أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - لا يزال في الغور














المزيد.....

لا يزال في الغور


كفاح الزهاوي

الحوار المتمدن-العدد: 7060 - 2021 / 10 / 28 - 15:54
المحور: الادب والفن
    


في ليلة دهماء عندما كانت أضواء النجوم المنتشرة في السماء، تناثرت على الغيوم السوداء، استفاق من النوم بقلب متجمد، والظلمة تلف عينيه الثقيلتين، حيث كان يعيش حلما مبهماً وغريباً:
وسط الضباب الكثيف وهدوء الليل تصاعدت جلجلة عربة مهترئة يجرها قطار عتيق، في زمن كان الجهل سائدا. العربة تحمل في جوفها شخصين، أحدهما هو شاحب، وهو عبارة عن كائن حي لم ير نور منذ الخليقة، و الآخر هو المدعو ديجور مخادع ماكر يعتمد القداسة مهنة، اما نور فكان ينتظر في نهاية المحطة التي تقع في محيطها قاعة النسيان لملاقاة ديجور بغية عقد اجتماع موسع هناك. وعلى مدى مسيرة القطار محطات ومحطات، يقوم ديجور بتحضير طبخة على نار هادئة من الأفكار الناعسة والراكدة لشاحب، فيخلق لديه حالة الاحباط والانهيار الداخلي، حتى غدا بصره يتقهقر وعيناه تذويان والكون حوله يزداد عتمة، بعد ان وسوس في أذنه وتلاعب بفكره الهش.
وصل القطار الى نهاية المحطة في وقت متأخر من الليل. كان شاحب حينها قد أصابه الشلل في فكره، ولم يبق لنور قوة وقد أضناه الانتظار.
في غرفة النسيان تقابلا نور وديجور، وشارك شاحب مآدبهم المتنابذ كضيف شرف في وقت عسير. كانت المساجلة في الذروة حول شاحب واعوانه. أدرك ديجور على الفور ملامح شاحب، الذي كان ممتلئاً بشعور آسن من الحيرة والارتباك لفقر ذهنه وصعوبة استيعابه مجريات النقاش، وأفصح عن ذلك جلياً في سماته. تدارك ديجور في الحال ان شاحب سهل الانقياد في اجترافه نحو قبو الانصياع، لأنه منذ زمن مضى لم ير نور في وهجه. دأب نور تبيان الحقيقة في وضوحه، ولكن ديجور كان له بالمرصاد، حيث استباق نور خطوة لدحض الحقيقة باستخدام وسائل إيضاح للعين مُزيفِ وللعقل مُخدرِ. وفي الحال اغتيل عقل شاحب الراكن قِدماً في الهاوية السحيقة بعيدة الغور، فاستجاب لديجور دون تردد عن صدق طرحه. فسكن شاحب منذ ذاك العصر في القاع ابد الدهر.



#كفاح_الزهاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رهان و شيطان
- حزن في نافذة الفجر
- عندما يذوب الصمت
- صُنان الشرنقة
- قنديل لم ينطفيء
- الهلوسة
- شارع ٥٢
- سيدة الأكوان
- آمال
- الحلم وقطار الوهم
- الاحزان اللا مرئية
- قصص قصيرة جدا
- النور المخادع
- الرسالة التي كشفت ظلّ امرأتي
- غارق في الظلام
- استنفاد
- ذكرى من صمغ
- هواجس في يقظة الحالم
- العهد لم ينقض
- مرثية لوشاح الفرح


المزيد.....




- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كفاح الزهاوي - لا يزال في الغور