أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد امزيود - قصة قصيرة -وحدة نقابية!!














المزيد.....

قصة قصيرة -وحدة نقابية!!


أحمد امزيود

الحوار المتمدن-العدد: 6929 - 2021 / 6 / 15 - 19:55
المحور: الادب والفن
    


دلف بهدوء قاعة مركز الانتخاب، توقف برهة، ألقى تحية صباحية على أعضاء المكتب ومساعديهم، القابعين بكراسيهم خلف طاولة عريضة؛ رُصَّتْ عليها أكوام ورقية بيضاء منضودة بقوائم أسماء المرشحين، تعلوها هويات بصرية لهياتهم التنظيمية وغير بعيد وُضِع صندوقٌ زجاجي.
بخفة يد غير معهودة فيه، التقط من كل صف ورقي لائحة، وعيون اللجنة تَرقبه صامتة كأن على رؤوسها الطير. هَمَّ بالانصراف، ينبِّهه رئيس المكتب بان لا ينسى أخذ الظرف أيضا.
جر الستار الأسود للمخدع الخشبي، توارى منعزلا بنفسه، بسط اللوائح الستة فوق المنضدة وراح يُقَلِّبُ بصره بينها ذات اليمين مرة وذات اليسار مرات، وعقله لم يرْسُ على قرار أخير. لكن علي أن أختار هكذا أسر لي ليلة الانتخاب، ثم أردف القول: ‘إن الفشل والخيبة لا تحدث بسب الاختيار الخاطئ، بل مردُّها عدم الاختيار
أرجع البصر كرتين، يرفع هذه القائمة بيمناه، ويضع الأخرى بيسراه، يتأمل الثالثة ويقارن بين الرابعة والخامسة، يقرأ الأسماء المُدَونة على السادسة، فقد بدت له مألوفة وحميمة؛ تحفظها ذاكرته وإن لم يتعرفها كلها، هذا سعد الإنسان الخدوم، وتلك أمينة النشيطة جارة السّكن، وأيمن زميل العمل، صاحب الابتسامة، وأكرم صديق الطفولة، فإن تفرقت هنا شيعا صباحا، فالمساء يلمها، قفزت صورهم ماثلة أمامه تدعوه لحظة الحسم.
فما أقساه من اختيار حين يجابهك بأمرين كلاهما حق وعدل! فما العمل؟ تساءل.
ترك الظرف ينزلق من بين أصابع يده عبر فتحة صندوق الاقتراع، وقع في خانة مقابلة لاسمه بلائحة الناخبين ثم غادر لا يلوي على شيء!
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
خارج القاعة، كان يحيي بعضا من الأصدقاء المنتظمين في طابور طويل؛ ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم؛ يرسم شارة النصر بسبابة وإبهام لا زال المداد يغطيه وهو يهتف: عاشت الوحدة النقابية !!
ملحوظة: تقرير اللجنة، بعد الفرز، تضمن الإشارة إلى حالة تصويت واحدة ملغاة!



#أحمد_امزيود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة -وحدة نقابية!!


المزيد.....




- أنغام الكراهية.. كيف ساهمت الموسيقى في التطهير العرقي برواند ...
- الشرطة الأمريكية تلقي القبض على رجل يشتبه في قيامه بسرقة منز ...
- غـمٌّ وسأمٌ
- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد امزيود - قصة قصيرة -وحدة نقابية!!