أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - الدعوة إلى إسقاط النظام الإيراني بين الأماني و الإمكانيات














المزيد.....

الدعوة إلى إسقاط النظام الإيراني بين الأماني و الإمكانيات


جابر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 6922 - 2021 / 6 / 8 - 17:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انعقدت في الفترة الواقعة ما بين الخامس والسادس من حزيران ألجاري وعبر فضاء التواصل تحت شعار "مقاطعة الانتخابات وإسقاط النظام " ندوة ضمت ثلاث تنظيمات سياسية معارضة للنظام الإيراني وهي " شورى دمكراسي خواهان ايران " مجلس أنصار الديمقراطية في ايران و" همبستكي براي ازدادي و برابري " التضامن من أجل الحرية والعدالة " وكنكره مليتها ي فيدرال ايران " مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية "وهو تحالف يضم معظم القوميات في ايران وقد أتيحت لي الفرصة لتقديم مداخلة حول مناقشة الشعار المطروح في هذه الندوة وفيما يلي النص الكامل لها .
سيادتي و سادتي الحضور .
السيد رئيس الجلسة .
أشكركم على إتاحة هذه الفرصة لي للحديث حول الموضوع المثار في هذا الاجتماع وهو موضوع مقاطعة الانتخابات وإسقاط النظام الديكتاتوري الشمولي في ايران و إقامة النظام البديل الذي يخلفه ، و لكن قبل طرح وجهة نظري حول شعار هذه الندوة لابد لي ان أشير الى مسألة غاية في الأهمية وهي توفر الظروف اللازمة لإسقاط النظام ،فبدون توفر هذه الظروف تبقى مهمة إسقاطه شبه مستحيلة وهي مجرد مشاعر إنسانية تساورنا جميعا ، من هنا فإن السؤال الجوهري الهام الذي يطرح نفسه هو هل الظروف التي تساعدنا على إسقاط النظام الراهن و إقامة النظام الديمقراطي البديل متوفرة ام لا ؟ وللإجابة على هذا السؤال وغيره من الأسئلة مرهون بأمور التالية.
أولا : كما يعلم الإخوة ان نظام ولاية الفقيه يعيش أزمة اقتصادية التي هي نتاج ظروف موضعية ناتجة عن السياسيات الخاطئة التي انتهجها النظام طيلة العقود الأربعة الماضية والتي أصبحت اليوم واقعا فرض نفسها من خلال ألازمات الاقتصادية والاجتماعية و السياسية بالإضافة الى انحلال المجتمع وتزايد حالات الفاسد وانحدار وتدهور الوضع الثقافي وممارسة القمع بكل إشكاله وغيرها من الأمور وبالتالي يمكن القول ان توفر مثل هذا الظرف الهام من شانه ان يساعد على عملية تغيير النظام .
ثانيا : توفر الحالة الإستثنائية : يعتبر توفر الحالة الإستثنائية او ما يطلق عليه " بالوضع الثوري " شرطا ضروري وأساسي لإسقاط النظام ، ومن حسن الحظ فإن هذا الشرط هو الاخر أيضا متوفر لان مكونات المجتمع الإيراني بكل أطيافه القومية والاجتماعية والسياسية لم تعد تقبل ان يحكمها النظام مثل ما كان يحكمها سابقا ،كما ان النظام هو الآخر يحاول البحث عن أساليب جديدة لممارسة حكمه عوضا عن أساليب حكمه السابقة ، عندها تحدث أزمة سياسية و شرخ عميق في بنية المجتمع السياسي وقد تم التعبير عنه في السنوات القليلة الماضية على شكل مظاهرات و احتجاجات تدعو الى إسقاط النظام بالتالي ، فإن ما يجري يؤكد توفر الظروف الاستثنائية التي من شانها ان تعجل إحداث التغيير والإطاحة بالنظام امرأ ممكنا .
ثالثا : الظرف الذاتي والمتمثل في إيجاد ائتلاف او تحالف موسع يعمل على إسقاط النظام
ان الحديث عن إسقاط إي نظام دون وجود عامل ذاتي يعبّر عنه بحزب او منظمة او وجود إئتلاف موسع أمر مستحيل ، و لعل غياب مثل هذا العامل هو من الأمور الهامة التي تعاني منها المعارضة الإيرانية بكل أطيافها السياسية وهو الذي أعطى النظام الفرصة لكي يستمر بحكمه طيلة العقود الأربعة الماضية و بالتالي فان اجتماعاكم هذا يعتبر بادرة ايجابية نحو تشكيل ائتلاف أوسع فمسافة ألف ميل تبدأ بخطوة واحدة .
رابعا : المتغيرات الدولية :
وهنا لابد لي من الإشارة انه في ظل تشابك المصالح العالمية لابد من إعطاء العامل الخارجي دورا مهما في اي تغيير مرتقب في ايران ، فنظام الجمهورية الاسلامية ونتيجة لتدخلاته الفظّة و المستمرة في شؤون البلدان الأخرى لم يعد لديه أصدقاء حقيقيين غير المليشيات و بعض الأنظمة الشمولية وهي ايضا وفي ظل العقوبات الأممية تتعامل معه بحذر ، وهذا من شانه ان يساعد عمل أي ائتلاف يسعى لإسقاط النظام الراهن .
خامسا : النظام الفيدرالي والديمقراطية
خلافا لادعاءات القوميين و العنصريين الجدد الذين حكموا ايران بعد فترة عام 1921 كانت ايران بلد متعدد القوميات وقد عبرت ثورة الدستور التي حدث عام 1906 عن هذا التنوع حيث نصت المادة 90 ب م من الدستور على تسمية ايران " بالممالك المحروسة الإيرانية " وهذه التسمية تعبّر كاملا عن التنوع الموزائيك القومي الموجود في ايران و قد بقيت هذه التسمية سارية المفعول حتى سقوط الحكم القاجاري واعتلاء الأسرة البهلوية الحكم ،حيث ألغت هذا التنوع وأعطت تعريفا للهوية الإيرانية يتنافي كليا مع التنوع القومي في ايران، و رغم التغيير الكبير الذي حدث في ايران بعد سقوط الشاه ظل هذا التعريف سائدا حتى اليوم لا بل قسما منه الذي كان محدودا في عهد الأسرة البهلوية قد تم تفعيله .
ان الديمقراطية و إقامة النظام الفيدرالي يتطلب اعادة النظر في تعريف الهوية الايرانية المتمثل حاليا بالأمور التالية :

- تبني تاريخ ايران القديم
- فرض اللغة الفارسية
- نظرية العرق الآري
- معاداة العرب و الإسلام وتبني التشيع
- التوسع
- العنف
- المركزية
فالأنظمة التي تعاقبت على دفّة الحكم في ايران وخاصة بعد إقامة الدولة " الامة الحديثة " وحتّى اليوم بقيت ملتزمة بهذا التعريف و بالتّالي فأن الدولة الراهنة و المتمثلة بنظام ولاية الفقيه هي نسخة معدلة لدولة التي سبقتها فهي عنصرية من جهة و ديكتاتورية من جهة اخرى ، وإذا لم يتم إعادة النظر بهذا التعريف يبقى تشكيل أي ائتلاف او تحالف بين القوى الراغبة في التغيير امرأ غير ممكنا .
مع تقديم فائق الاحترام






حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجزرة الأربعاء السوداء عام 1979 قتلى 103 و 400 جريح
- -أم البلابل- سرد روائي لجدلية العلاقة بين الأرض والإنسان
- اعتقال الناشطات الاهوازيات وصمة عار على جبين النظام الإيراني
- حقائق صادمة تفضح الاضطهاد القومي للشعب العربي ألأهوازي
- نظام ولاية الفقيه يعتقل 1250مواطن عربي اهوازي ويهدم احد القر ...
- تحديات الاقتصاد الإيراني: عجز الميزانية والاتفاقية مع الصين ...
- سياسة التطهير العرقي تطال قرية أبو الفضل العربية الاهوازية
- صفحات منسية من تاريخ مناضلي الشعب العربي الاهوازي المناضل عل ...
- الصراع بين تياري- المشروطة - و -المشروعة - في ايران وأفاق ال ...
- نظام ولاية الفقيه وسياسة استهداف رموز الشعر الشعبي الاهوازي
- المقرر الخاص للأمم المتحدة يطلع على معاناة الشعب العربي الاه ...
- اعتقال معد وملحن الأناشيد الوطنية الاهوازية حسن حيدر صبحي
- تصريحات المسؤولين حول تقدم إيران في واد وحقائق الأرقام في وا ...
- تصريحات المسئولين حول تقدم إيران في واد وحقائق الأرقام في وا ...
- احتجاجات عمال الأهواز من التأيد الداخلي إلى التأيد ألأممي
- نظام ولاية الفقيه وتحديات البطالة المقبلة
- النظام الإيراني بين الخوف من العقوبات الخارجية وهاجس الانتفا ...
- أبناء الشعب العربي الاهوازي بين مطرقة البطالة وسندان الاعتقا ...
- الموت يختطف الأكاديمي المناضل الأهوازي البارز الدكتور علي ال ...
- ألأساليب الإجرامية للنظام الإيراني لن تنال من عزيمة أبناء ال ...


المزيد.....




- بين التاريخ والأساطير حول مصاصي الدماء.. إليكم أبرز الحقائق ...
- خبراء الصحة يحذرون أن موسم الأنفلونزا القادم قد يكون أسوأ ما ...
- جنود إسرائيليون يطلقون النار على سيدة فلسطينية عند حاجز قلند ...
- -واشنطن بوست- تكشف عن أول زعيم عربي سيزور البيت الأبيض في عه ...
- مراسلنا: انتشار كثيف حول مرقد أبي حنيفة النعمان في بغداد بعد ...
- أمير قطر يبعث برقية تهنئة للرئيس الروسي
- تصريحات صحفية منفصلة لبوتين وبايدن بعد انتهاء اجتماعهما في ج ...
- الشرطة الإيطالية تعتقل رجلاً يُشتبه في تورطه في مقتل 39 مهاج ...
- الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال وسط جائحة زادت م ...
- جو بايدن يدعو الغرب إلى تشكيل تحالف ضد الصين


المزيد.....

- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - الدعوة إلى إسقاط النظام الإيراني بين الأماني و الإمكانيات