أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - قصة الأطفال لا تغضب يا كنغور لم تقدّم حلولا







المزيد.....

قصة الأطفال لا تغضب يا كنغور لم تقدّم حلولا


ديمة جمعة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 7014 - 2021 / 9 / 9 - 18:10
المحور: الادب والفن
    


قصة لا تغضب يا كنغور.. هل قدمت حلا مقنعا لظاهرة العنف بين الأطفال؟
"لا تغضب يا كنغور" قصة موجهة للأطفال بقلم الكاتبة سامية شاهين من عرابة البطوف.
القصة من منشورات دار الهدى للطباعة والنشر في كفر قرع 2001، رسوماتها بريشة الفنانة المبدعة منار الهرم النعيرات، ودققتها لغويا لينا عثامنة.
لا شك أنه في ظل تفشي العنف والتفنن بأساليب التنمر في مجتمعاتنا، لا بد من أن يهتم كتابنا بإلقاء الضوء على هذه الظاهرة التي أصبحت مقلقة، ومحاولة معالجتها بالكتابات، مع إعطاء أهمية مضاعفة للأطفال من خلال القصص الموجهة لهم.
وبما أن الكاتبة جمعت بين الكتابة ودراسة علم النفس، فقد حاولت أن تعالج موضوع العنف من خلال قصة لا تغضب يا كنغور.
ولكن كما نعلم أن الكتابة للأطفال من أصعب أجناس الأدب، لذا يجب توفر أكثر من شرط لكي تكون القصة تستحق أن تجد مكانا لها في مكتبة الطفل.
أولا الخيال وعنصر التشويق والمعلومة الصحيحة والمفردات الجديدة التي تتناسب وعمره، والمعيار الواحد الذي يبني عليه القصة ويتقبلها؛ كي لا يتشتت الطفل.
فلنرَ إن كانت القصة استوفت هذه الشروط.
بدأت الكاتبة بداية جيدة، فقد طلب الذئب من كنغور الصغير اللعب معه بالكرة في الغابة، مما أعطى القارىء فكرة أن كل من يسكن الغابة من الحيوانات يعيش في سلام. والا فكيف يلعب الكنغر الصغير الأليف مع الذئب المفترس؟
إذن الغابة تعيش في سلام ضمن قوانين وضعها " الأسد" ملك الغابة. وقد تم دعم هذه الفكرة، عندما خاطب كنغر الذئب بـــ ( الرفيق)، وبعدها تعامل الذئب بهمجية مع الكنغر وضربه بالكرة على رأسه ضربة موجعة، وبعدها هرب الذئب واختبأ خلف السّور. هنا تبدو الصورة وكأن الكنغر والذئب صديقان، ولكن الذئب أساء الأدب وتعامل مع صديقه بعنف، ثم هرب الذئب من أمام الكنغر؛ كي لا يقوم الكنغر بالانتقام منه؛ ليسترد حقه منه.
ونفاجأ بعدها بأن ملك الغابة الأسد، والذي من المفترض أنه يحكم الغابة، يحاول أن يفترس كنغر! ولكن كنغر ينجح بالهروب منه.
هل هذا استخفاف بعقل الطفل؟
بعدها سمع أرنوب كنغر وهو يصرخ من الوجع، فقد كان حزينا (يشعر شعورا كله عذاب واكتئاب).
هل كلمة اكتئاب مناسبة لاستعمالها للطفل! اصطلاح "اكتئاب" يحمل معاني عميقة جدا، ولا ينصح باستعماله الا للمختصين في علم النفس ولحالات مرضية معينة.
بعدها ذهب كنغر إلى أمه غاضبا، فنصحته بأن يمنع العدوان بالاحسان، وعليه ألا يغضب، بل يأخذ نفسا عميقا، بالشهيق والزفير يذهب الغضب، ويشعر بالراحة.
هي معلومة صحيحة، ولكن لم يكن مكانها هنا. لم تعالج الأمّ الموضوع.
لماذا لم تؤكد على ضرورة انتقاء الأطفال لأصدقائهم مثلا، ولماذا لم تركز على ضرورة استعمال العقل والتصرف بذكاء في مثل هذه المواقف، وأننا نستطيع أن نتغلب على من هم أقوى منا جسديا بالتفكير واستعمال العقل. أيكفي أن تطلب منه ألا يغضب، وأن يخرج غضبه بالتنفس، وأن يلعب بحرية وحيدا، وبعدها يلعب سويا مع الآخرين دون حلول مقنعة، سيتعرض بعدها بالتأكيد للإساءة، ممّا قد يتسبب له بزيادة عقده النفسية، ودفعه بالنهاية لتقبل الوضع والاستسلام لما يجري.. أو التوحد والبعد عن الأصدقاء.
ثم إن استهزاء الزرافة به لأنه قصير القامة عندما لم يستطع أن يخلّص الكرة من بين أغصان الشجرة العالية، لأنه قصير القامة لم يكن موفقا. فهناك معلومة من المهم أن يعرفها الطفل. الكنغر يستطيع أن يقفز عاليا، يصل ارتفاعه إلى حوالي 12 مترا.
والمشكلة أنه بعد تعرضه للاساءة من الزرافة، تذكر كلام أمه وأشغل نفسه باللعب وحيدا سعيدا بعد عملية الشهيق والزفير التي أشعرته بالراحة، وكأن شيئا لم يكن!
فهل مطلوب من الطفل الذي يتعرض للتنمر من أصدقائه أن يتوحد ويلعب وحيدا؟
موضوع القصة في غاية الأهمية، وهو حديث الساعة ليس فقط بين الأطفال، بل بين أولياء أمور الأطفال أيضا، المتنمرين والمتنمر عليهم على حد سواء، إذ أن كليهما يبحثان عن حل مقنع.
السؤال هنا.. ما هو الحل الذي قدمته هذه القصة للطفل أو لوليّ أمره؟ وهل ما قدمته حلا واقعيا؟



#ديمة_جمعة_السمان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية -هنلك في شيكاغو- في ندوة اليوم السابع
- رواية -مدينة الله- لحسن حميد في ندوة اليوم السابع المقدسية
- رواية -مدينة الله- .. إضافة نوعية للمكتبة العربية
- قصّة الأطفال -قراءة من وراء الزّجاج- في اليوم السابع
- رواية اليتيمة في ندوة اليوم السابع
- -اليتيمة- رواية جديدة للسلحوت تحارب ذكورية المجتمعات العربية
- مجموعة قصصية لنزهة أبو غوش في ندوة اليوم السابع
- رواية -النّهر لن يفصلني عنك- لرمضان الرّواشدة في اليوم الساب ...
- قصّة الأطفال-فوق الغيوم- في اليوم السابع
- زفة وزغرودة يا بنات لماجدة صبحي في اليوم السابع
- قصة الأطفال -زغرودة ودماء- في اليوم السابع
- قصة الأطفال -ربيع يخدم أهل الحيّ- في اليوم السابع
- -ربيع يخدم أهل الحي-.. قصة أطفال تزخر بالقيم الإنسانية
- رواية قبل أن يأتي الغرباء في اليوم السابع
- صوت الأصالة من الزمن البعيد .. يبشر بفرج قريب.
- قصة الأطفال -السّنجابة والعُقاب- درس في التّسامح
- قصة -الطّاووس الحزين- رسالة هامة للأطفال
- قصة -الطّاووس الحزين- رسالة هامة للأطفال
- -المطلقة- عنوان يفتح ملفّات اجتماعية ساخنة
- الاحتفال بدخول اليوم السابع عامها الثلاثين


المزيد.....






- حوارات في الادب والفلسفة والفن مع محمود شاهين ( إيل) / محمود شاهين
- المجموعات السّتّ- شِعر / مبارك وساط
- التحليل الروائي لسورة يونس / عبد الباقي يوسف
- -نفوس تائهة في أوطان مهشّمة-- قراءة نقديّة تحليليّة لرواية - ... / لينا الشّيخ - حشمة
- المسرحُ دراسة بالجمهور / عباس داخل حبيب
- أسئلة المسرحي في الخلاص من المسرح / حسام المسعدي
- كتاب -الأوديسة السورية: أنثولوجيا الأدب السوري في بيت النار- / أحمد جرادات
- رائد الحواري :مقالات في أدب محمود شاهين / محمود شاهين
- أعمال شِعريّة (1990-2017) / مبارك وساط
- ديوان فاوست / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - قصة الأطفال لا تغضب يا كنغور لم تقدّم حلولا