أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - ايدينا في النار دائماً














المزيد.....

ايدينا في النار دائماً


تميم منصور

الحوار المتمدن-العدد: 6957 - 2021 / 7 / 13 - 21:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيدينا في النار دائماً
اعترف أحد الباحثين في جامعة تل أبيب أن الجهاز القضائي زمن الدولة العباسية كان متطوراً وعادلاً أكثر من أجهزة القضاء في العديد من الدول الديمقراطية وذكر منها إسرائيل ، كان هذا الاعتراف أمام جمع من الطلاب فأثار حفيظة العديد منهم ، واعتمد في قوله على مصادر موثوقة التي تؤكد حقيقة ما يقول ، وأن من بين المحاكم التي ظهرت في العصر العباسي محكمة تعرف " بمحكمة رد المظالم " وهي تشبه محكمة العدل العليا في إسرائيل اليوم .
كانت "محكمة رد المظالم " تنصف المظلوم وتحميه من بطش الأقوياء وذوي النفوذ ، وكان احياناً يترأسها الخليفة بنفسه ، فإذا ما لجأ إليها مواطن مظلوم سُلبت أرضه أو مواشيه وأمواله من قبل ذوي الجاه والنفوذ ، كان يلجأ إلى هذه المحكمة، فترد له ما خسر وأخذ منه، وإذا أسقطنا ما كان في الماضي على الحاضر خاصة محكمة العدل العليا في إسرائيل، نجد أن هذه المحكمة لم تنصف المواطن العربي بل أكدت جوره وظلمه ، وقد اتضح ذلك في قرارها الأخير في ما يتعلق بقانون القومية العنصري، فعندما عُرض هذا القانون عليها أقرته بالإجماع الصهيوني مقابل قاض عربي واحد ، عندما عرض هذا القانون اعتقد من عرضوه أن الزمن والأحداث وصحوة الضمير والايمان بالمساواة الحقيقية سوف تجد مكانها داخل أروقة هذه المحكمة، لكن ثبت أن الصهيونية العنصرية لا تزال تجري في الدماء حتى القضاة منهم ، وأن الزمن والتاريخ لم يوقظا ضمائرهم، وان الاجحاف الذي لحق بالمواطنين الفلسطينيين من قبل هذه المحكمة عندما وافقت على منع احياء ذكرى النكبة ما هو الا جزء من هذا المسلسل الذي لا ينته
الجديد في قانون القومية العنصري الذي أقرته محكمة العدل العليا أنه يوافق ويؤكد أن حق التطوير في كافة المجالات فقط لليهود في الدولة ، ويقر أيضا أن اللغة العربية لها وضعها الخاص، أي أنها لم تعد ملزمة لأي مؤسسة من مؤسسات الدولة بعد أن كانت اللغة الرسمية الثانية في البلاد، في نظر الكثيرين فإن إقرار هذا القانون من قبل محكمة العدل العليا يُعتبر من أقسى القرارات العنصرية التي أقرت بعد فرض الحكم العسكري على المواطنين العرب، وهم بهذا أضافوا وصمة عار جديدة على القضاء الإسرائيلي و أدانوا أنفسهم وقللوا من هيبة المحكمة والقضاء . وللعباءات التي يتوشحون بها
اعتاد المواطنون العرب على افراز مثل هذه القوانين من قبل المؤسسات الحاكمة بما فيها المؤسسات القضائية، وان تصرف قضاة محكمة العدل العليا سوف تثير الشك لدى كل مواطن عربي يقف أمام القضاء، ومقابل أي مواطن يهودي في قضية واحدة، أن موقف القاضي العربي "جورج قرا " الذي اعتمد على بنود قضائية أهمها أن القانون الأساسي الذي تعتمد عليه الدولة في كافة مؤسساتها قانون متحيز ضد المواطنين العرب ، وأن بقية زملائه القضاة إنما نفذوا القوانين التي تعتمد على القانون الأساسي المتحيز للمواطن اليهودي .
هناك مثل شعبي عربي يقول " خدنا تعود على اللطم " لكن القاضي "جورج قرا " بلهجة ساخرة لزملائه القضاة ملخصاً وضع العرب قائلاً " اللي ايدو في المي مش مثل اللي ايدو في النار " ونحن كمواطنين عرب منذ قيام الدولة وأيادينا في النار .
تميم منصور –فلسطين



#تميم_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل صهيونية لم تصل الى اصحابها
- صفقة الاسلحة التي غيرت ميزان القوى عام 1948
- كيف حاولت الأحزاب الصهيونية أسرلة المواطنين العرب
- المعنى التاريخي الصهيونية
- هس ... الشعوب العربية نائمة
- لا تتم حماية أهل السنة بالعمالة الامريكية
- نتنياهو وحزامه الأسود
- سلام بدون سلام (2) الأخيرة
- سلام بدون سلام
- لماذا أغفل العرب دور العراق في حرب تشرين 1973 - 4 -
- لماذا أغفل العرب دور العراق في حرب تشرين 1973 - 3 -
- لماا أغفل العرب دور العراق في حرب تشرين عام 1973 ( 2)
- لماذا أغفل العرب ور العراق في حرب تشرين 1973
- لا يوجد للسياسة مقياس ، يوجد مصالح
- السنة التي امتدت سنوات طويلة - 3 - الاخيرة
- قانون جديد يضاف الى كومة قوانين العنصرية
- السنة التي امتدت سنوات طويلة
- الانتخابات الاسرائيلية بين القديم والجديد
- الذاكرة الفلسطينية تتحدى مشاريع الاسرلة
- مهما تغيرت أسماء الأحزاب السياسية في اسرائيل تبقى صهيونية


المزيد.....




- بصورة من عيد ميلاده الأخير.. أحمد يحيي ذكرى والده الراحل صلا ...
- ترامب يعلق على تصريح سفيره في تركيا حول -ضرب إيران في عطلة ن ...
- ترامب يعلق على تصريحات باراك حول قصف إيران خلال عطلة نهاية ا ...
- فرنسا تحقق في هجوم مسلح غرب باريس وسط شبهات بدافع معاد للإسل ...
- ترامب قد يلغي الرسوم الجمركية على السلع الكندية بسبب الانتخا ...
- باراك: ما يقلقني في سوريا هو شيخ درزي يستغل الدعم الإسرائيلي ...
- الرئيس الإيراني يزور موسكو الأسبوع المقبل ولقاء مرتقب مع بوت ...
- السفير الأمريكي توم باراك: إسرائيل تنهار من الداخل
- ماسك يتهم نخب أوكرانيا بالإثراء من المساعدات ويربطها بتمويل ...
- نتنياهو: نخطط لعملية غير مسبوقة بالضفة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - ايدينا في النار دائماً