أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - وسام فتحي زغبر - لا بد من خطاب إعلامي فلسطيني موحد.. «محمد» و«منى» نموذجاً















المزيد.....

لا بد من خطاب إعلامي فلسطيني موحد.. «محمد» و«منى» نموذجاً


وسام فتحي زغبر

الحوار المتمدن-العدد: 7026 - 2021 / 9 / 21 - 02:54
المحور: الصحافة والاعلام
    


شكلت معركة «سيف القدس» الفصل النوعي الحاسم لمعركة «القدس» خلال المواجهات التي انطلقت شرارتها الأولى في القدس المحتلة في باب العامود في 13 نيسان (إبريل) 2021 وانتقلت إلى الشيخ جراح وسلوان والعيساوية وصولاً إلى المسجد الأقصى الذي بقي لأيام عرضة لاقتحامات عصابات المستوطنين، لتمتد بأشكال نضالية مختلفة لعموم الضفة الغربية قبل أن تصل إلى قطاع غزة، حيث المواجهة العسكرية النوعية لأحد عشر يوماً من 10-21 آيار (مايو) 2021، في مواجهة سياسة التهويد والتهجير والتطهير العرقي والأسرلة والحصار والاقتحامات اليومية للمدن والبلدات الفلسطينية.
الشقيقان التوأمان محمد ومنى الكرد (23 عاماً) المهددين بالتهجير من منزلهما في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، استطاعا دحض الرواية الصهيونية في التحريض على المقاومة الفلسطينية في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الظهور الإعلامي على القنوات والفضائيات المحلية والعالمية، من خلال ما يطلق عليه، «المقاومة الشعبية الناعمة» أو «الدبلوماسية الشعبية» كأسلوب نضالي كفاحي لإيصال رسالة الشعب الفلسطيني الواقع تحت نير الاحتلال إلى المنابر العالمية.
حيث تمكن الشقيقان من إطلاق حملة إعلامية تسلط الضوء على سياسة الاحتلال في التهجير القسري والتطهير العرقي وهدم المنازل للعائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح في القدس المحتلة وإحلال المستوطنين مكانهم، ليصبحا مراسلين في فضح ما يجري في الشيخ جراح أمام العالم وحشد الدعم والتأييد الدولي لفلسطين والقدس.
ذلك الإنجاز العالمي الذي حققه كلاً من محمد ومنى، دفع مجلة «تايم» لإدراج اسميهما ضمن الشخصيات «الأيقونية» في الشرق الأوسط على قائمة من 100 شخصية الأكثر تأثيراً ونفوذاً في العالم لعام 2021.
محمد ومنى ينتصران بخطابهما الإعلامي الاستقطابي العقلاني الإنساني كونهما يدركان أن الإعلام هو سلاح رئيسي في المعركة ومن واجبه كشف النوايا العدوانية للاحتلال وفضح انتهاكاته وجرائمه التي تندرج تحت جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، ومن مهامه تفنيد الرواية الصهيونية المزيفة المبنية على الأكاذيب والخرافات التوراتية. محمد ومنى انتصرا كما انتصر أسرى سجن جلبوع الستة – الذين أعيد اعتقالهم- بكسر منظومة الاحتلال الأمنية التي يتباهى بها دوماً، بأدواتهم البسيطة لكنهم يمتلكون إرادة التحدي والصمود، أن الحرية والنصر حليف الشعوب المقهورة والواقعة تحت الاحتلال مهما طال الزمن أو قصر.
إن أسباب الانتصار الذي حققه محمد ومنى الكرد، هو تبني خطاب إعلامي يستند إلى المقاومة الدبلوماسية وهي شكل من أشكال المقاومة الشعبية الشاملة، واللذين أزالا عوائق الاحتلال الإسرائيلي التي تحول دون فضح جرائمه ونقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى الرأي العام الدولي، في الوقت الذي يعجز الإعلام الفلسطيني بشقيه الرسمي وغير الرسمي بكافة مقدراته على البناء على الإنجازات الوطنية إقليمياً ودولياً، مثلما ما حصل في وحدة الشعب الفلسطيني والتي تجسدت خلال «معركة القدس» ومحاولة البعض إلى نسب الإنجاز لنفسه أو أنه وحده الوازن في فصلها الأخير، فيما البعض الآخر حاول تبهيت المواجهة العسكرية باعتبارها قطعت الطريق على مقاومة شعبية كانت في طريقها للتحول لظاهرة شاملة.
لذلك بات من الضروري بناء استراتيجية إعلامية موحدة تتبنى خطاباً إعلامياً استقطابياً وعقلانياً وإنسانياً، ويستند لحقائق التاريخ والقانون الدولي، وعلى عدالة القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية والالتفاف حول الوحدة الوطنية، لجلب التأييد والانحياز الدولي لصالح قضية الشعب الفلسطيني.
والتساؤل هنا، هل نملك أدواتاً نضاليةً لكسب التأييد الدولي لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية باعتباره الضحية، وأن الاحتلال وقادته هم الجناة والمجرمين. للأسف، نحن نملك أدواتاً ولا نملك خطاباً إعلامياً موحداً، ونتقن ثقافة الاختلاف على كل شيء والذي تعاظم مع سنوات الانقسام الفلسطيني العجاف، حتى على نشيدنا الوطني وعلمنا الفلسطيني، وعلى المنهاج المدرسي من التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية والأحياء، ونظام الحكم وأبجديات اللغة العربية.
وهنا يتوجب من الإعلام الفلسطيني أن يميز بين الخطاب المحلي والدولي، فالمحلي يوجه نحو مخاطبة الشعب الفلسطيني ورفع معنوياته وتعزيز صموده، ودعوته للوحدة والتكاتف، ومخاطبة المقاتلين في الميدان باعتبارهم الذراع الحامي والمدافع عن تراب فلسطين دون تفرقة بين فصيل وآخر.
وللأسف عند العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني تطغى رواية الاحتلال في إدانة المقاومة الفلسطينية ووسمها بـ«الإرهاب»، وتُغيّب صور المدارس والمشافي والشهداء وخاصة من الأطفال والنساء وكبار السن الذين يقتلون على يد الاحتلال الإسرائيلي، وبالمقابل يهدد المقاومون الفلسطينيون على فضائيات محلية ودولية بحرق دولة الاحتلال وزلزلتها. فيما يستعطف الاحتلال عبر اعلامه صورة نمطية معينة ذات طابع إنساني، خاصة في وقت الحروب والأزمات، ولازال يتمسك برواية «المحرقة»، وتحت ذريعة أن العرب والفلسطينيين يحضرون محرقة لإسرائيل، رغم ارتكاب دولة الاحتلال آلاف المحارق ضد الشعب الفلسطيني. هذه الشواهد وغيرها تجعل من العدو ضحية، ومن الضحية جهة معتدية.
وهذا يطرح تساؤلاً، لماذا لا يوجد متحف سواء في الضفة الفلسطينية أو قطاع غزة يتضمن صور القذائف والضحايا والمنازل والبنى التحتية المدمرة، وعرض الأفلام، واستشهادات المواطنين، وكتب ووثائق تتحدث عن فاشية الاحتلال وجرائمه، وهذا يساعد في تكريس صورة العدو وجرائمه.
وهنا تقع المسؤولية على وزارة الإعلام في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، بتسخير كافة الطاقات الإعلامية في خدمة قضايا الشعب الفلسطيني، وإقامة متاحف تبرز الجانب الإجرامي العدواني للاحتلال الإسرائيلي ومشروعه التوسعي الاستيطاني الإحلالي وتكريس الحصار، وتُظهر في الوقت نفسه الجانب القانوني والعادل للمقاومة الفلسطينية وحاضنتها الشعب الفلسطيني في حقه بالنضال والمقاومة بكل الأشكال للخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس وإنجاز حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم وممتلكاتهم منذ العام 1948 .■



#وسام_فتحي_زغبر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التاريخ يشهد.. «ملعقة الحرية» تهز أركان «إسرائيل»
- التاريخ يشهد.. «ملعقة الحرية» تهز أركان «إسرائيل»
- في ذكراه الثانية.. اللواء خالد عبد الرحيم رحل ولم تكتحل عيني ...
- مفاوضات 2014 والمساعدات الانسانيه في غزه
- إحالة «المشاريع الانسانية» وما يتعلق بها إلى وفد فلسطيني موح ...
- الاحتلال يغيّر الوقائع على الأرض والقيادة الفلسطينية في موقف ...
- التاريخ يشهد.. لن تمر صفقات بيع أملاك الكنيسة الأرثوذكسية في ...
- اعتقال الصحفيين يضع الحريات الصحفية في فلسطين على المحك
- تعريب الكنيسة الأرثوذكسية ضرورة وطنية لمواجهة تهويد القدس
- القدس أيقونة النضال الفلسطيني -وسام زغبر
- في القدس.. قد بلغ السيل الزبى
- ماذا نحن فاعلون إزاء أزمات غزة.. الكهرباء نموذجاً؟؟!! بقلم: ...
- من لا يفهم التاريخ سيسقط في وحل الجغرافيا بقلم: وسام زغبر*
- ضمدوا جراح غزة بقلم: وسام زغبر
- الشهيد خالد نزال.. اسم يُطارد الاحتلال في حياته ومماته بقلم: ...
- بالتل تسرقنا في وضح النهار..فهل من منقذ
- بالتل تسرقنا في وضح النهار..فهل من منقذ؟؟!!
- عقد على الانقسام.. فهل من مخرج؟؟!!
- أسرانا لستم وحدكم.. كلنا في معركة الحرية والكرامة بقلم: وسا ...
- يا عمال فلسطين اتحدوا قبل فوات الأوان


المزيد.....




- روسيا وأوكرانيا: مواطنان روسيان يبحران إلى ألاسكا طلبا للجوء ...
- 200 قتيل و30 ألف بيت مدمر حصيلة الفيضانات في النيجر
- أوروبا تشدد العقوبات وتستهدف النفط الروسي وموسكو تحذرها: ينت ...
- -علينا أن نتوقف عن الكذب-.. برلماني روسي يطالب المسؤولين بكش ...
- في الذكرى 49 لنصر أكتوبر.. حكاية بطل مصري خدع إسرائيل بـ-الش ...
- ارتفاع نسبة التشرد بين العائلات الأوكرانية في بريطانيا
- بايدن: بوتين -لا يمزح- بشأن الأسلحة النووية التكتيكية
- كشف الحبوب المسببة لأمراض القلب
- حقل كاريش: ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان محور صراع ...
- OnePlus تتحدى آبل بساعة ذكية تعمل لشهر تقريبا بشحنة واحدة!


المزيد.....

- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - وسام فتحي زغبر - لا بد من خطاب إعلامي فلسطيني موحد.. «محمد» و«منى» نموذجاً