أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وهيب أيوب - الثقافات الكارثية














المزيد.....

الثقافات الكارثية


وهيب أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 6941 - 2021 / 6 / 27 - 16:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما زال العربان المسلمون؛ غير ناضجين وغير مؤهلين ولا قادرين على إقامة دولة مدنية علمانية ديموقراطية واحدة، لأن دينهم وتاريخهم وثقافتهم وتراثهم وأخلاقهم، التي رضعوها منذ أكثر من 1400 سنة لم يتغيّر فيها شيء، وهذا الإرث التراثي الاستبدادي الذي يرفضون التخلّي عنه، يقف حائلاً وسدّاً منيعاً أمام إقامة تلك الدولة.
ونتائج تلك الثقافة، هو ما جرى في العقود المنصرمة في العديد من تلك الدول المُسماة "عربية إسلامية"، وهي في الحقيقة ليست كذلك، كون بعضها متعدّد القوميات والأديان، وتلك التسمية تندرج أيضاً ضمن تلك الثقافة العصبية العنصرية للعربان والمسلمين، وتلك أيضاً كانت من الموانع والعوائق أمام إقامة تلك الدولة العلمانية العصرية التي نتحدّث عنها.
ففي العام 1991 فازت في الانتخابات العامة في الجزائر "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، وكانت النتيجة حرب أهلية ضروس بينها وبين "جبهة التحرير" الحاكمة.
كما فاز الإسلاميون في المغرب في انتخابات عام 2016 ، وهكذا حصل من قبل، وبعد ما يُسمى بـ" ثورات الربيع العربي" - وهي ليست بثورات - في تونس ومصر والعراق فاز بها أيضاً الإسلاميون.
وهذا الفكر مُسيطِر أيضاً في اليمن وليبيا وسوريا وغزّة والضفة وعرب الـ 48 في إسرائيل، وفي كل مجتمعات العربان المسلمين وعلى كل دول الخليج.
ولنرى اليوم ما يجري في الضفة وغزّة، وصراع فتح وحماس، وقمع السلطتين للناس. وفي حال قامت دولة فلسطينية مستقلة وجرت فيها انتخابات حرّة؛ سيفوز فيها بالتأكيد الإسلاميون من حماس والجهاد ومن لفّ لفّهم، وستتلوها إن حصلت؛ حرب أهلية ضروس بين فتح وحماس كما جرى في غزّة سابقاً، وسيترحّم الفلسطينيون على الاحتلال الإسرائيلي، كما ترحّم من قبلهم السوريون والجزائريون والمصريون وعيرهم، على عهود الاستعمار ...!
إذاً، ما هي الخلاصة التي ممكن أن يستنتجها أي عاقل موضوعي؛ لهذا الواقع الذي يأتي بالكارثة تلو الأُخرى جرّاء تلك الثقافة التي لا يمكن أن تُنتج سوى الطغيان والاستبداد والحروب الأهلية ...
تحتاج تلك الشعوب والمجتمعات إلى ثورات تغييرية حقيقية في العمق، في المضمون وليس الشكل، تؤدّي إلى تغيير تلك المفاهيم والقيم والأخلاق السائدة، ثورة على الدين ورجال الدين وعلى الطائفية والمذهبية والقبائلية العشائرية والعائلية، وعلى التراث والعادات والتقاليد، ثورة على هذا الأزهر الشرشوح وعلى كل المؤسسات الدينية والطائفية القائمة التي تُنتج كل هذا الفكر الظلامي الإرهابي المتخلّف، وعلى كل تلك المعتقدات والثقافات التي أدّت وما زالت تؤدّي إلى كوارث، وإلى المزيد من الفقر والجهل والقمع والاستبداد وغياب الحريّة والعدالة والقانون .
بغير ذلك؛ فإن الجحيم القادم ؛سيفوق كل ما رأيناه حتى اليوم ...!



#وهيب_أيوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جذور الاستبداد وأزمة النُخب
- مَن أطفأ النور - مَن سدَّ الطريق ؟!
- عن المرأة في قرى الجولان المحتل - القمر بدراً
- من يجرؤ على التفكير ...؟؟!!
- المرأةُ هي البوصَلة
- الطائفيّون في سوريا حلفاء غير مُعلنين لعصابة الأسد وخطر داهم ...
- مَن يعمل على إجهاض -الثورات- العربيّة؟
- الربيع العربي – كثير الشوك قليل الورد!
- العالم ينتظر حتى يُنهي الأسد مهمته - وإسرائيل لاعب رئيسي
- بشار الأسد ونموذج -فرانكشتاين- الفاشل
- إسقاطُ الهَيبة وسحق العنجهيّة
- الجولان المحتل بين شقّي الرحى - الاحتلال من جهة ونظام عصابة ...
- نظام الأسد، يُصارع على بقائه أم ينتقم لسقوطه..؟
- خيارات الثورة السورية ومخاطر الانزلاق
- الأسد أو خراب البلد...!
- هل ينجح الأسد حيثُ فشِل غورو..؟
- مَن أطلقَ يد المخابرات السورية في الجولان المحتل..؟
- رصاصةٌ واحِدة
- الفيتو الإسرائيلي على الثورة السورية
- بطولات جيش الأسد العقائدي ..!


المزيد.....




- بزشكيان: نتواصل بشكل دائم مع المرشد الأعلى وآخر محادثة كانت ...
- -لماذا لسنا يهودا؟-.. واين روني يكشف سرا ظل مجهولا لعقود
- نتنياهو للشرع: اليهود في الجولان منذ أيام موسى ويمكنك قراءة ...
- نتنياهو يزعم: الوجود اليهودي في الجولان يعود إلى عهد موسى
- -ما بنغيرش دين حد-.. معلمة مصرية فتحت لطالبها المسيحي باب ال ...
- نتنياهو ومأساة اليهود العرب
- بساط الريح.. عملية نقل يهود اليمن إلى إسرائيل
- الذكاء الاصطناعي ونهاية الزمان: لماذا يعتقد بعض الناس أن هذه ...
- شارع منقسم في نيويورك.. تظاهرات يهودية ضد معاداة السامية ومس ...
- الرئيس الأرجنتيني يرقص مع طلاب يهود بعد تسلمه جائزة تكريما ل ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وهيب أيوب - الثقافات الكارثية