أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد كريم - عن مرض عبادة الحزب الشيوعي القاتل














المزيد.....

عن مرض عبادة الحزب الشيوعي القاتل


عماد كريم

الحوار المتمدن-العدد: 6985 - 2021 / 8 / 11 - 10:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يأخذ الكثيرون على الحزب الشيوعي العراقي انه تخلى في موْتمره الخامس عام 1993 عن اللينينية وأنا لست من أنصار هذا الرأي. ما قاله الحزب هو انه يتخذ الماركسية منهجاً في التفكير وكانت هذه خطوة الى الامام. فما قاله لينين مرة وكنا نحفظه عن ظهر قلب من "ان النظرية الماركسية كلية الجبروت لأنها صحيحة" هو قول أقرب الى الشعار الحزبي منه الى حقيقة علمية. فما ان تدعي نظرية ما بأنها كلية الجبروت والصحة حتى تخرج عن كونها علماً. فالمعرفة نسبية وآفاق الفكر الإنساني بلا حدود. والماركسية تقدم بالفعل منهجا نقديا ديالكتيكيا كما ان النقد الجوهري الذي قدمته للرأسمالية مازال حياً وموْثرا حتى بعد ما يقارب القرنين من الزمان.
كنت أرى، وغيري كثيرون، اننا نختلف عن أحزاب شيوعية أخرى انهارت تقريبا في تلك الفترة لأننا قدمنا تضحيات هائلة وكنا قريبين من نبض شعبنا وبإمكاننا ان نستمر بشرط ان نقوم بمراجعة فكرية وسياسية شاملة ضمن خيارنا اليساري الوطني الثابت وان نتبع أساليب اكثر ديموقراطية في التنظيم والى آخره. تلك الثقة بإمكانية وضرورة بقاء الحزب وخروجه أقوى هي التي جعلتنا أنا وأصحابي الذين خضنا تجربة الجبل وتجربة العمل السري القاسية، وكانت قلوبنا "مجمورة" ونعرف الكثير من "المصايب" التي أوصلتنا الى ذلك الوضع المزري، أن نتنادى للنضال في سبيل بقاء الحزب وعدم إثارة كل المسائل دفعة واحدة في الموْتمر مما قد يفجر الوضع ولا يبقي على شيء. "فالافراد غير مهمين والقيادات تجئ وتذهب والحزب باق ومصلحته أهم"، و"المسيرة طويلة" والى آخره من مفاهيم يجري ترديدها كل مرة في مثل هذه اللحظات الصعبة وما هي الا تجليات لظاهرة موجودة منذ أجيال سابقة علينا هي ظاهرة تقديس الحزب. والمقصود بكلمات العبادة والتقديس هنا هي المغالاة في التمسك بالحزب ووحدته ومصالحه لحد التفريط بالغاية والاهداف البعيدة التي وجد من أجلها. وحفاظا على هذه المصالح الحقيقية او المزعومة يتوقف الحزب عن توجيه النقد الضروري للأحزاب البرجوازية وخوض الصراع الفكري معها. ولأن الصيانة الحزبية ضرورية وسمعة الحزب مهمة يجري السكوت عن الخونة المندسين او المتعاونين مع الأمن.
ووجود الحزب مهما كانت اهميته لا يعدو ان يكون وسيلة لبلوغ اهداف وطنية او طبقية معينة هي التي تحدد مبادئ الحزب وتبرر وجوده وتميزه عن غيره وبالتالي فمن غير المعقول ان يصمت المناضلون عن مواقف وسياسات لقيادتهم تخرج عن هذه المبادئ وتضل طريق الوصول الى تلك الأهداف خوفا على وحدة الحزب وحفاظا على وجوده. لكن هذا هو الذي حصل ويحصل في مناسبات كثيرة قسم منها مفصلية مثل قضية تقسيم الحزب على أساس قومي التي اشرت اليها والتي كانت موضوع الحديث.
وفي واقع الأمر لم تحصل مراجعة حقيقية في السنوات اللاحقة لموْتمر الديموقراطية والتجديد وسرعان ما جرت العودة الى مفاهيم "الحزب اللينيني" وتطبيقاته الستالينية في الواقع العملي حتى وان لم تستخدم هذه المفردات. ومن الناحية الفكرية جرى التحول خطوة خطوة وأحيانا بقفزات الى مواقف ليبرالية وبراغماتية وتجريبية بلا ضفاف أدت بالنتيجة الى مواقف من قبيل "لا نوْيد الحرب ولكن اذا حدثت لن ننعزل وسنستفيد من نتائجها" والى تصديق وعود الامريكان وسواهم حتى ان أهم منظر في الحزب والمشرف على لجنة العمل الفكري فيه ساهم في وضع تقرير السفير الأمريكي كروكر ووقع عليه بأسمه علناً، والى "نبحث عن تدخل "اممي" نزيه يدعم الديموقراطية والتنمية!" (كيف يمكن ان يدعم تدخل استعماري تنمية وطنية يا شاطر؟) والى تصديق كذبة الديموقراطية التوافقية والدفاع عنها والى التخبط في التحالفات مرة مع الصدريين وأخرى مع المدريين ودائما مع الكرد الاقطاعيين. والحديث يطول.



#عماد_كريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن مرض عبادة الحزب الشيوعي القاتل


المزيد.....




- الولايات المتحدة ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإر ...
- السعودية تتوعد وافدين بعقوبات وغرامات غير مسبوقة
- الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفط سعودية والشركة المالكة تؤك ...
- بعد فضيحة مدوية.. السيسي يصدر توجيهات عاجلة بشأن مدرسة دولية ...
- مدفيديف يتوقع انتصار روسيا في العملية العسكرية -في المستقبل ...
- قطاع غزة.. 8 قتلى بينهم طفلان في هجمات إسرائيلية متفرقة منذ ...
- الدفاع الروسية: استهداف مركزين لوجستيين في محيط أوديسا
- أردوغان لرئيس حكومة ليتوانيا: تركيا تبذل جهوداً لتحقيق سلام ...
- طبيب: التحدث أثناء النوم يتطلب أحيانا عناية طبية
- قراءات سورية في حكم المؤبد على المفتي أحمد حسون


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد كريم - عن مرض عبادة الحزب الشيوعي القاتل