أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق العبودي - قراءة في شعار الدولة المغربية - التصويت حق شخصي وواجب وطني-. بمناسبة انتخابات 8 شتنبر 2021














المزيد.....

قراءة في شعار الدولة المغربية - التصويت حق شخصي وواجب وطني-. بمناسبة انتخابات 8 شتنبر 2021


شفيق العبودي

الحوار المتمدن-العدد: 7012 - 2021 / 9 / 7 - 16:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلام الصباح
قراءة في شعار
"التصويت حق شخصي وواجب وطني"
هذا هو الشعار الذي أطلقته الدولة لحث المواطنين على المشاركة المكثفة في انتخابات 8 شتنبر 2021.
لكن ثمة سؤال يطرح حول مدى صحة هذا الشعار على مستوى البناء المفاهيمي، و هل يجوز أن نعتبر ممارسة ما تدخل في خانة الحق الشخصي و في نفس الوقت الواجب الوطني؟
كيف يكون حقي الشخصي واجبي الوطني؟
دعنا نلقي نظرة أولا على هذين المفهومين (الحق و الواجب) طبعا لا أريد ان أوغل في التعاريف الفلسفية المعقدة التي ربما بإمكان أي كان الرجوع إليها في مفهومي الحق والواجب كدرسين في مقرر الفلسفة للثانية باكالوريا، أذ يشير مفهوم الحق إلى "كون كلمة حق/Droit مشتقة من الأصل اللاتيني -dir-ectus وتعني حرفيا qui est en ligne droite بمعنى ما هو مستقيم بالمعنى الهندسي.وفي لسان العرب ، الحق هو الثابت والعدل والإستقامة. وفي معجم لالاند :الحق هو ما لا يحيد عن قاعدة أخلاقية." إذن الحق يرتبط باليقين والعدل والإستقامة وهو ضد الكذب والإنحراف والباطل." لكن من الناحية القانونية والسياسية هو مجموعة من القضايا التي يستفيد منها الشخص وتعد ضرورية لاستمراره في العيش كالحق في الحياة والحق السكن و الشغل و غيرها...
بينما يشير مفهوم الواجب إلى "ما يتوجب على الفرد القيام به، حيث يقترن الواجب بالإكراه" و قد يكون هذا الإكراه نابع من الإرادة الأخلاقية / داخلي بما هو إلتزام، أو نابع من قوة خارجية مثل تقاليد وعادات وأعراف المجتمع أو القوانين المنظمة لمجتمع ما (الدستور وغيره من القوانين الوضعية) أو مجموعة من الأوامر الدينية التي توجب علينا القيام بفعل ما أو الإمتناع عن القيام به و بالتالي يصبح إلزاما، و قد يكون إلتزام و إلزام في نفس الآن.
وعليه فإن الفرق بين الحق والواجب يبدو واضحا للعيان بحيث أن القانون بإمكانه معاقبة الشخص الذي يتقاعس عن أداء واجبه/واجباته، بحكم أن هذه الواجبات هي في العمق حقوق الآخرين علينا، مثلا الأستاذ الذي يقوم بواجبه في الذهاب الى العمل هو في الأصل يمكن المتعلمين من حقوقهم في التعلم، إذن عدم قيامه بواجبه ضمنيا يحرم هؤلاء من حقهم، وهكذا فإن القوانين تعاقب بأشكال مختلفة كل من أخل بالقيام بواجبه، لكن الشخص الذي يقرر التنازل عن حقه أو حقوقه طواعية، هل يترتب عن قراره ذاك عقاب أو شيء من هذا القبيل؟ طبعا لا. ليس هناك قانون يلزمني بضرورة استفادتي من حقي، مثلا الحق في الميراث بإمكان الشخص التنازل عنه ولن يترتب عن ذلك أي عقاب، بينما عدم القيام بالواجبات يقابله عقاب ما.
إذن دعنا نعود لشعار الدعوة للمشاركة في الإنتخابات، فمادامت هذه المشاركة حق شخصي فبإمكان الشخص الإستفادة منه أو التنازل/ التخلي عنه كما وضحت سابقا، لكن عندما تربطه بكونه واجب وطني يطرح هنا سؤال آخر: من هذا الذي أوجبه وبهذه الصيغة؟ وما هي العقوبة المترتبة عن عدم القيام بهذا الواجب؟ وما دامت الإنتخابات هي واحدة من أشكال متعددة للممارسة الديمقراطية، فلماذا لا يترك حق الإختيار للمواطن بين المشاركة أو عدمها. أليس في ربط المشاركة بكونها واجب وطني نزع للوطنية عن المقاطعين؟؟ وبالتالي تخوينهم و لربما منعهم من الإستفادة من حقوق أخرى تكفلها لهم مواطنتهم؟. فإذا كانت المشاركة في الإنتخابات حقا من حقوق المواطن، فهو إذن حر في الإستفادة من هذا الحق أو التنازل عنه. أما إذا قلنا إنها واجب،فإننا نكون في هذه الحالة قمنا بمصادرة جوهر الديمقراطية القائم على الحق في الإختلاف و الإختيار الحر.
شفيق العبودي



#شفيق_العبودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درس افغانستان
- في شأن البيروقراطية النقابية
- ماذا بعد نجاح إضراب الكرامة في اوساط الشغيلة التعليمية بالمغ ...
- ثنائية الحب و الموت في زمن الكورونا
- نهاية الأخلاق و ضرورة الإيتيقا
- ظاهرة النفاق الاجتماعي
- حرية التفكير و الحاجة الى اسبينوزا الان
- فاتح ماي ذكرى تستحضر و ليس عيدا للإحتفال
- هل فعلا العالم بعد الكورونا 9 بدون رأسمالية؟
- الفلسفة و أسئلة الكورونا 19 المنسية
- كورونا sars covid 19دروس و عبر
- اعتصام امام المحكمة الابتدائية بالعرائش
- المكتب الإقليمي يندد بالتضييق على العمل النقابي من خلال استف ...
- اعتصام بنيابة التعليم بالعرائش
- ملاخظات اولية بصدد المؤتمر التاسع للجمعية المغربية لحقوق الا ...


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفيق العبودي - قراءة في شعار الدولة المغربية - التصويت حق شخصي وواجب وطني-. بمناسبة انتخابات 8 شتنبر 2021