلَ بلدٍ جائع
حتى الجرائدِ ماهي إلا ساحةُ حربٍ شعواء
بينَ حروفٍ تودُّ الثباتَ من بينِ آلافِ التراكيبِ الاعتباطية
وكأنَّ اللغةَ ماهي إلا سلطةٌ
تحكمُ قطيعَ الحروفِ المؤلفةِ للكياناتِ المميتةِ حتماً
ليَزيدَ حينها وثاقُ الانتحارِ
فمازالَ كسرى..
يعزفُ أغنيتهُ الكاذبة باعتباطيتهِ المثيرة
لِيَرقصَ فَرهادُ على نغماتِها مُنتحراً بمسدسهِ الرطبِ
من رذاذِ دَمهِ السائلِ خجلاً بوجهِ شيرين..
لابأس، هناك قنينةُ دمٍ أحمرٍ معتقٍ
تتركُها الاعتباطيةُ في طريقِ هذا العالمِ المجنون
يشربُها المنادونَ على الحتميةِ
المراوغونَ بين متاهاتِ المدِّ والفَقر
القاطعونَ لرؤوسِهم بعدَ حَلقِها
فقط لأنهم يَشتهونَ لعبَ الكرةِ
على الرغمِ من أنهم لايُسجلونَ الأهدافَ
على الرغمِ من تزحلقِهم بكثافةِ الدماءِ
التي لاتودي بِهم إلا لِقيامةِ الصَّرفِ الصحي
كما انتهى الحالُ بأخوانِهم النصفيينَ
قبلَ أن يُفكرَ والدُهم بالزواج...



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هروب
- داهية
- مراهقة
- آخر أنفاس الحجِر
- مجراتٌ وثقبٌ أبيض
- كمنجة غاضبة
- كأن شيئاً هناك
- يا أيها الريلُ
- أكتوبريات
- بكل هدوء... شعبية
- خيمة أمل
- شمس الأبدية
- حان قطاف القلب
- سورة الجدوى
- بديهياتها
- تفاوت
- صباح الخير
- تنتظرين
- هالات نيرة
- سورة القلق


المزيد.....




- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - اعتباطيات