أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميادة لوباني - قطعة حلوى














المزيد.....

قطعة حلوى


ميادة لوباني

الحوار المتمدن-العدد: 7059 - 2021 / 10 / 27 - 20:30
المحور: الادب والفن
    


دسّ في يدي قطعة حلوى وغاب في الجمع البعيد. أردته معي، نتقاسم ما تبقّى منها. احتفظتُ بما تبقّى داخل منديل ورق ورديّ كنتُ وجدته في حقيبتي الجلديّة التي ترافقني منذ سنوات.

كانت الطريق موحلة وأحجار الصوّان منتشرة في كل مكان، وسائق الجرّافة الصفراء الكبيرة معلّق في الأعالي وأنا اركض خوف ان تكمشني ذراعها وترميني في المستنقع القريب.

وجدت نفسي داخل سوق كبير تتقاتل فيه الحوانيت وامكنة الطعام والشراب. في ذلك المطعم الذي تكثر فيه مقاعد الخشب المزين بجلود بنيّة عتيقة، تقف واجهة زجاجية امامي بكل ما تَخزَّن داخلها. أَنظرُ وأُحدِّق داخلها ولا أجد حقيبة صفراء ابحث عنها منذ ألف عام. اجوب الشوارع وأدقِّق النظر عند كل واجهة، علّني اجد ضالتي، الحقيبة الصفراء، فلا ارى الا وجه سائق الجرافة، وجه خرافي فيه انف بدون ثقوب وعين عجوز لم ينم منذ أعوام، وانا هناك عند اسفل الطريق، لا اقوى على الركض او الهرب، وبائع الحقائب امامي، حول عنقه حقيبة صفراء جميلة، أُناديه وما من مجيب، ارفع قدمي كي أخطو الى الامام وأدنو منه أكثر.. هنا أنا، قدماي موغلة في الوحل، لا تصل ذراعي الحقيبة الصفراء. أخرج من المطعم وانتظر.. يترامي الى مسمعي نُواح، والواجهة الزجاجية أمامي تخلو من كل ما كان، فلا قنديل يتربّع داخلها ولا أواني زرقاء تزين رفّها ولا حقائب جلديّة تنادي اصحابها، وأنا هناك.. أبحث عن حقيبة جلدية صفراء، ارتّب فيها مشط شعري وعطري وقلمي وما تبقّى من قطعة حلوى دُسَّتْ بيدي.



#ميادة_لوباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيد الحياة


المزيد.....




- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميادة لوباني - قطعة حلوى