أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الهادي الشاوي - من المسؤول عن أزمات الاقتصاد العراقي ؟














المزيد.....

من المسؤول عن أزمات الاقتصاد العراقي ؟


عبد الهادي الشاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6927 - 2021 / 6 / 13 - 10:49
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لقد عملت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 وحتى اليوم على تدمير الاقتصاد العراقي والانسان العراقي نتيجة اعتمادها على نهج المحاصصة الطائفية وسوء الادارة والتخطيط وغياب الرؤى الاستراتيجية واعتمادها على الاقتصاد الريعي وحيد الجانب واهمالها القطاعات الانتاجية الاخرى كالصناعة والزراعة والتعدين والسياحة بأنواعها وغيرها . ومنذ 2003 وحتى اليوم فقد تعمق الاعتماد على الاقتصاد الريعي وحيد الجانب .
ومن سلبيات الاقتصاد الريعي في العراق هي :-
1) الاعتماد على مصدر واحد او ما يطلق عليه احادي الجانب والذي هو النفط الخام.
2) اهمال الاقتصاد الانتاجي وعدم تطويره في الوقت الذي يكون فيه الاقتصاد الانتاجي متطورا .
3) يساعد الاقتصاد الريعي على تخدير المواطن في البلد وعدم التطلع الى التطور .
4) الاعتماد على الأيدي العاملة الأجنبية دون الوطنية كما هو الحال في دول الخليج العربي وليبيا .
5) قابل للانهيار عند تقلب الأسعار او انخفاضها كما حصل عند انخفاض اسعار النفط عدة مرات وكما يحصل هذه الأيام بسبب تأثير جائحة كورونا التي اجتاحت العالم وادت الى انخفاض اسعار النفط بشكل كبير وبالتالي تعرض اقتصاديات الدول التي تعتمد عليه كليا كالعراق الى أزمات مالية واقتصادية كبيرة .
والمطلوب هو التخلص من الاقتصاد الريعي والعمل الجاد والمسؤول على تنويع مصادر الدخل الوطني في العراق وتفعيل الزراعة والصناعة والتعدين والسياحة وغيرها من القطاعات الانتاجية اضافة الى السيطرة على الموارد المالية للمنافذ الحدودية وتفعيل الرسوم الجمركية وتفعيل الضرائب التصاعدية العادلة ومكافحة الفساد بكافة اشكاله والتخلص من نهج المحاصصة الطائفية الأثنية الذي هو أس البلاء في العراق .
ان هذه السياسة الاقتصادية المنفذة لتوجيهات صندوق النقد والبنك الدوليين قد دمرت الاقتصاد العراقي وساد الفساد المالي والاداري والاقتصادي والرشوة من اعلى المستويات الحاكمة . وارتفعت نسب البطالة في العراق لتصل بين 30 – 40 % من القوى العاملة المنتجة , كما ارتفعت نسب الفقر والفقر المدقع , وتحول المجتمع العراقي الى طبقتين متناقضتين : طبقة فقيرة تعاني الأزمات والمعيشة الصعبة وهي تمثل الأكثرية في المجتمع العراقي , وطبقة تمثل الأقلية والتي تتميز بثرائها الفاحش والمستحوذة على مغانم السلطة . والذي حصل خلال السنوات منذ 2003 ولغاية الوقت الراهن هو الاعتماد الكلي على النفط الخام بالوقت الذي يعتبر فيه النفط ثروة طبيعية ناضبة والنفط لا يخص الفترة الحالية فقط وانما هو للأجيال القادمة ايضا والتي لها حق فيه .
كان يوجد في العراق انتاج زراعي يكفي حاجة البلد ويتم تصدير الفائض منه كالتمور والحنطة والشعير حيث كانت التمور العراقية ذات الجودة العالية تصدر بعد تصنيعها فقد احتل العراق فيما مضى المرتبة الاولى في العالم في انتاج التمور. اضافة الى ذلك هناك صناعات ذات مواصفات عالية الجودة كالسمنت العراقي المعروف عالميا بالإضافة الى صناعات القطاع الخاص كالأقمشة والبطانيات والمواد الكهربائية والعديد غيرها . وعندما قامت ثورة 14 تموز عام 1958 كان من اول اهتمامها هو الزراعة والصناعة حيث شرعت قانون الاصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958 الذي حقق تطورا في المجال الزراعي والقضاء على استغلال الاقطاع للفلاحين . كما ان الثورة اتجهت نحو الصناعة فأنشأت المعامل الانتاجية في كافة محافظات العراق وشيدت دورا سكنية قرب تلك المعامل لمنتسبيها ولا زالت تلك الشركات شاهدة كمعامل البناء الجاهز في بغداد والبصرة ومعمل الورق في البصرة والعمارة ومعامل النسيج في الموصل والكوت ومعمل الزجاج في الرمادي , والتوسع في معامل السمنت والطابوق , بالإضافة الى معامل القطاع الخاص .
وخلال سبعينات القرن الماضي كانت معامل المبردات والثلاجات والمكيفات تسد حاجة البلد . وكذلك تم تشييد صناعة السيارات الانتاجية والزراعية. الا ان ما حصل بعد 2003 هو استهداف الزراعة والصناعة بصورة خاصة حيث اهملت وهمشت جميع الشركات الصناعية التابعة للقطاع العام وحتى القطاع الخاص وتم تحويل العراق الى سوق استهلاكي لمنتجات دول الجوار حيث اغرقت السوق العراقية بمختلف المنتجات الزراعية والصناعية من دول الجوار وخصوصا ايران وتركيا واصبح العراق بلد يستورد كل شيء حتى سلة غذائه. واليوم يعاني الاقتصاد العراقي من العديد من الأزمات التي انعكست على معيشة الشعب العراقي حيث تم تدمير الصناعة والزراعة والسياحة والتعدين وتحول العراق الى بلد مستهلك وغير منتج يعتمد كليا على الاستيراد , وكل ذلك هو نتيجة السياسة الفاشلة التي اتبعتها الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 وحتى اليوم .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أسباب ضعف أداء المصارف العراقية الحكومية والأهلية , وما ع ...
- السياحة في العراق وموقف الحزب الشيوعي العراقي من تطويرها
- موقف الحزب الشيوعي العراقي من القطاع الزراعي في العراق
- موقف الحزب الشيوعي العراقي من الصناعة في العراق
- من أجل نهوض اقتصادي منتج مبني على العلم والتكنولوجيا .
- انتفاضة تشرين المجيدة اعادت للشعب العراقي وحدته
- هل يتميز اداء المصارف العراقية الحكومية والأهلية بالضعف ؟
- من دمر الاقتصاد العراقي منذ 2003 وحتى اليوم؟
- ما الآثار السلبية التي خلفها تخفيض سعر صرف الدينار العراقي م ...
- من المستفيد من خفض سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأ ...
- الآثار السلبية لتأخير ميزانية العراق السنوية
- للربيع نكهة خاصة في وطني العراق
- من المستفيد من خفض سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار ؟
- الاقتصاد الريعي في العراق وتقاسم القوى المتنفذة للثروة النفط ...
- مشروع موازنة العراق لعام 2021 لا يتعدى كونه مجموعة ارقام مضخ ...
- يا قوى الخير اتحدي .... فقوى الشر توحدت
- دور المصارف العراقية في التنمية والإستثمار
- العراق وطريق الحرير الصيني
- الشعب ما مات ..
- بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة تشرين المجيدة ( انتفا ...


المزيد.....




- هنيدي -يتحدى- فان دام وسط تبادل التعليقات الساخرة: لا تراجع ...
- فرق الإطفاء تعمل على حماية أحد أطول كنوز الأرض مع اقتراب الح ...
- إسبانيا: عمليات إجلاء في جزيرة لا بالما بعد تحذير من خطر ثور ...
- شاهد: أنصار مجتمع -ميم- يشاركون في مسيرتي فخر المثليين بكييف ...
- العثور على جثة مهاجرة عراقية عند الحدود بين بولندا وبيلاروس ...
- إسبانيا: عمليات إجلاء في جزيرة لا بالما بعد تحذير من خطر ثور ...
- العثور على جثة مهاجرة عراقية عند الحدود بين بولندا وبيلاروس ...
- دورتموند يكتسح يونيون برلين وليفركوزن يزيد معاناة شتوتغارت
- أحداث -شرق السودان-.. هل تطيح بحكومة حمدوك.. بعد عزل البلاد ...
- السودان يدعو إلى استئناف مفاوضات سد النهضة بعد بيان مجلس الأ ...


المزيد.....

- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 2 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 1 - 11 المدخل / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الهادي الشاوي - من المسؤول عن أزمات الاقتصاد العراقي ؟