أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الشعب الفلسطيني يقاوم من أجل السلام العادل














المزيد.....

الشعب الفلسطيني يقاوم من أجل السلام العادل


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 6915 - 2021 / 6 / 1 - 21:50
المحور: القضية الفلسطينية
    


غياب الوحدة والاستراتيجية الوطنية وخصوصا فيما يتعلق بالمقاومة والتسوية السياسية، واصطناع تعارض بين المقاومة والسلام أو بين من يقاوم ومن يمارس العمل السياسي والدبلوماسي، كل ذلك أدى لخطاب سياسي فلسطيني مأزوم ومتناقض مع بعضه بعضاً، وهو الأمر الذي يؤدي لإرباك المتلقي وعدم قدرته على الفهم الصحيح لما يجري فلسطينياً وما الذي يريده الفلسطينيون.
لن أخوض في تحليل مضمون الخطاب السياسي الرسمي والحزبي ولا بجدلية العلاقة بين المقاومة والتسوية السياسية0 وقد كتبنا كثيرا حول الموضوع- بل سأقتصر على الخلل وأوجه التعارض بين موقف منظمة التحرير والرئيس أبو مازن وموقف حركة حماس من خلال خطابهم السياسي الرسمي خلال الانتفاضة المعاصرة وما تلاها، وأسباب هذا التعارض.
الخطاب السياسي للرئيس أبو مازن اتسم بالهدوء والواقعية والعقلانية بعيداً عن العواطف والشعارات وعَكَس قدراً أقل من الانفعال والتفاعل مع الأحداث، وهو أخذ هذا المنحى لأن الرئيس أبو مازن كما هو معروف عنه تاريخياً ليس قائدا جماهيرياً وشعبياً بل نخبوي وواقعي لا يُعير كثير اهتمام للجماهير وقدرتها على التغيير ولا يؤمن بالثورة المسلحة أو الانتفاضة أو أي عمل عنيف حتى في سياق الدفاع عن النفس، ويراهن على أن حل القضية الفلسطينية لن يكون إلا من خلال الحلول السلمية والعمل الدبلوماسي والعلاقات الرسمية مع الدول والمنظمات الدولية حتى وإن طال أمد هذه المراهنة، وأن العمل المسلح مجرد أداة وقد حقق هدفه في بداية انطلاق الثورة بإبراز الهوية الوطنية واستقلاليتها واعتراف العالم بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والاعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً .
هذا النمط من التفكير يجعل خطابه السياسي وإن كان مقبولاً من الدول والمنتظم الدولي وغالبية النخب السياسية المحلية والدولية بشكل عام، إلا أنه غير مقبول عند القطاعات الشعبية وحتى عند الجماهير عبر العالم وخصوصاً في حالة الاشتباك الساخن مع العدو ومبالغة إسرائيل في جرائمها وإرهابها كما حدث الشهر الماضي وخصوصاً على جبهة غزة.
هذه الرؤية أو النزعة السلموية وخطابها المُعبِر عنها كان من الممكن ان تكون أكثر تأثيرا وتحقق انجازاً أكبر لو استندت على وحدة الشعب وحالة مقاومة ناشطة ضد الاحتلال ووظفت صمود وتضحيات غزة، ولا يوجد تعارض بين النهجين.
إن كان الخطاب السياسي للرئيس أبو مازن يبدو متعالياً عن الشعب ويفتقر للحماسة والتهييج فإن الخطاب السياسي لحركة حماس، كما تبدى خلال المواجهات المسلحة على جبهة غزة وما بعدها ومن خلال الخطاب الأخير لرئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية في قطر بداية الانتفاضة ، وخطاب السيد يحيى السنوار قائد حماس في غزة بعد وقف إطلاق النار، هذا الخطاب كان به بعض التعالي والبعد عن الواقع والمبالِغة في الشعاراتية والعاطفة والحماسة ولغة التهديد والوعيد لإسرائيل والمبالغة في مقدرات المقاومة المسلحة دون الإشارة إلى الخسائر الناتجة عن العدوان الصهيوني من شهداء وجرحى وتدمير البنية التحتية، وأفق ومآل استمرار المواجهات المسلحة على جبهة غزة فقط.
هذا الخطاب المقاوم حتى وإن كان يعبر عن الحق الفلسطيني المطلق في فلسطين ويتجاوب مع مشاعر جماهير أذلها الاحتلال والاستيطان ويعبر عن حالة غضب على تعثر وفشل نهج التسوية الأمريكية التي دشنها اتفاق أوسلو وعضب على عدم جدية العالم في مواجهة الكيان الصهيوني ونصرة عدالة القضية الفلسطينية، إلا أن المبالغة في الحديث عن النصر والقدرات العسكرية للمقاومة والندية مع إسرائيل، سيكون لكل ذلك نتائج سلبية على القضية الوطنية وقد يفهم من هذا التضخيم للقدرات وكأن اسرائيل هي المهددة بوجودها وأمنها وأن الفلسطينيين لا يريدون سلاما أو تسوية سياسية عادلة بل لا يحتاجون لدعم ومساعدة العالم .
غاب عن أصحاب هذا الخطاب أنه في زمن الثورة الرقمية والفضاءات المفتوحة فإن هذا الخطاب يتم مشاهدته وتوثيقه كخطاب رسمي لحركة حماس وكتعبير عن مواقفها ورؤيتها السياسية، وهو خطاب غير مقبول ومفهوم عند الدول والمنظمات الدولية بل أيضاً عند قطاع كبير من أصدقاء فلسطين عبر العالم ممن يتسمون بالعقلانية ويبحثون عن خطاب سياسي فلسطيني واقعي وعقلاني يواجه الخطاب الصهيوني الذي يزعم أن إسرائيل دولة سلام وأن الفلسطينيين إرهابيون يريدون تدمير إسرائيل !!.
وخلاصة القول إن الفلسطينيين يحتاجون في هذا الوقت إلى رؤية واستراتيجية عمل تجمع بين المقاومة والبحث عن سلام عادل، رؤية توظف المقاومة التي أبدعت في غزة وكل ربوع فلسطين حسب خصوصية كل منطقة مع التحول الاستراتيجي عبر العالم تجاه إسرائيل حيث انكشفت إسرائيل أخلاقياً وسياسياً على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وهذا الانكشاف وحالة الغضب على إسرائيل دولياً أزعجها بما لا يقل عن إزعاج صواريخ المقاومة. نحتاج لخطاب سلام تسنده وحدة الشعب والمقاومة كما تبدت في الشهر الماضي، أو فلنقل خطاب مقاومة يؤكد على عدالة القضية والحق بالمقاومة وفي نفس الوقت يطلب السلام العادل وتحرير الشعب الفلسطيني من نير احتلال الدولة الكولونيالية الأكثر ارهابا وإجراما وعنصرية في العالم .



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا غزة؟ وما الذي يُخطط لها؟
- الفلسطينيون الجُدد يصوبون مسار قضيتهم
- مشروع سلام فلسطيني جديد ضرورة وطنية الآن
- حتى لا تعود الأمور إلى ما كانت عليه
- صواريخ غزة مقاومة مشروعة ولكنها ليست وحدها المقاومة
- في الذكرى 73 للنكبة الفلسطينيون يصوبون المسار
- أين القيادة الفلسطينية مما يجري؟
- من حق الشعب الفلسطيني ايضاً الدفاع عن نفسه
- ارهاصات ثورة فلسطينية معاصرة
- المواجهات في حي الشيخ جراح مجرد حلقة من صراع ممتد منذ مائة ع ...
- لماذا تحولت الانتخابات الفلسطينية إلى إشكال؟
- جدال بين ثوري وسلطوي
- وداعاً عز الدين المناصرة
- لماذا (إسرائيل) الأكثر استقراراً وتطوراً في الشرق الأوسط؟
- من وحي كتاب (الصراع في إسرائيل)
- دلالات مشاركة الأسرى الفلسطينيين في الانتخابات العامة
- حوارات الفلسطينيين في القاهرة :تحديات وتساؤلات
- حتى لا يرتد سلاح المقاومة على الشعب
- العدو يذكرنا إن نسينا أو تناسينا
- الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني


المزيد.....




- نعيم قاسم: وقف إطلاق النار يعني وقف العدوان بشكل كامل تمهيدا ...
- ميلوني تطلب من ترامب -التركيز على شعبيته- مع تصاعد الخلاف، ف ...
- ترامب يهدد بقصف إيران -بقوة أكبر- ما لم تضبط -وكلاءها في لبن ...
- أوروبا في مواجهة -الإرهاب الذكي- وتغلغل النفوذ الأجنبي -الخف ...
- سوريا.. الهيئة العامة للطيران المدني تعلن عن أول رحلة مباشرة ...
- فانس وعراقجي في نفس الغرفة.. الكاميرات ترصد رد فعل نائب ترام ...
- وزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا يرحبون باتفاق إير ...
- غراهام: سنسيطر على مضيق هرمز بالقوة وسنوسع اتفاقات أبراهام و ...
- ترامب يهدد بالسيطرة على مضيق هرمز والاستيلاء على 20% من النف ...
- الجزائر.. لبؤة طليقة تثير الرعب بين سكان حاسي مسعود والحماية ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - الشعب الفلسطيني يقاوم من أجل السلام العادل