أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود محمد - بين عبثية العاطفة ولاجدوى الوصف؛ وباء الكتابة














المزيد.....

بين عبثية العاطفة ولاجدوى الوصف؛ وباء الكتابة


محمود محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6976 - 2021 / 8 / 2 - 21:51
المحور: الادب والفن
    


مُثلت الكتابة أم الأختراعات الحضارية والتطورية في مسيرة الإنسان البدائي نحو الترقي والحضارة، اُخترعت الكتابة قبل 5 آلاف سنة لتكون وسيلة؛ للتواصل البشري، حفظ التراث، نقل الأفكار وتداولها. واللغة تتضمن المكتوب والمنطوق.
كانت الكتابة في القديم معاناة جسيمة ورحلة شاقة وطويلة إلى الإنبثاق والثبوت لصعوبتها وبدائية الطرق المبتكرة وقتئذ؛ من كتابة على الصخور أو الطين أو الجلود... إلخ.
لولا الكتابة لاندثر تاريخ البشرية وأصبح أثراً بعد عين ولم يُستفد من عِبره الكثيرة التي صنفه هيجل ضمن الفلسفة؛ كيف كنا سنستفيد لولا التدوين؟
إذاً الكتابة وجدت للترقي والتطور أولاً، ومهمة الكاتب أن يكتب عن حوائج مجتمعه والقضايا الحساسة مستشعراً مسؤولية القلم وعِظم الأمانة الكتابية ثانياً.

لكن نظرة واحدة في المكتبة العربية ستحيلك إلى حالة من التملص الوظيفي وانحياز واضح لصالح جانب واحد وحالة من عدم التكافؤ واللاواقعية، نحن لا نقلل من قيمة هذا الجانب أو عدم واقعية مآلاته لكن الانحياز الواضح للعاطفة الشخصية يجعل الواقعية مظلومة امام سيادة العاطفة المشحونة بالمآسي؛ فلا يلبث الكاتب ولا يكتب إلا لصب همومه الشخصية -في كثير من الأحيان- في منتجه العام، وكأنه يكتب ليسلي نفسه، لا لجمهور العالم والسؤال الذي يطرح نفسه:
مَن مِنا لا يملك هذه المشاعر؟
والسؤال الذي يتمخض عنه: ماذا استفيد من المشاعر -المبالغ فيها-؟
أحياناً كثيرة الكاتب صاحب الأمانة الشعبوية يشطح بخياله ويستخرج لنا ما لا يمكن تحقيقه على الكرة الأرضية!
ما الذي استفيده من الخيال –المبالغ فيه-؟
-نحن لا ننكر بعض الفوائد المجنية من العاطفة والخيال، ولكن هذا يكون مرهون بالكمية والظروف البيئية-.
وفي الطرف المقابل يصب لنا الكاتب وصف مرئي للحالات المشاهدة أصالةً، في قالبه الأدبي أو البحثي، بعيداً عن الالتزامات الأخلاقية للباحث الفذ الحق، حيث لا تحليل، لا تفسير، لا تفكيك، لا تركيب، إنما وصف فقط، وصف الكل قادر على تبنيه وإعادة إنشاءه في قالب تعبوي.

لا ريب أن هناك فوائد –كما ذُكر أعلاه- تستخلص من المشاعر والوصف لكن لا بد من رسم معالم الطريق، فلا نستطيع القول: لا فائدة البتة من المشاعر والوصف!
لكن المشاعر أو الوصف يكون مبتور لأنه خالي من الرسم البنائي للمشكلة أو القضية المطروحة؛ فلا بد من وضع المشكلة مع إرفاق الحلول المناسبة للخروج من مأزق العبثية المعاصرة.
ألا يحق للكاتب بت شجونه على أوراقه؟
هذا حق مشروع لكل شخص يكتب ولكن من حق القارئ أيضاً أن يقرأ من الكاتب ما يساعده على تحسين واقعه –قال المنفلوطي: أنا أكتب لا لأعجب الناس بل لأنفعهم ولا لأسمع منهم: "أنت أحسنت" بل لأجد في نفوسهم أثرًا مما كتبت.- والقارئ ليس ملزماً، بإضاعة وقته في قراءة مشاعر مشتركة بين البشرية جمعاء، ولكن في السفح المقابل الكاتب ملزم بكتابة ما يحتاجه ويتحسن به الواقع، لماذا؟ لأن هذه مهمته وهو تحمل مسؤولية الكتابة وأمانة القلم.

الكاتب هو النخبة شاء أم أبى وعليه أن ينثر على أوراقه نوازل المجتمع وعليه أن يقترح الحلول ويناقش الردود.



#محمود_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة حديثة لمجموعة من العلماء ضد الفلسفة المادية
- رواية - شهوة محرمة - 1
- الإخوان المسلمين : السلف والخلف
- الإخوان المسلمين : لا نسكر من زبيبة
- الترف الإسلامي والإخوان المترفون


المزيد.....




- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس
- 27 رمضان.. يوم واحد قلب تاريخ 4 دول كبرى
- العشر الأواخر في اليمن.. حين يتحول ختم القرآن إلى عرس روحي


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود محمد - بين عبثية العاطفة ولاجدوى الوصف؛ وباء الكتابة