أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الله مزرعاني - الانتخابات العظمى














المزيد.....

الانتخابات العظمى


سعد الله مزرعاني

الحوار المتمدن-العدد: 7076 - 2021 / 11 / 13 - 10:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا يكفي أن تُصنّف الانتخابات المقرّرة دستورياً في آذار أو أيار المقبلين، بأنها ستكون «أمّ المعارك»، في استعارة شائعة، للمناسبات أو للمعارك المهمة بالنسبة إلى أصحابها على الأقل. ما يُراد لتلك الانتخابات هو أبعد من ذلك: يُراد لها أن تكون فاصلة أو صاعقة أو ساحقة... وانعطافية بأقل معيار. يجري التحضير لها بوصفها ستكون (أو ينبغي أن تكون) كذلك! ولذلك، ولأن الأهداف كبيرة، ولأن المنخرطين في المعركة كثر، من محليين وإقليميين ودوليين، وأبرزهم الدولة العظمى الأولى في العالم، فإنه يمكن لنا أن نسميها «الانتخابات العظمى»!

في الأهداف، أولاً، ينبغي القول بأن ما يُعوَّل على تحقيقه، ليس إزاحة منظومة ونظام أدّيا بالبلاد إلى الفشل والإفلاس وخطر الزوال، وبالعباد إلى الخراب والجوع: بوسائل النهب وانتهاك أبسط الحقوق، والتنكّر للدستور وللقانون... ومن ثمّ، كما يتوجب، تكتمل هذه الإزاحة بإحلال قوى أو فريق ذي أهداف إصلاحية يمكّن من إنقاذ البلاد وأهلها من مخاطر التفكّك والتقاتل واليأس والضياع والتشرّد والجوع والذل... إن التغيير هو أكثر من ضروري ومصيري بكل المقاييس الموضوعية التي نجمت عن الأزمة الضارية التي تعصف بالبلد وناسه. إلا أن ما يحاوله فريق، هو خارجي، بالدرجة الأولى، بكثير من التصميم ووافر من القدرات والانخراط والخطط، هو استغلال الأزمة، من أجل تحقيق أجندة خاصة به تُلبّي مصالحه ومصالح حلفائه وأتباعه في المنطقة وخصوصاً منهم العدو الصهيوني. بهذا المعنى غير الخافي إلا على من يمارسون سياسة النعامة، تصبح معركة الانتخابات النيابية المفترض حصولها في أوائل أو أواخر الربيع القادم، معركة دولية وإقليمية ومحلية في الوقت عينه! ومن البداهة، وفي حال نجاح واشنطن في كسب المعركة، أن تنجو المنظومة وينجو نظامها من المحاسبة، ليدفع الحساب طرف آخر. طرف ليس هو المسؤول الأساسي عن الكارثة المتواصلة الراهنة. ليس ذلك فقط، بل إن «الحل الأميركي» سيدفع بالبلد إلى كوارث أعظم من مثل الاحتراب والانقسام والموت والدمار! أما الخاسر الأكبر فسيكون، حتماً، الشعب اللبناني الذي سيجري إدخاله في دوامة قاتلة من الصراعات العبثية والمفتّتة والمدمّرة. يقع ذلك ضمن مخطط شامل، قديم جديد يتعدّى بلدنا. وهو مخطط، صاحبه واحد (الإدارة الأميركية)، وإن تعددت الأسماء وآخرها «الشرق الأوسط الواسع» («المحافظون الجدد» بدءاً من غزو العراق عام 2003)، أو «صفقة القرن» (دونالد ترامب)، أو «محاربة الإرهاب» (كل الإدارات الأميركية!!).,, وسيكون من نتائج النجاح الأميركي في لبنان، تحقيق إنجاز كبير على طريق هيمنة شاملة، على المنطقة، المستفيد منها وراعي فرضها واشنطن. أما أداتها الأساسية، فالصهاينة الذين سيصبحون قوتها الإقليمية وهراوتها الحاسمة في وجه تيارات الاستقلال والسيادة والتحرر والتوحّد والتقدم والديمقراطية.
في الوسائل، ثانياً، يجري، كل الوقت، إخضاع الشعب اللبناني لما يمكن وصفه بعملية غسل أدمغة وخداع وتهويل من ضمن اعتماد معادلة إعلان «كلمة حق يرادُ بها باطل». تُجنَّد، لهذا الغرض، آلة هائلة شاملة من القدرات والطاقات والموارد العددية والبشرية والإعلامية كما لم يحصل في أي معركة أخرى، ليس في لبنان وحده، بل – ربما ــ وفي العالم أيضاً!
نتحدث عن بعض ما يُمارس من نشاطات وتوجهات، وبعض يُرصد أو يُنفق من مبالغ وإمكانات، وبعض ما يُدبَّر من أفخاخ وأشكال من الفتن والصراعات، وبعض ما يُجنَّد من الأدوات والمؤسسات (وخصوصاً الإعلامية بكل فروعها المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية...) على المستويين المحلي والإقليمي، وحتى الدولي. لا يمكن لأي متابع من ألّا يلاحظ، على سبيل المثال، ظاهرة توحُّد محطات تلفزة أساسية (اعتادت المنافسة والمناكفة والصراع)، في نسق وتيار واحد من التوجهات والشعارات وتكرار فقرات التحريض والحض والخداع... هي «ماكينة» انتخابية توحَّدت فجأة بقدرة الإغراء وشراء الخدمات والضمائر ونثر الدولارات الطازجة على المالكين والمسؤولين و«المفاتيح» بسخاء كبير. النتيجة، إطلاق حملة ضارية مثابرة، تغذيها ميزانية مفتوحة وفجور وإلحاح لا يرحم الأعصاب أو يحترم العقول أو الحقائق... إنها الاستعادة الفجّة والمبالِغة للطريقة الغوبلزية النازية الشهيرة!
إذا كان المال، هو الذي «يُلوى به عصب الرجال» (والنساء)، كما قال شاعر العراق والعرب الجواهري، فإن في الجعبة المزيد من مخططات ومشاريع الفتنة التي ستكون جاهزة غبّ الطلب لرفد المعركة «العظمى» بما تحتاج إليه من التعبئة والتحريض، أو إثارته من العصبيات والنعرات الطائفية والمذهبية، أو افتعاله من الحوادث والمجازر والضحايا كما حدث أخيراً، في «الطيونة» وقبلها في غير منطقة قريبة وبعيدة...
تكراراً، ما العمل؟ وماذا عن دور ومسؤولية قوى التغيير الوطنية والشعبية إزاء كل ذلك؟



#سعد_الله_مزرعاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطيونة... تابع !!
- تحدّي الانتخابات
- «جمول» والمؤتمر الثاني وفرج الله الحلو
- ثورتان وفرز عاجل!
- سيناريو الفوضى والخراب!
- الجبهة الوطنية المطلوبة
- مئة عام من المعاناة والصمود والمقاومة
- متى يبدأ النقاش الجدّي؟
- الركائز الأربع ل«المشروع الوطني الجبهوي»
- منظومة المحاصَصة خطر على الكيان!
- المئوية الإشكالية والحزينة
- هجوم فاجر ودفاع مدمّر وقاصر
- فقط «المؤقت السلبي» يدوم!
- من دروس تجربة الاحتجاج الشعبي
- إطلاق العميل الفاخوري: صراع بأدوات المحاصصة والحرب الأهلية.. ...
- الأزمة مستمرّة: ماذا عن المشروع الوطني؟ [2/2]
- الأزمة مستمرة ماذا عن المشروع الوطني؟ [1/2]
- الانتفاضة بروفة أولى نحو إنضاج مشروع التغيير
- مواجهة... لكن أكثر جذرية واتساعاً
- إفلاس منظومة المحاصَصة تعاقد وطني جديد


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الله مزرعاني - الانتخابات العظمى