أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود أحمد - الترف الإسلامي والإخوان المترفون














المزيد.....

الترف الإسلامي والإخوان المترفون


محمود أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2615 - 2009 / 4 / 13 - 04:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كلنا يعلم أن نسبة أكثر من 60 بالمئة من قادة غزوات الرسول (ص) قد انتقلوا إلى جوار ربهم شهداء ، وأن نسبة قليلة منهم انتقلوا إلى بارئهم على فرشهم .
فالذين انتقلوا شهداء هم الذين يتمتعون بشجاعة فائقة ، والذين انتقلوا وهم على فرشهم هم الذين يتمتعون بشجاعة نادرة ، والشجاعة النادرة هي رأس
هرم الشجاعة .
نستنتج مما سلف بأن الإقدام والجرأة لا يعنيان الهلاك ، والتراجع والبحث عن مأمن لا يعني السلامة .
هذه المقدمة أردت أن تكون مدخلا في القول للقيادات الإسلامية العصرية ، أين انتم من هذه المعاني ، أنكم تدعون حملة رايات الإسلام ، وانتم المحمولون على عربته ، وتجعلون من الدين مطية للوصول إلى مآربكم ، تتسترون بالدين والدين منكم براء،
وكل إنسان يتناقض مع مصالحكم وتطلعاتكم المشبوهة ، تنهالوا عليه بالتهم والافتراءات وتشنوا عليه حرباً شعواء ، يعلم خصمكم بدايتها ولا يعلم إلا الله
نهايتها .
فبخصوص سورية ، إني لأعجب من قيادة الإخوان المسلمين المنتسبين إليه والماكثين خارجه ، كيف سمحوا لأنفسهم افتتاح سجون سرية في بعض بيوت بغداد بعهد صدام حسين ، وممارسة شتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي لبعض عناصرهم ، أو من يختلف معهم في الرؤية والتوجه والهدف .
إن هذه البيوت التي قلبها الإخوان إلى زنزانات مظلمة ، والتي فاحت رائحتها في جميع أوساط المهتمين والمتابعين ، هي وصمة خزي وعار في جبين مفتتيحها والقائمين على إدارتها ومؤيديها .
نعم اعرف جيدا أن هناك حدودا شرعية للمذنب والمخطئ ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه ، هل هم الدولة الإسلامية القائمة على تنفيذ الحدود الشرعية ؟ فإن كانوا كذلك ، فهم أول من يجب تنفيذ الحد الشرعي بهم.
فقد لعبوا بمصير ومستقبل شباب بأعمار الزهور لم يبلغ أحدهم سن الرشد ، واستباحوا أمن مدن واستقرارها ، وكانوا السبب الحقيقي في تشريد أهلها وأبنائها وخراب بيوتها فمن الذي سيقام عليه الحد ؟.
وبعد هذه المرحلة أجازوا لأنفسهم ممارسة شتى أنواع التعذيب والترهيب على كل من يقول لهم (لا) بعد أن فشلوا في بناء بيت العنكبوت .
لقد سألت أهل العلم والفقه والتشريع والفتوى عن جواز التعذيب في الإسلام ، كان الجواب بالإجماع عدم جوازه ومشروعيته ، ولا حتى يبيحه أي دين أو طائفة أو مذهب أيا كان توجه أو يدن المتهم ، كيف وأن التعذيب الذي مارسته هذه الشرذمة من خوان المسلمين في سورية وازلامهم في بعض بيوت بغداد كان أكبر وأضخم بكثير مما سمعنا ورأينا عما حدث في سجون إسرائيل .
إن هذه الشرذمة من مصاصي الدماء بقلب بارد ، سيخضعون إلى محاكمة عادلة مهما طال الزمن أو قصر ، ولن يفلتوا من المساءلة أو العقاب (ولكم في الحياة قصاص يا أولي الألباب ) .
إن هذا الترف الذين يعيشونه هم وأبناؤهم في شتى بقاع الأرض لن يدوم طويلا ، ولو علموا ماذا سيحل بهم لما فعلوها .
إنهم الديكتاتوريون الحقيقيون للأحزاب السياسية والقيادة عندهم شعارها ( من العرش إلى النعش ) باعوا أنفسهم للأجنبي ولجأوا عنده وملؤوا كروشهم دولارات ، وعاش أبناؤهم مع الراقصات الشقراوات في نعمة وترف .
أما من بقي منهم في الدول العربية فهو الذي لم يتسن له فرصة الهروب إلى أوروبا ويتعاملون معه معاملة المثل القائل (جوع كلبك يلحقك ) .
فالذين تعرضوا عندهم للاعتقال ، لم تنته قضاياهم عند الإفراج ، بل يلاحقوهم ويطاردوهم ويطلقون عليهم الشائعات ويجعلون فريستهم تمشي وتجوب بقاع الأرض لا تعرف يمنة اويسرة ، تائهة حيرانة وقلوبهم تعتصر ألما من ظلم واضطهاد من يدعون أنهم ذووا القربى .
إن كل ما تقدم ليس شيئا من الرواية أو الخيال ، بل هي حقيقة واقعة ، يطول بنا المقام في شرح تفاصيلها ، ولا يستطيع شخص متهم من قيادة خوان المسلمين في سورية الهروب أو الإفلات منها .
وعندما سيقف أمام محكمة دولية ، لن يستطيع الإنكار أو النفي ، لان الشهود والمتهم والضحية ما يزالون على قيد الحياة ، هذا واعتقد انه لن يجد محاميا يتوكل الدفاع عنه ، مصيبتنا أننا بلينا بقيادات إسلامية بوجه مصطنع والناظر والمراقب والمتابع لهم ولأبنائهم وممارساتهم وسلوكهم وتصرفاتهم لا يستطيع إلا أن يقول : يا له من ترف ، بل يا له من قرف .
* أرمينيا






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رغم تضييقات الاحتلال.. المئات يؤدون صلاة الفجر بالمسجد الأقص ...
- سيناريوهات- التجارب الإسلامية في الحكم.. ما أسباب التراجع؟ و ...
- روسيا تتبنى لائحة بشأن إجراءات منح درجة الدكتوراه في العلوم ...
- التجارب الإسلامية في الحكم بالعالم العربي.. ما أسباب التراجع ...
- معركة الاعتراف الدولي.. هل تكسبها حركة طالبان؟
- مقتل 16 جنديا نيجيريا في هجوم نُسب إلى جهاديي تنظيم -الدولة ...
- مقتل 16 جنديا نيجيريا في هجوم نُسب إلى جهاديي تنظيم -الدولة ...
- نيجيريا: مقتل 16 جنديا في كمين نسب إلى جهاديي تنظيم -الدولة ...
- المغرب... هل تم حذف مادة التربية الإسلامية من الامتحانات الس ...
- شيخ الأزهر: فلسطين قضية الأزهر والمسلمين الأولى


المزيد.....

- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود أحمد - الترف الإسلامي والإخوان المترفون