أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة لمغاري - موعد مؤجل














المزيد.....

موعد مؤجل


حمزة لمغاري
كاتب

(Hamza Lamrhari)


الحوار المتمدن-العدد: 6930 - 2021 / 6 / 16 - 17:06
المحور: الادب والفن
    


أشعلت فتيل سجارتي موقدا حمية الإدمان، وعجَّلت بأخذ شهيق عميق مستنشقا سُم التبغ، غير مكترث بسمفونية عيد ميلاده التي تصايح الناس ترديدها كل عام، واقفا أمام قبره وِقفة محارب منهزم عصفت به ويلات الحرب بعد أن تشتت له السبل وانقطعت له حبال الأمل بالخيبات، فانسابت قُصيبات رئتي محررة زفيرا ساخنا أدفأ هول برودة المقبرة، أبصرت حينها ورغم حلكة الليل شيئا مما هو منقوشٌ على حجر قبره، كل ما استطاعت عيناي رصده هو:
حمزة...
توفي عام ..20
فعاودت التحديق في حجر قبره، وهذه المرة أبصرت:
إني لا أعرف كل الناس، ولا أسأل أحدا ما اسمه، لكنني على يقين أنك أنا الذي كُنتَ عليه بالأمس.
أدركت عندها أنني المقصود، وأنِّي مُكبل حتما بأغلال هذا القبر ثم إن حجر القبر عربون تذكرة ذهاب واستضافة، فتكثفت معنوياتي المنهارة وتفاقمت خيبات آمالي، وفي قرار نفسي أنِّي واقفٌ في وسط الطريق بين عالم سيزيف وأوديب، متعثرٌ في دوامة تعاستي ومُسلِّمٌ بنهاية حال سبيلي.
سُحقا لجوِّ المقبرة الذي ما فتئ يشتد برودة، وداعا يا قبري، سأعود في المستقبل القريب مدججا بماء الحياة أو لربما مصطحبا معي شبح الموت!



#حمزة_لمغاري (هاشتاغ)       Hamza_Lamrhari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحورية
- استنجاد شمعة
- دواء الكُولُونَا! (2)
- دواء الكُولُونَا! (1)


المزيد.....




- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة لمغاري - موعد مؤجل