أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عبدالهادي مصطفى - هل يصلح الزمن الإستتنائي لبناء رهان المستقبل















المزيد.....

هل يصلح الزمن الإستتنائي لبناء رهان المستقبل


عبدالهادي مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 6982 - 2021 / 8 / 8 - 18:32
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


هل يصلح الوضع الإستتنائي لبناء رهان المستقبل.
عبثا يحاول بعض الصبية في السياسة إقناعنا وإقناع انفسهم أن تربع حزب االتجمع الوطني للأحرار على هرم الإنتخابات المهنية يمكن إعتباره قاعدة للعمل والبناء والتغيير. حيث أن اصحابنا ويا لسذاجتهم لا يستطيعون التمييز فيما بين المتغيرات الضرفية الآنية وما بين السيرورة العامة في بنيتها وجوهرها الثابث.على إعتبار الفوز في الانتخابات المهنية لا يعدو ان يكون ضرفيا نتيجة تضافر مجموعة اسباب متداخلة فيما بينها على راسها العزوف السياسي والازمة الاقتصادية والإجتماعية الخانقة دونما الحديث على تأثيرات جائحة كورونا التي عصفت بالطبقة الوسطى الى الحضيض وقذفت الطبقة الكادحة الى مستويات الفقر المذقع..وبين 7ذا وذاك هناك المحدد الذاتي بإعتبار المغرب دولة تبعية .
كل هاته المؤترات والمتغيرات الآنية جعلت من العملية السياسية في المرحلة مجرد عبث لا تتحدث عن الواقع بتجلياته وإنما عبرت عن إرهاصات مرحلة متأزمة سترخي بضلالها على ما مدار 5 سنوات مقبلة حيث أضحى فيها الثابث موضوعيا والمتحرك ذاتيا بحسب فهم واستيعاب أصحابنا.
شراء الناخبين... بيع الذمم.. استغلال الفقر... الرشوة الاجتماعية للفلاح بمشاريع وهمية... جلب المرشحين واستقدامهم من احزاب أخرى بمغريات مختلفة... الحملة الإنتخابية المبكرة تحت اعين السلطة... عزوف الطبقة المتوسطة والمتقفين والشباب عن المشاركة السياسية... ارتفاع نسبة المقاطعة... حاجيات البيت الأبيض لحكومة ليبرالية... كلها اسباب أدت للنتائج الحالية وهي ذات الأسباب التي ستساهم في تأسيس الحكومة المقبلة والتي تعتبر جوهر الإشكال في المغرب وليست جزأ من الحل او الاصلاح.
أغلب الفائزين أميين وبعضهم بل أكثريتهم لا يعرفون مهامهم داخل الغرف المهنية... وهناك مرشحين لهم سوابق عدلية ايضا... بما يجعلنا نعيد طرح نفس السوال التالي :
هل الفوز بالمقاعد المهنية يعتبر هدفا في حد ذاته او وسيلة ومنهجية لتطبيق برامج وسياسات الحزب الإصلاحية؟؟؟! لا أظن ذلك.
عندما قلت في اول المقال بأن الصبية لا يستطيعون التمييز بين المتغيرات الآنية الضرفية وبين البنية الجوهرية الثابتة و القائمة بذاتها كنت اقصد بأن الإشكال ليس انتخابيا محضا بالرغم من كل ما شاب العملية من خروقات كارثية لا يمكن عدم الوقوف عليها. لان ذلك طبيعي تماشيا والمجتمع المغربي حيث الأمية والفقر والجهل وسيطرة المال والنفوذ ولكن الاشكال الحقيقي يتمثل في مُجمل البنية التي يستحيل اصلاحها عن طريق برامج هذا الحزب او ذاك لأن رسم معالم التوجهات المقبلة تم تحديدها سلفا من طرف الدولة بغض النضر عن مواقف الشعب وحاجياته والقوى السياسية وبرامجها المختلفة خصوصا في المجالين الاجتماعي والاقتصادي
نرجع 5 سنوات للخلف للوقوف على سبب البلوك السياسي الذي طال حكومة بنكيران حيث يرجع السبب الرئيسي الى الارتباط البنيوي مع توجهات السياسة الامريكية التي عرفت تغيرات بنيوية في سقوط آل كلينتون وصعود ترامب وهو ما يعني الانتهاء من الاعتماد على الاخوان المسلمين على مستوى العالم العربي والشمال إفريقي والتوجه للإعتماد على الخط الليبرالي باعتبار ترامب رجل شركات و اقتصادي ليبرالي قح. ولم يتم بناء حكومة العدالة والتنمية الا بضوء اخضر امريكي عبر الإطاحة بصقور العدالة والتنمية وتفويت الوزارات السيادية للدولة او للاحزاب الليبرالية والقوى السياسية الإدارية والموالية (التجمع الوطني للأحرار)...
في الزمن الراهن هناك توجهات ملحة لدعم التيار الليبرالي عالميا وهو ما ينعكس بشكل صريح على توجهات السياسة الداخلية واختيارات الدولة بالمغرب عبر تزكية فوز اخنوش وحزب التجمع الوطني للأحرار باعتباره متزعم التيار الليبرالي ولعل احتلاله اعلى سلم الشركات المسيطرة بجانب اصحاب المال خير دليل... وهو ما سيفتح المغرب بمصراعيه أمام جشع وسيطرة نفوذ الشركات الليبرالية العالمية حيث تدخل عملية التطبيع مع الكيان الصهيوني في ذات الصدد باعتبار الكيان الصهيوني فاعل وشريك رئيسي في الشركات الدولية متعددة الجنسيات وله اليد العليا في الرساميل الدولية الممولة للإستتمارات الخارجية التي تغزو كل الأقطار والدول.
إن فوز التجمع الوطني للأحرار بالمغرب في الانتخابات المهنية او الجماعية أو البرلمانية تحصيل حاصل ليس بسبب شعبية الحزب او برنامجه الإنتخابي او صلاح اعضائه وشعبية قيادته او تنظيمه وعمله الميداني ولكن لأن هناك ايادي خارجية وداخلية تضغط وتفرض ذلك بكل الوسائل والطرق.... أولا للتخلص من شبح العدالة والتنمية والحد من توغلها المستمر في جهاز الدولة، ثم لتطبيق توجهات واصلاحات الدولة في مجالها الإقتصادي لتكريس التوجه الليبرالي حيث يعتبر فوز التجمع الوطني لأحرار هو فوز للباطرونا حيث ستكون الحكومة المقبلة حكومة رجال أعمال وشركات وحكومة بإختيارات ستدافع نحو تكريس مصالح الإتحاد العام لمقاولات المغرب بالدرجة الأولى، وما التقارب مع موخاريق وغيره من الأجنحة النقابية الصفراء إلا اشارات عن طبيعة المرحلة المقبلة.
في الوضع العادي تعتبر الباطرونة في شكل الاتحاد العام لمقاولات المغرب نقيضا رئيسيا للطبقة الكادحة والفلاحين وعموم الطبقة العاملة بل تعتبر الباطرونة نقيضا مقابلا للنقابات العمالية. ولكن الوضع في المغرب شبه معكوس حيث سيصعد الجناح الممثل للباطرونة بتصويت مباشر للطبقة الكادحة وبدعم منها وتزكية مباشرة من نقاية الجناح العمالي (مخاريق) وهو تناقض صارخ يستحيل استيعابه وشرحه الا في ضل سيطرة المخزن وسيادة اقتصاد الريع والتراجع المهول في وعي الطبقة الكادحة لادراك مصالحها.
خلاصة القول:
الحكومة المقبلة هي حكومة حزب الأحرار سواء بتحالف حكومي او بدونه... مع العدالة والتنمية او غيرها ... وفوز هذا الحزب ليس جراء عمله ومبدئيته او برنامج وسياساته وإختيارات أعضائه ولكن ذلك سيتحقق نتيجة توجهات بنيوية في بنية الدولة وإختياراتها المفروضة من الخارج جراء تبعية المغرب لقوى خارجية... دونما إغفال المحدد الموضوعي المتمتل في جائحة كورونا والركوض الاقتصادي والأزمة الاجتماعية .
فوز الحزب لا يمكن ان يقدم اي اصلاحات للطبقات الكادحة وانصح المتفاىلين منهم بالاستعداد لصدمات مستقبلية مفاجئة... ولكنه سيقدِمُ على تكريس سيطرة الشركات وتعزيز نفوذ الإتحاد العام لمقاولات المغرب باعتبارها اللسان الناطق بإسم الإقتصاديين التبعيين المسيطرين بالمغرب.... غير ان كل هذا لا يمنع من تطبيق بعض السياسات الإجتماعية الهشة خصوصا تلك التي تم ايقافها آنيا حتى لا تستفيد من مردوديتها العدالة والتنمية غير انها تبقى محدودة لن تحقق رغبات وتطلعات الطبقة المتوسطة او الكادحة ولا يمكن بالبث والمطلق مقارنتها بالاصلاحات التي ستطال الشركات واصحاب الحضوة والمال مما سيكرس الوضع القائم بتطور الشركات وزيادة ارباحها وتطور نفوذها ثم انحصار الطبقة المتوسطة وتراجع مكتسباتها مما سيهدد بسقوطها الى جانب الطبقة الكادحة.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغرب اسبانية اية علاقة
- القضية الفلسطينية والماركسيين اللينينيين في المغرب


المزيد.....




- هل تخططون للسفر؟ نصيحتان توجههما إليكم مراكز السيطرة على الأ ...
- -الكيبولان-.. قاعة خاصة بالطعام الأفريقي تجذب زوار إكسبو 202 ...
- أول تعليق من الصين على دخول سفينتين حربيتين تابعتين لأمريكا ...
- بولتون يتحدث عن الفروق بين تنظيمات -القاعدة- و-داعش- و-داعش ...
- لبنان.. مقتل مواطن صعقا خلال عملية سرقة
- مصر.. الكشف عن حقيقة الكائن الغريب المثير للجدل في مياه البح ...
- وزارة الآثار الإسرائيلية: غواص يكتشف سيفا صليبيا عمره 900 عا ...
- شاهد: لوحات بشرية من العراة في البحر الميت
- ميانمار ـ المجلس العسكري يعتزم الإفراج عن 5000 اعتقلوا منذ ا ...
- الحرس البحري التونسي ينتشل جثث مهاجرين من البحر و20 شخصا لا ...


المزيد.....

- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عبدالهادي مصطفى - هل يصلح الزمن الإستتنائي لبناء رهان المستقبل