أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المالكي بوبكري - معركة الديمقراطية الشّعبيّة ما تزال هدفنا














المزيد.....

معركة الديمقراطية الشّعبيّة ما تزال هدفنا


المالكي بوبكري

الحوار المتمدن-العدد: 6927 - 2021 / 6 / 13 - 17:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقاس نجاح كلّ عمل سياسي بنتائجه الملموسة وبتأثيرها في واقع حياة كل مجتمع، ليرتقي من مستوى اقتصاديّ واجتماعي وثقافي غير متوازن وضعيف إلى مستوى جديد يتخطّى فيه كل النقائص والمعوقات ويذلّل أكثر ما يمكن من التفاوت الاجتماعي.

ويعود تحقيق النتائج المرجوّة، وخاصة في المجالات الملحّة، إلى مدى انسجام برنامج الحزب أو التحالف الحزبي مع واقع الشعب العامل وانتظاراته. كما يرتبط التقدم في الإنجاز بتطوّر الوعي الاجتماعي وارتقائه إلى مستوى معيّن يسمح للطبقات والفئات المتضرّرة من الخيارات الحكومية اللاشعبيّة فهْم محيطها الطّبقي بمختلف منازعه وحقيقة الأحزاب السّياسية والمنظمات والجمعيات التي تضطهدها وتخضعها للاستغلال تحت عناوين عامّة ومجرّدة وتَعِدها في ذات الوقت بتغيير حياتها تغريرًا وإيهامًا.
والأهمّ من ذلك كلّه مدى قدرة القيادة السياسيّة على المحافظة على بناءها التنظيمي وخطّها السياسي وجاهزيتها في إقناع قاعدتها الاجتماعية وباقي الشّرائح المعنيّة باستبدال المنظومة السائدة، بموضوعيّةِ وعقلانيّةِ برنامجها.
إن البرنامج باعتباره صيغة دقيقة لطبيعة الواقع ولمتطلّباته، هو حجَر الزاوية في إحراز التقدم وبناء حياة اجتماعية جديدة ومختلفة عن واقع الإكراه على توافق طبقي يستحيل تطبيقه. وهو ما تفتقر له أحزاب الحكم في بلادنا، أحزاب عديمة الإيمان بنفسها، متردّدة ولا تمتلك الجرأة لتلبية أهداف الثورة نظرا لارتباطها منذ تأسيسها بقوى الإستعمار والطائفية والدينية وكذلك لمهادنتها أنظمة الاستبداد .
لقد تبيّن إفلاس اليمين الحاكم بكافة أشكاله، الديني الأصولي والليبرالي “الحداثوي” وجميع معاونيه من الشعبويّين والإنتهازيّين وثبت عجز هذه الأحزاب لفقدانها لبرامج ومخططات اقتصادية واجتماعية دقيقة وافتضح أمر ارتباطها بلوبيّات الفساد من كبار السماسرة والمهربين وتجّار الأزمات في الداخل وبقوى الرأسمال العالمي التوسّعي ومؤسّساته النّهابة .
اليوم، وبعد عشر سنوات من سقوط الدكتاتورية لا توجد منطقة وسطى بين أقطاب السلطة المتحالفة في السّطو على الثروة الوطنية وإغراق البلاد في المديونية والفقر والبطالة، وبين قوى الاستبداد الحالمة بالعودة إلى الحكم وتنفيذ إملاءات المحاور الدولية.
لا توجد توافق بين هذه المشاريع؛ إمّا ديمقراطية برجوازية فاسدة وعاجزة مبنيّة على التغرير والكذب والعمالة، أو ديمقراطية شعبية تعود فيها السلطة الفعلية للشعب من خلال محاسبة ممثليه وسحب الثقة منهم كلما اقتضى الأمر؛ إمّا سياسة برجوازية مغلفة بالدين وشعبويّة سِمتها الغموض وتتستّر وراء الصّراخ الأجوف حول “الوطنية” و”قَطْعِيّة الدستور”، أو خيارات سياسية وشعبية ديمقراطية تفكّ عِقال الحرية والعدالة الإقتصادية والإجتماعية والمساواة.
على كلّ الشّرائح والقطاعات المهنية من عمّال وفلاحين وأُجراء وتجّار ومعطلين ومثقّفين ومهمّشين أن يرصّوا صفوفهم ويتجاوزوا النّضالات المطلبيّة الجزئية والضيقة التي من شأنها أن تفقدهم استقلاليتهم السياسية وتضيّق أفقهم، وينخرطوا في النّضال السياسي الطّلائعي التقدمي والثوري والتي، أي هذه الأحزاب، عليها نفسها أن تتطوّر أسلوبا وأداة وفكرًا وترفع الطاقات النضالية لجماهير شعبنا لأجل خوض معركة الديمقراطية الشعبية المطروحة علينا في هذه المرحلة، وبناء سلطة الشعب الحقيقية التي تقِرّ كل الحقوق وتحقق العدالة والمساواة والسيادة الوطنية .



#المالكي_بوبكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معركة الديمقراطية الشّعبيّة ما تزال هدفنا


المزيد.....




- عبدالرحمن السيد يحدد 4 -أولويات- لعمله في مجلس الشيوخ
- ماذا قال زهران ممداني لـCNN عن -انتصارات- الديمقراطيين وعلاق ...
- الرئيس الإسرائيلي يبدأ مشاورات مع الأحزاب لتشكيل الحكومة بعد ...
- ألمانيا: العثور على نائب رئيس حكومة بافاريا ميتا في فندق ببر ...
- هل بدأ حملته لانتخابات الرئاسة؟.. فانس ينأى بنفسه عن حرب إير ...
- ساعة الحساب لدى الجمهوريين.. هل انتهى زمن ترمب؟
- وول ستريت جورنال: الناخبون عاقبوا ترمب ولم يؤيدوا الديمقراطي ...
- -نكسة- ترامب الانتخابية.. ما الذي قد تعنيه لإيران وإسرائيل و ...
- كوشنر: واشنطن تسعى لمنع تجدد النزاع في أوكرانيا
- مندل: كييف ستضطر إلى الاستسلام إذا رفضت التسوية السلمية


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المالكي بوبكري - معركة الديمقراطية الشّعبيّة ما تزال هدفنا