أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أيمن زهري - لا تجلدوا محمد حسين يعقوب














المزيد.....

لا تجلدوا محمد حسين يعقوب


أيمن زهري
كاتب وأكاديمي مصري، خبير السكان ودراسات الهجرة


الحوار المتمدن-العدد: 6930 - 2021 / 6 / 16 - 18:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الشيخ محمد حسين يعقوب شخص عادي نشأ في إحدي قرى الجيزة وحصل على دبلوم المعلمين واشتغل مدرس ودي كانت حاجة كبيرة وقتها، وكان شخص عادي بيلبس بنطلون شارلستون زي بتاع حسين فهمي وبيفتح زراير القميص ويتعايق في البلد زي أي شاب فخور بنفسه.
[جملة اعتراضية: باستغرب ليه الجيزة طول عمرها متخلفة بالرغم من قربها للعاصمة]
نقطة التحول في حياة يعقوب مرتبطة بظهور النفط والوهابية والسياق العام للمنطقة اللي مهد له الرئيس السادات والملك فيصل. الجدع جات له إعارة للدولة الوهابية. الاعارة في الوقت ده كانت منى امل كل مدرس.
ظل الرجل فترة في السعودية، اعتقد في مكة او المدينة، فاخذ يتردد على احد الحرمين وتلقى وجهة النظر الوهابية شفاهة على أيدي غلاة مشايخ الوهابية في اوج ما كان يسمى بالصحوة الاسلامية والجهاد في افغانستان وفتح افريقيا وكل هذا المخاض الطويل. طبعا يكتبون في سيرته انه "تتلمذ على يد الشيخ فلان والامام علان وهكذا،" بنفس الصيغة التراثية.
كان السعوديون ينفقون بسخاء شديد لتمديد فكرهم الظلامي ولا شك أنْ حصل الجميع على تسهيلات كبيرة لنقل هذا الفكر الظلامي لمصر. أضف الى ذلك، وهي نقطة غامضة حتى اللحظة، صمت الدولة تجاه تغلغل الفكر الوهابي، ربما لمواءمات سياسية مع السعودية أو بسبب الاعتماد على الدعم الخليجي. هذه نقطة لا أملك من المعرفة ما يمكّنني من استجلائها.
عاد الرجل لمصر عازما هو ورفاقه على تحويلها الي دولة وهابية فبدأوا بوهبنة المجال العام وسيطروا على المساجد والزوايا ونشروا بيع كتب التراث والشباشب والقباقيب والسراويل والجلابيب والعطور الزيتية (مش باستحملها، بتعمل لي كَرشة نَفَس 🙂 ) وسجاجيد الصلاة والاشارات واللافتات والملصقات الدينية والتدين الشكلي والتبرعات والتبرع للمدارس الدينية وغيرها.
محمد حسين يعقوب كان أحد فرسان هذا الزمان؛ فارس بلا جواد، أو ان شئت الدقة فارس بجواد سعودي. الدعوة في ذلك الوقت كانت مربحة؛ أموال السعودية وأموال التبرعات وأموال بيع كتب التراث وأموال بيع شرائط الكاسيت (شرائط الكاسيت الدينية بدأت مع الشيخ كشك).
في عصر الريادة الاعلامية والنايل سات كانت مرحلة أخرى للتصالح مع ما كانوا يسمونه المفسديون (التليفزيون)، وسمحت لهم الدولة وقتها بالحصول على قنوات تليفزيونية كانت الغالبية العظمى من المصريين لا تشاهد إلّاها ، وكان يعقوب وأمثاله "النجوم الزاهرة في الفضائيات التي تبث سمومها من القاهرة."

[أكتفي بهذا القدر. كفاية لحد كدة تقليب مواجع]



#أيمن_زهري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل زادت الرغبة في الهجرة؟
- سكان مصر في العشرية الأخيرة 2011-2021
- ذكريات العيد وحلوياته
- مصر ما بعد الكورونا
- فيروس كورونا ومستقبل الحراك البشري
- توضيح بشأن المدعو حمّو بيكا
- مصر وأفريقيا بين الماضي والحاضر!
- في مفهوم المواطنة والدين
- الخروج من المأزق: كيف يتقدم العرب؟
- هل مازلنا بحاجة لمعرض للكتاب؟
- لِباس رانيا يوسف ولِباس التقوى
- عُدتَ يا يوم مولدي
- ماذا لو عاد المصريون من الخليج؟
- التغيرات الهيكلية المجتمعية والمسألة السكانية ومكانة المرأة ...
- لماذا يهاجر أبناء الصعيد إلى القاهرة؟
- هل تآكلت القوة المصرية الناعمة؟
- جدّد حياتك 2018
- اليوم الدولي للمهاجرين: هل جدّ جديد؟
- في المسألة السكانية!
- مدن الثقافة والهجرة


المزيد.....




- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أيمن زهري - لا تجلدوا محمد حسين يعقوب