أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الفرتي - ديمقراطية الوصاية














المزيد.....

ديمقراطية الوصاية


جلال الفرتي

الحوار المتمدن-العدد: 5484 - 2017 / 4 / 7 - 20:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ديمقراطية الوصاية
يبدو أن الأحزاب السياسية المغربية لم تبلغ بعد مرحلة الرشد لذا فهي بحاجة دائمة الى وصاية سياسية ، وقد ظلت فكرة الوصاية محور اهتمامات الفكر السياسي و النظريات السياسية منذ القدم فأنظمة الحكم في سعيها لتبرير شرعيتها كانت دائما تجد آليات جديدة لممارسة هذه الوصاية ، سواء باستحضار الدين كما حصل مع الكنيسة الكاثوليكية و الملكيات المطلقة في أوربا أو في العالم الاسلامي حيث وظف الدين كمطية للحكم ، او مع بروز قادة سياسيين مارسوا تلك الوصاية بإيديولوجيات مختلفة .
ومن بين المنظرين لهذه الفكرة نجد الباحث الامريكي روبرت دال في مؤلفه " الديمقراطية و نقادها " حيث يعتبر ان المفهوم المتداول للديمقراطية باعتبارها حكم الشعب بنفسه يعد ضربا من الاوهام .
وحين نقول بان الأحزاب السياسية المغربية لازالت تحت الوصاية فان ذلك يمتد ليشمل المجتمع ككل ، و إلا ما معنى أن تفرز صناديق الاقتراع حزبا سياسيا يبيع اصوات ناخبيه في المزاد العلني ، اذا لم يكن قادرا عن الدفاع عنها في تشكيل حكومة تعكس خطاباته و توجهاته.
و بدون الدخول في نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة و مدى التمثيلية الفعلية للاحزاب السياسية ، فان عملية الجلد التي يتعرض لها حزب العدالة و التنمية غداة الإعلان عن التشكيلة الحكومية و ما رافقا من رجة سياسية و تنظيمية قد تعصف بالحزب لها ما يبررها ، بل ان تداعياتها سوف تمتد الى التحالف الحكومي ، في مستقبل الايام من خلال مناقشة التصريح الحكومي و التصويت على الميزانيات و المشاريع الحكومية .
ان ملامح الوصاية السياسية غالبا ما تكون ضمن الانظمة السياسية التي تكون فيها السلطة التنفيذية قوية ، مع وجود احزاب سياسية متعددة و هجينة و لها انشطة محدودة ، كما يكون دور البرلمان ضعيفا و هذا ما يذهب اليه ادوارد شيلز .
ان مختلف الاحزاب السياسية لم تستطع فك هذا الاستعصاء الديمقراطي بالمغرب ، و الأكثر راديكالية منها كان يوظف تلك المشاعر اللاعقلانية لدى المجتمع ضد النخب السائدة من اجل كسب اصوات الناخبين ، من خلال خطاب موغل في الاديديولوجية ، بعيد عن الواقع
وحتى لا نكون متحاملين على الأحزاب المغربية على الاقل في فهمها لقواعد اللعبة الديمقراطية فان هده الأخيرة لم تعد حتى في البلدان "الديمقراطية نظاما يستهوي الباحثين في العلوم السياسية ، فالأوصياء الجدد لهذا النظام المسمى ديمقراطي أصبحت لهم من الإمكانيات و الوسائل
ما يحولون به الراي العام لصالحهم و في الاتجاه الذي يريدنه ، و لعل هذا ما دفع الكاتب ليستر ثورو وفي غياب أي منافس للرأسمالية وجشعها إلى الاعلان عن نهاية ما يسمى بالحوار السياسي اد دخلنا في عهد أولئك " الذين بامكانهم تعبئة مؤيدي مصالحهم الخاصة بشكل فعال ، لقد اخذ فيتو
الأقلية يحل محل صوت الأغلبية . وهذا ما حصل مع حزب العدالة و التنمية ، حيث اخد فيتو الثروة أصوات الأغلبية .
ان الفشل في أي تحول الديمقراطي هو فشل للمجتمع ككل ، هو فشل ثقافي و تاريخي، فالأمر لا يتعلق فقط باحتكار السلطة و الثروة ووجود تماسيح و عفاريت ، بل بجذور ثقافية تكرس ثقافة الغلبة والقهر و التي أصبحت تخترق كل البنيات الاجتماعية ، و الملاحظ ان كل برامج الأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها تغيب هذا البعد الثقافي و هذه الحاجة إلى تغيير البني الثقافية ، التي مازالت تحت الوصاية .
جلال الفرتي



#جلال_الفرتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في تشكيل الحكومة بالمغرب
- المجتمع المدني و مازق الانتقال الديمقراطي
- حكومة بنكيران بين منطق الاحتكام الى الوثيقة الدستورية و التس ...
- الطبقة الوسطى بالمغرب و اجهاض المشروع الحداثي
- ازمة السياسي والعودة الى المقدس


المزيد.....




- كرة لهب هائلة وانبعاثات سامة.. شاهد آثار هجوم أوكراني على مص ...
- دعابة تلو الأخرى.. شاهد لقطات طريفة من خطاب الملك تشارلز أما ...
- أوبك وكيف أثر إعلان انسحاب الإمارات على أسعار النفط؟
- -أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القت ...
- الحوادث الأمنية.. هل تمنح ترامب مكاسب سياسية؟
- الكاكاو بديلًا عن القهوة… كيف تبدأ يومك بنشاط؟
- مصر: القاهرة تسترجع سهراتها الليلية بعد رفع إجراءات ترشيد اس ...
- تفاصيل صعود مشاة البحرية الأمريكية إلى سفينة تجارية قبالة با ...
- أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء ه ...
- ترمب: الملك تشارلز يرفض امتلاك إيران سلاحا نوويا


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الفرتي - ديمقراطية الوصاية