أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الفرتي - الانتخابات المغربية و أزمة غياب المعارضة السياسية














المزيد.....

الانتخابات المغربية و أزمة غياب المعارضة السياسية


جلال الفرتي

الحوار المتمدن-العدد: 7019 - 2021 / 9 / 14 - 08:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خضم النقاش الدائر حاليا حول تداعيات نتائج الانتخابات البرلمانية و الجماعية على المشهد السياسي المغربي ، يبدو ان الهاجس الاساسي للنخب السياسية لن يكون حول تشكيل الحكومة المرتقبة بقدر ما سوف ينصب على الاطراف التي يمكن ان تتوقع في صف المعارضة ، و بالنظر الى نتائج الانتخابات و طبيعة الاحزاب السياسية التي تصدرت المشهد السياسي فإن المغرب مقبل على فراغ سياسي للمعارضة .
ان المعارضة السياسية تعد أحد أهم مرتكزات الديمقراطية في الأنظمة السياسية ، وهي ضرورة سياسية لابد من وجودها في اي نظام سياسي من اجل تصحيح وتصويب ونقد أداء السلطات الثلاثة، من اجل الوقوف ضد الانزلاقات التي قد تجنن لها القوى السياسية المهيمنة والمتحكمة بالسلطة ،، وذلك من خلال ممارسة كافة الوسائل السلمية التي يتيحها الدستور لتغيير الوضع السياسي نحو الأفضل.

وبالتالي فغياب المعارضة في الأنظمة السياسية يشكل خللا وفجوة كبيرة نظرا لغياب وسطاء بين الحاكم و المحكوم ، الامر الذي قد يؤدي إلى تفاقم الإحتقان الاجتماعي والرفض الشعبي من جهة وبين الطبقة السياسية المتحكمة في السلطة من جهة أخرى ، وقد يكون هذا الغياب وهذه الفجوة مقدمة إلى الإصطدام أو العنف نتيجة عاطفية وعفوية للمشاعر الشعبية وعدم قدرتها على بلورة مطالبها بصورة ناضجة وقانونية وسياسية وهي المهمة التي تضطلع بها قوى المعارضة في الأنظمة الديمقراطية السليمة والمستقرة ، حيث تمارس دورالحلقة الوسط التي تمتص المطبات القوية بين السلطة الحاكمة والشعب الغاضب نتيجة السياسات الخاطئة التي تمارسها السلطة دون رقيب .

ان هذا الخلل الذي افرزته الانتخابات الاخيرة و المتمثل في غياب معارضة سياسية لها جدور اجتماعية و قاعدة شعبية ، قد تعمق اكثر نتيجة عدم رغبة جميع الاطراف السياسية الاصطفاف في صف المعارضة نظرا اولا لخوفها من ان تخسر مكانها في السلطة خصوصا بعد طول المدة التي قضتها في معارضة شبه شكلية واخص بالذكر حزب الاصالة و المعاصرة الذي لم يولد الا ليكون في السلطة، ومن خلال التجربة السياسية لحزب العدالة و التنمية و فشله في الحكومات السابقة ، فإن عقد المعارضة السياسية قد انفرط بالنظر الى ان هذا الاخير لايمكنه لعب دور المعارضة تقنيا وقانونيا وسياسبا بالنظر الى نتائجه في الانتخابات اولا ، وفقدان الثقة في خطابه الايديولوجي/الديني كدى فئات واسعة من المجتمع ، بل حتى من كوادر الحزبية وقاعده الجماهيرية.


ان المعارضة السياسية وكما اسلفنا سابقا حالة ضرورية وحالة مطلوبة ليس لبناء النظام السياسي بشكل صحيح ، بل من اجل التعبير عن المطالب الملحمة لفئات مهمشة ، حتى وان كان الشارع ينظر اليها بنظرة يكتنفها الغموض واللبس وانعدام الثقة .
ان العملية السياسية في المغرب تتطلب من جميع الكتل السياسية تغيير قواعد اللعبة؟...

ان هناك قاعدة في النظم الديمقراطية تقول( لا ديمقراطية حقيقية بدون معارضة سياسية فعلية) (ولا ديمقراطية حقيقية بدون تعددية حزبية)، وهذه المقولة لم تفرزها الانتخابات بالمغرب منذ لحظة دخول حكومة اليوسفي معترك السياسة من بوابة السلطة.
ولعل الحديث عن وجود احزاب في السلطة واحزاب في المعارضة، هو حديث عن ما يسمى (قوة التوازن السياسي) بين مجموعتين من الاحزاب، وهذا التوازن يكاد يكون هو الضامن وهو الضابط لمؤسسات النظام السياسي ولمؤسسات الدولة، بالتالي عندما تنعدم المعارضة السياسية تكون قوة النظام وقوة التوازن معدومة، وبالنتيجة نكون امام نظام سياسي احادي الجانب أو احادي القوى السياسية، بمعنى اخر انه يتضمن فقط احزاب سياسية تسعى للوصول إلى السلطة أو موجودة في السلطة، وتسعى إلى ترسيخ هيمنتها ووجودها في السلطة.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدلية التوافق و التوثر بين الملكية و النخب السياسية
- ديمقراطية الوصاية
- قراءة في تشكيل الحكومة بالمغرب
- المجتمع المدني و مازق الانتقال الديمقراطي
- حكومة بنكيران بين منطق الاحتكام الى الوثيقة الدستورية و التس ...
- الطبقة الوسطى بالمغرب و اجهاض المشروع الحداثي
- ازمة السياسي والعودة الى المقدس


المزيد.....




- إلقاء القبض على ثنائي في شاحنة مليئة بدجاج KFC في نيوزيلندا. ...
- اتصال بين ماكرون وبايدن اليوم بشأن -أزمة الغواصات-
- الولايات المتحدة ستقدم للدول الفقيرة نصف مليار جرعة إضافية م ...
- شاهد: سودانيون يرفضون المحاولة الانقلابية والبرهان يتعهد بتس ...
- على وقع هجمات لتنظيم الدولة.. مقتل عنصرين من طالبان ومدني في ...
- قصة مهاجر إيراني حاول عبور القناة الإنجليزية مدة عام كامل
- الولايات المتحدة ستقدم للدول الفقيرة نصف مليار جرعة إضافية م ...
- إيفرغراند.. سقوط مفاجئ لعملاق صيني على شفير الإفلاس.. وقلق ف ...
- شاهد: سودانيون يرفضون المحاولة الانقلابية والبرهان يتعهد بتس ...
- على وقع هجمات لتنظيم الدولة.. مقتل عنصرين من طالبان ومدني في ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الفرتي - الانتخابات المغربية و أزمة غياب المعارضة السياسية