أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنور أبوبكر كريم الجاف - -نرى ناراً تحت الرَّماد وكأنَّ العراق مستوقد-














المزيد.....

-نرى ناراً تحت الرَّماد وكأنَّ العراق مستوقد-


أنور أبوبكر كريم الجاف
أستاذ جامعي بكلية القانون / جامعة السليمانية / إقليم كردستان- العراق

(Anwer Aboubaker Kareem Jaff)


الحوار المتمدن-العدد: 7071 - 2021 / 11 / 8 - 17:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل سويعات من المجريات الأخيرة تنبأنا بها في هذا المقال بماهو نصهُ:
نرى أنَّ الأمور في العراق تجري بما لاتشتهي السفن وأنَّ في أرضه جهاتٍ وقوى خفية معاديةتحرك النارتحت الهشيم،وتجعل خريفا من المأساة وتعصف بربيعه وربوعه،للسيطرة على كلِّ مايملكه العراق ويفتخربه كلُّ مواطن عراقي! فحينئذٍ مصير الحكومة العراقية المقبلة كمصيرالريش في مهبة الريح فلا استقرارولا أمن ولاسلامَ في دارالسلام إلاّ بترجيح المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وتوحيد الصفوف والعودة إلى تغليب العقل والحكمة على دُوّامة الفوضى والإرهاب.وفي ذلك يقول الشاعرُ:
لا يصلح النّاس فَوضى لا سَراة لهم ولا سَراة إذا جُهَّالهم سادوا
تُهدَى الأمورُ بأهل الرأي ما صَلُحتْ فإنْ تولَّتْ فبالأشرار تَنْقَادُ

و نتأسف لأرض الرافدين التي كانَت مهبطَ الرسائلِ السماوية والتشريعاتِ الإنسانية وبسمةَ دول ِالخليج العربي وعَروسَ الشرق الأوسط أنْه قد أصبح اليوم ساحة للمناوشات المحلية والأجنبية وميداناً لسفك الدم وسرقة المال والحرب الطائفية البغيضة!.
وقد رأينا أن السلام عاد رويداً رويداً إلى صومال وأفغانستان وغيرهما من الدول،ولكنْ ذرَّ قرنُ الشيطان في دار السلام ببغداد! فالأحزاب والمكونات المحلية تتكالبُ فيما بينها من جهة والأطراف الخارجية من جهة أخرى وكلها صار موئلاً وملاذاً للبغض والكره والتفرقة والتخندق والتناحر والتقاتل وكأن العراق إرةٌ موؤرةٌ تحت الأَتّون يُشْوى فيها شعبُه الجريحُ ويئنَّ تحت وطأة الفوضى والاحتلال من دون مستغيث أو مستجير!حيثُ تحوَّلَ هذا العراق من الزهرة الناعمة العطرة إلى الشوكة الحادة السامة النتنة في عيون مواطنيه! وهذا الوضع المزري الذي نراه في العراق إضافة لما حدث من استهداف ثاني الاثنين من رأس الدولة العراقية قديذكرنا بفاجعة استشهاد الحسين وقول ابن عباس له حين عزم الخروج إلى العراق "يابن العم إني أتصبَّرُ ولا أصبرُ إني أتخوف عليك الهلاك،إن َّأهل العراق قومُ غدرٍ فلا تغتر بهم!"

ويقول ُالمثل الكردي"إنَّ الكلبَ يكسر العظم بقوة ذيله" فالجهات التي تتدخل في شؤون العراق للتربص بأمنه واستقراره ومقدارت شعبه إنَّما تستمدُ القوة من قوة ذيلها وإلاّ فمكانهم اللائق تحت أقدام الشعب العراقي ومذبلة التأريخ!{وترى المجرمين يومئذٍ مُقَرَّنين}بحسب مشاركتهم وقصر نظرهم في تصوراتهم الزائفة والأعمال الإجرامية!

ألمْ يكن لصدام المُسْتَكْبِرالمُتَجَبِّرجيشٌ جرّارًٌ ثم أصبح شريداً طريداً وهو في ذلّ ٍ ومهانة،حتى قُبض عليه تحت حفرة من الأرضّ وأعدم !؟.فلماذا إذنْ لايتعظ الظالمون المارقون من الظُلاّم والطغاة ولا يأخذون العبرَ من ظلم من سبقوهم؟
وقدجلب هذا الوضع ُالمأساوي للشعب العراقي الجوعَ والعطش والعريَ والتزمتَ والأمراضَ والقلقَ النفسي وكلَّ ما بقي من المصائب والويلات حتى يحقَ القولُ بأنَّ العراق قد أصيب بداء لا دواء له وبمرضِ لا شفاء منه إلاّ ما شاء الله نجاته وإنقاذه فتطفأ نارالفتن التي تشتعل فيه ونسأله أن يُوليَّ على العراق خيارَهم ويحفظهم من شرارهم. هذا ونحن المواطنين العراقيين ننصح ساسة العراق وقادته بكل صدق واخلاص وندعوهم مرة أخرى وجميع الأطراف العراقية إلى التصالح والتآلف والتعاون والتكاتف- لا إلى ضبط النفس والتهدئة الوقتية كما هم يدعون إليه،لحين التربص والتظفر بالآخر لرعاية مصالحهم- وذلك بالرجوع إلى الحق وجادة الصواب والاحتكام إلى العقلية الواعية لا إلى التجهيل والتجحيد والتمادي في الباطل لأن الباطل كان زهوقاً! و"إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ ما اسْتَطَعْتُ " .



#أنور_أبوبكر_كريم_الجاف (هاشتاغ)       Anwer_Aboubaker_Kareem_Jaff#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -نرى ناراً تحت الرَّماد وكأنَّ العراق مستوقد-
- هل صلاحية البرلمان العراقي إحياءُ الموتى؟أم تعديلُ قانون الم ...
- -إعلان موعد الانتخابات المبكرة ضمن الاختصاصات الدستورية لرئي ...


المزيد.....




- نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر -الإبادة النووي ...
- قائد الجيش الأوغندي يعتقل أحد رموز المعارضة في البلاد لتلقين ...
- اتفاق ترامب وإيران.. خطوة لتحقيق السلام
- زلزال بقوة 5.3 يهز غرب كوبا
- فانس يحدد ما الذي يجب على إيران فعله لجني ثمار اتفاقها مع أم ...
- الإمارات والاتحاد الأوروبي و78 دولة تدين الهجوم الآثم على مح ...
- بوشكوف: حرب إيران ستحتل مكانة بارزة ضمن أكثر حروب أمريكا عبث ...
- لوكاشينكو يتهم إسرائيل بارتكاب -المحرقة- في غزة ويذكّرها بتص ...
- مباشر: دونالد ترامب يؤكد توقيع الاتفاق مع إيران ونشر نصّه ال ...
- بريطانيا تزود أوكرانيا بيورانيوم مخصب وتعلن عقوبات جديدة على ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنور أبوبكر كريم الجاف - -نرى ناراً تحت الرَّماد وكأنَّ العراق مستوقد-