أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أشرف عبدالله الضباعين - بالشقلوب














المزيد.....

بالشقلوب


أشرف عبدالله الضباعين
كاتب وروائي ومفكر أردني

(Ashraf Dabain)


الحوار المتمدن-العدد: 6911 - 2021 / 5 / 28 - 20:54
المحور: كتابات ساخرة
    


اعتدنا أن نترك المكان الوسط للريس والريس هنا قد يكون كبير القعدة أو الزعيم أو المسؤول... الخ، يأتي يدلوا بدلوه تارة بالفعيط أو بالصراخ أو بتمجيد نفسه وانجازاته وبالتأكيد بكيل الإتهامات " للدون" وإتهام البعض بأنهم يعملون ضده وفي النهاية بالتبرير لنفسه. يفرغ الكرسي فيأتي غيره ويطلب الخطط ثم يرفعها لمن هو أعلى منه، وعند التنفيذ يعطل كبير القعدة معظم الأمور، وعند الإجتماع نترك له المكان الأوسط ليكرر ذات الإسطوانة التي أفرغها سابقه على أذاننا، ننتظر الفرج ليفرغ الكرسي ذاته... قررنا - عن سابق غباء ومهانة- أن نعدل وضع الكرسي- فرفعناه على منصة وتركناه يتوسط الوسط المتوسط.
فصعد أحدهم... رفع كلتا يديه وفردهما كأنه نسر وعض لسانه وملأ المكان نعيقًا ... الجعجعه ذاتها.
في أيام الاجتماعات اعتدنا أن نتحمل اللوم، ننظر لبعضنا بعضًا ولأن أماكن جلوسنا متقاربة، كنا ننكز بعضنا ولكن مع كورونا أصبحنا نحتاج لعصا غسيل أو مقشة لننكز خاصرة القريب منا. كانت الطريقة التي اعتدناها هي أن يلوكنا المسؤول بِحَنَكه ويلومنا ويتخصص كل واحد منا في موضوعات بعينها.. يُلام عليها.
نتقاول همساً:
ـ «فعلاً.. ما هو سبب انهيار الإتحاد السوفيتي؟»
يقول أحدنا في عصبية:
ـ «أنت المسؤول عن هذا الجزء»
ـ «أنا مسؤول عن سقوط جدار برلين»
ـ «هل تمزح؟ أنا مسؤول عن هذا الجزء!»
هنا همس أحد الجالسين على طرف كرسيه:
ـ «ماذا يقول السيد الحكيم؟»
قال أحدهم:ـ «اسأل فلان»
هنا سمعنا فلان يصيح همساً:
ـ «ماذا يريد؟»
ـ «أنه يلمح عنك يا أحمق»
ـ «بل أنا مسؤول عن الصاروخ الصيني وقد سقط»
وهكذا عرفنا أننا المخطئون في كل عهد وفي كل الأمور. وأن دور المسؤول أن يجلس في الوسط وفي المكان المعظوم. هكذا عرفنا أننا كلنا أخطأنا وأننا كلنا فاسدون إلا الزعيم الذي رضي أن يكون مسؤولا عن قطعان من الفاشلين.
هكذا تدار الأمور وعرفنا أن المشكلة في القاع... في العامة... في الصغار...
في المرة القادمة سوف نرتب الكراسي بطريقة أخرى.
هذا ما نكتشفه في كل مرة ويكون ثمن الاكتشاف فادحاً!



##أشرف_عبدالله_الضباعين (هاشتاغ)       Ashraf_Dabain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في اليوم العالمي للمتاحف – التجربة العربية- الجزء الرابع وال ...
- في اليوم العالمي للمتاحف – التجربة الأردنية/ الجزء الثالث
- في اليوم العالمي للمتاحف - الجزء الثاني
- في اليوم العالمي للمتاحف - الجزء الأول
- التنوير... مهنة لا مهنة له
- التراث اليهودي في القدس حقيقة أم وهم
- جائزة الموظف المثالي في القطاع العام الأردني: الفجوة والتطلع ...
- اليهود والأوروبيون
- الهيكلة وإعادة الهيكلة في المؤسسات
- أهمية مجالس الأدب
- حين تقف في وجه نفسك
- قراءة جديدة في لقب عشيرة عُزيزات ونسبه للرسول العربي.
- حوار الطرشان الديني
- قراءة نقدية في رواية عندما بكى نتشيه
- العرب وجهنم
- الروائي الأردني، مشاكل وتحديات
- حِكمةُ الصّداقة وحُكمُها
- عالمٌ بلا سوبرمان
- التعليم عن بعد
- حرب على الكورونا والنتائج المستفادة


المزيد.....




- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أشرف عبدالله الضباعين - بالشقلوب