أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد المنعم عبيد - العالم العربي والمستقبل 2050 الفصل الرابع














المزيد.....

العالم العربي والمستقبل 2050 الفصل الرابع


زياد عبد المنعم عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7021 - 2021 / 9 / 16 - 17:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحرب في الفضاء The War in Space :
رغم كل التطورات المتوقعة في التقنيات العسكرية إلا أن نوع من الحرب الخفية تدور في مسرح الفضاء الغير مرئي منذ ما يقرب من خمسة عقود. والبداية كانت مع تطوير برامج الفضاء التي سارعت الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفييتي لتتنافس عليها وعلى قدرة كل من خصمي الحرب البادرة تحقيق أفاق جديدة فيها. ومع اختراع الأقمار الصناعية وإطلاقها لتحوم حول الأرض في الفضاء الخارجي بذلت القوى العظمى المشتركة في الحرب الباردة قسر جهدها لمحاولة منع تلك الأقمار الصناعية من أداء واجباتها بكل الطرق الممكنة حتى لاح في الأفق حل لهذه الإشكالية التي أرقت المخططين العسكريين، لقد ظهر جيل جديد من الأقمار الصناعية العسكرية أصبح يعرف بقاتل الأقمار الصناعية Satellite Killer وهو عبارة عن قمر يدمر أو يشوش على الأقمار المستخدمة في التجسس أو في نقل الاتصالات والمعلومات وذلك من خلال إطلاق شحنات أو طلقات كهرومغناطيسية تؤدي لتعطيل الأقمار الصناعية أو لإتلاف المكونات الإلكترونية الحساسة بها وبالتالي تبطل مفعول وقدرات تلك الأقمار أو تدمر قدرة هذه الأقمار على الاستجابة للأوامر التي تتلقاها من على سطح الأرض.

واستمر الصراع في الفضاء ليأخذ أبعادا جديدة تم خلالها تطوير صواريخ ومقذوفات عابرة للقارات تخرج في مسار طيرانها من الغلاف الجوي ثم تعاود الدخول له لتسقط على أهدافها من الفضاء الخارجي. ولأن هذه الصواريخ صممت لتحمل رؤوس نووية وهيدروجينية وغيرها فكان الحلول التي تهدف إلى محاولة تدمير تلك الصواريخ والمقذوفات داخل الغلاف الجوي حلول غير مجدية نتيجة للأضرار العالمية التي من الممكن حدوثها حال تفجير هذه الصواريخ داخل الغلاف الجوي للكرة الأرضية. وهنا بدء التفكير فيما بات يعرف ببرنامج حرب النجوم الذي طورته الولايات المتحدة الأمريكية لمحاولة اصطياد الصواريخ العابرة للقارات خارج الغلاف الجوي باستخدام تقنية الليزر الموجه وهو ما أثار حفيظة الجانب الروسي وأعاد إشعال فكرة ضرورة الهيمنة على الفضاء والعمل على إطلاق صواريخ ومقذوفات من الفضاء مباشرة بدون إطلاق الأسلحة من على سطح الأرض. وفي هذا السباق لا أرى مؤشرات تواجد عربي وهو ما قد يعتبر إيجابي من ناحية عدم ميول العرب بشكل عام لاستخدام أو التهديد بأسلحة الدمار الشامل أو تلك التي من الممكن الـأثير على الإنسانية جمعاء ومن الجانب الآخر أرى تطور القدرات الصينية والهندية واليابانية والأوروبية والآن الإيرانية في محاولات الصعود للفضاء الخارجي لاستكشاف الكون كخطوة أولى وللعمل على درء المخاطر كهدف هام أيضا ضمن أهداف الأمن القومي. وقد يحدث هذا السباق في المستقبل تنافس يؤدي لتضارب بعض المصالح والذي قد يؤدي لنشوب صراعات أو حروب يكون الفضاء الخارجي مسرحها الرئيسي وتؤثر نتائجه على الأرض.

وأعتقد أن في المستقبل الغير بعيد قد تتحول السماء والفضاء الكوني لرقعة شطرنج هائلة تنتقل إليها محاولات السيطرة والهيمنة والتي زرعت بذورها منذ منتصف القرن العشرين مع الحرب الباردة.

ولكن هناك مؤشرات في السماء أيضا تشير إلى أنه قد يمكن تفادي الحروب الفضائية واعتبار الفضاء الخارجي فضاء للتعاون الإنساني وأنه قد تكون المحطة الفضائية الدولية هي مبادرة تأسس لتعاون إنساني أوسع في مجال استكشاف الفضاء وإيجاد كواكب وأفلاك جديدة تصلح للحياة وانتقال البشر لها لتعميرها والعيش فيها. وكما كانت المعادلات الرياضية والفلكية للعلماء العرب والمسلمين هي قاعدة فهم الكون والفلك قد يتمكن العرب من استعادة دورهم الحيوي ويشاركوا باقي الشعوب في هذه المغامرة الكونية في مستقبل أكثر سلما وأمنا وتعاونا على الأرض.



#زياد_عبد_المنعم_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين الخيال العلمي العربي؟
- قمة مجموعة العشرين في هانغتشو تعيد التفاؤل للعالم
- العالم العربي والمستقبل 2050
- آفاق ومحددات العلاقات العربية
- ماذا يحدث في بحر الصين الجنوبي؟


المزيد.....




- بدء المفاوضات بين واشنطن وطهران برعاية قطرية باكستانية في سو ...
- بيان مصري سعودي باكستاني تركي يشيد بمذكرة التفاهم الأمريكية ...
- طريقة روسية مبتكرة لعلاج التهاب البنكرياس الحاد
- هل تنهار العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الأبد؟ - ...
- مقارنة مفاجئة.. السياحة في دول أوروبية واليابان بنصف تكلفة أ ...
- الدفاع الروسية تعلن مواصلة ضرب بنية الوقود والطاقة الأوكراني ...
- مصر تدفع بـ3117 طنا من المساعدات إلى غزة ضمن قافلة -زاد العز ...
- هل لدى إيران هامش من المناورة يمكنها من التمسك بالملف اللبنا ...
- مفاوضات في سويسرا : ما هي أهم االنقاط التي تتمسك بها إيران؟ ...
- هرمز بعد الإغلاق الإيراني.. عبور محدود وغياب ناقلات النفط وا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد المنعم عبيد - العالم العربي والمستقبل 2050 الفصل الرابع