أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ديالا عبد الصمد - النساء و الرياضة: تحدي الذكورية والمجتمع















المزيد.....

النساء و الرياضة: تحدي الذكورية والمجتمع


ديالا عبد الصمد

الحوار المتمدن-العدد: 7029 - 2021 / 9 / 25 - 09:13
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


تلتهب الملاعب. يصرخ الجمهور. يكاد المعلق أن يفقد أعصابه من كثرة الحماس والإفراط في التهويل. “إنه فوزٌ من أجل الوطن. وهم رجال الوطن. وبين الشوطين، استراحة طويلة من الإعلانات والوقفات التبجيلية والعلامات التجارية التي تتحول إلى ماركات تسويقية عن حب الوطن والرياضة وعشق الفوز.

هكذا يكون الحال في تغطية المباريات ومسابقات الفرق الرياضية التي يمثلها الرجال حصراً.

أما في تغطية مباريات فرق النساء، فهن يحققن الفوز، يرفعن الكؤوس ويمثلن الوطن. ولكن بصمتٍ تام. فتختفي الإعلانات ويغيب النقل المباشر لأنشطتهن.

فأي زمنٍ من المساواة نعيشه؟ وما هو وضع اللاعبات النساء في هذه الرياضة؟

ريبيكا عقل .. العالم غير منصف بحق النساء الرياضيات
“العالم أجمع غير منصف بحق النساء في الرياضة خصوصاً في الدول العربية، حيث ترتفع اللامساواة 3 أضعاف. على الرغم من أن النساء قادرات على تحقيق نتائج ناجحة كالرجال”. هكذا لخصت لاعبة كرة السلة اللبنانية ريبيكا عقل واقع الرياضيات والتمييز بحقهن في حديثٍ خاص لموقع “شريكة ولكن”.

عدم المساواة والتمييز عاملان يلاحقان النساء في كفاحهن اليومي في جميع أنحاء العالم، وعلى مستوياتٍ عدة منذ عقود، ومن ضمنها المجال الرياضي.

فتواجه الرياضيات تمييزاً كبيراً دفع لاعباتٍ كثيرات إلى رفع صوتهن والمطالبة بمعاملة متساوية مع الرجال في الرياضات المختلفة.

ونظمن حملاتٍ في دولٍ عدة للمطالبة بالمساواة في الأجور مع الرجال والتغطية التلفزيونية المتساوية.

فإذا نظرنا إلى التغطية التلفزيونية، نلاحظ أن مباريات فرق النساء لا تنقل على الهواء مباشرةً. وهذا ما أكدته ريبيكا، التي فازت مع فريقها النادي الرياضي بيروت ببطولة كرة السلة لهذا العام.

وتضيف أن “مباريات الرياضيات لا تعطى أهميةً مقارنةً بالرجال، فلا يُنقل منها إلا المباريات النهائية فقط”.

ريبيكا عقل

هذا ما تعانيه لاعبات كرة السلة
في مجال كرة السلة يعتبر عدم المساواة في الأجور أبرز عوامل التمييز التي تعاني منها اللاعبات مقارنةً بالرجال.

وقد سلطت الصحافة العالمية الضوء على هذه المشكلة، حين أظهرت للعلن رواتب كل من سو بيرد لاعبة المنتخب الأميركي للنساء ولاعب الـNBA ليبرون جيمس.

فاتضح أن كليهما حاصلان على عدد الألقاب نفسه ويملكان الخبرة عينها في عدد سنوات اللعب، لكن المفاجأة كانت أن بيرد تتقاضى 37 ألف دولار في السنة، بينما يحصل جيمس على راتب قدره 37 مليون دولار أميركي سنوياً.

هذا في كرة السلة العالمية، أما في لبنان فالوضع كارثي ومأساوي على جميع المستويات. والنساء تقاتلن يومياً لنيل حقوقهن وفرض وجودهن وتاكيد تأثيرهن، ومحاربة ذكورية المجتمع والدولة والدين والمؤسسات.

وقد دفع الفرق شاسع بين أجور اللاعبين و اللاعبات في الدوري اللبناني بعددٍ من اللاعبات إلى مزاولة مهنٍ أخرى ليستطعن الصمود معيشياً في بلدٍ ضاعت فيه حقوق وأحلام مواطنيه ومواطناته. وهذا ما يؤثر سلباً على أداء اللاعبات ومستوى اللعبة.

من جهتها، تسأل ربيكا عن “سبب هذا الفرق الشاسع غير المبرر في الأجور خصوصاً أن اللاعبات يبذلن جهداً كبيراً مثل الرجال في التمارين ويكرسن حياتهن لهذه الرياضة. وبالتالي تستحق النساء زيادةً في الرواتب تنصف مجهودهن”.

قد لا تعني هذه المسألة للكثيرين أمام الواقع الحالي الذي نعيشه. وقد يفسر البعض المطالبة بحقوق اللاعبات على أنها قسط كبير من الرفاهية، في بلدٍ لم يعد قادراً على توفير معظم حقوق مواطنيه ومواطناته.

ولكن إذا كنا سنناقش حقوق المرأة، فعلينا أن نعطي مساحة لجميع النساء العاملات في مختلف المجالات و كرة السلة واحدة منها. حقوق النساء ليست أمراً ثانوياً وليست هدايا يجري تنقيطها وتقسيطها في سلة المكتسبات. هي حقوق أساسية وضرورية وبديهية ولا تتجزأ.

التحديات والصعوبات
عشقت ريبيكا كرة السلة منذ صغرها. وكانت تشاهد شقيقيها الأكبر سناً منها يمارسان هذه الرياضة. وتقول إنهما “ساعداها في صقل موهبتها حين كانا يعلّمانها ما تدربا عليه في المدرسة من تقنية اللعبة وقواعدها”.

لكن، حتى الفتيات الصغار لم تسلمن من التنمر في صغرهن لمجرد اختيارهن هوايةً اعتبرها المجتمع حكراً على الرجال. وفي هذا الشأن، تؤكد ربيكا أنها “تعرضت للتنمر و المضايقات من غرباء وحتى من أصدقائها الذين علقوا على ممارستها للعبة كرة السلة بأنها رياضة غير مناسبة للفتيات والنساء”. استطاعت عقل أن تثبت أن لاعبات كرة السلة اللبنانية قادرات على المنافسة عالمياً، خصوصاً بعد احترافها في الدوري اليوناني الذي “تعلمت منه الكثير داخل وخارج الملعب ونضجت كثيراً كلاعبة”، بحسب تعبيرها.

بينما تشير إلى أن “اللاعبات في الدوريات الأوروبية يعاملن باحتراف في جميع المجالات، و هذا هو الفرق بينهن وبين طريقة التعامل معنا في الدوري اللبناني”.

تعتبر الفرق اللبنانية من أفضل الفرق في العالم العربي وآسيا. وعلى مدى الأعوام السابقة، حصدت فرق النساء في هذه الرياضة ألقاباً عربيةً وآسيويةً عدة.

لكن، كما يبدو فإن لاعبات كرة السلة تعانين من تهميشٍ وإجحافٍ كبيرين لن ينتهيا قريباً.

وفي حين ما يزال الإقبال الجماهيري على مباريات كرة السلة للرجال هو الأعلى، فإن “نسبة الجمهور الذي يتابع فرق كرة السلة للنساء تزيد من موسمٍ إلى آخر. وارتفعت في السنوات الماضية أكثر خصوصاً بعد تحقيق اللاعبات وفرقهن ألقاب ونجاحاتٍ عدة خارج لبنان”، تشير ريبيكا.

وإذا ألقينا نظرةً إلى المدارس و الأندية، سنلاحظ أن فتيات كثيرات يهوين رياضة كرة السلة ويرغبن في مزاولتها. لكن أحلامهن تصطدم وتتبدد عند رؤيتهن لعدم اهتمام المسؤولين بالفرق النسائية في هذه الرياضة والنظرة الذكورية للنساء التي تعطي المجتمع الحق بأن يضع عوائق نفسية واجتماعية لدخولهن إلى هذا العالم واحتراف الرياضة.

ولهؤلاء الفتيات الحالمات، تقول ربيكا: “لا تفقدن الأمل وحققن حلمكن باحتراف كرة السلة عبر احترام هذه الرياضة و المدربين/ات و المواظبة على التمارين و تقبل النقد البناء”.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النساء و الرياضة: تحدي الذكورية والمجتمع


المزيد.....




- انكشف الأمر بعد نقلها إلى المستشفى.. امرأة مصرية في الكويت ت ...
- 4 عربيات بين أكثر النساء إلهاما في العالم عام 2021
- لماذا يتخلى الرجل عن المرأة التي أحبها ويرحل بصمت؟
- اعتداء جنسي واستعباد وبيع.. تنظيم الدولة خطف مئات النساء وال ...
- لهذا السبب النساء يشعّرن بالبرد أكثر من الرجال
- قادرون باختلاف...الأمل بالرغم من الألم
- دراسة: علامة في اليد تكشف عن النساء الأكثر قوة بدنيا!
- صوت النساء يصدح عبر أثير إذاعة بيغوم في كابول
- كيف يؤثر العنف الإلكتروني على حياتنا الجنسية؟
- حظر طالبان المدارس الثانوية على الفتيات في أفغانستان يصيبهن ...


المزيد.....

- هل المرأة أنثى الرجل؟ الجنسانية في لغة الضاد / ريتا فرج
- العنف ضد المرأة في حالات الحروب والصراعات / جيل هوكو
- خارج الظل: البلشفيات والاشتراكية الروسية / جودي كوكس
- النساء اليهوديات في الحزب الشيوعي العراقي / عادل حبه
- موجز كتاب: جوزفين دونوفان - النظرية النسوية. / صفوان قسام
- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ديالا عبد الصمد - النساء و الرياضة: تحدي الذكورية والمجتمع