أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - من أسقط هيبة الدولة في العراق؟














المزيد.....

من أسقط هيبة الدولة في العراق؟


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6875 - 2021 / 4 / 21 - 13:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حين تستمع إلى أحاديث وتصريحات قادة الأحزاب الإسلامية والقومية السياسية وقادة الدولة العراقية، تصاب بالعجب والاندهاش الشديد. فهؤلاء جميعاً دون استثناء يتحدثون عن أهمية وضرورة الدفاع عن هيبة الدولة والرحمة بها. ولكن هؤلاء المسؤولين دون استثناء لا يتحدثون عمن أسقط هيبة الدولة وداس على دستورها وقوانينها الصادرة عن هذه الدولة المهمشة. كما لا يتحدثون عمن كان السبب في إفلاس الدولة العراقية وعجزها عن دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين أو تأمين الحصة التموينية الشهرية. وهم لا يتحدثون أيضاً عمن تسبب في سقوط الآلاف في أحدث اجتياح الموصل ونينوى عموماً ولا عن المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى والمعوقين في عامي 2019 و2020 ومازالت عمليات الاغتيال والاختطاف جارية في العام الجاري 2021. فحين تسمعهم يتحدثون تعتقد بأنهم حمامات سلام ترفرف فوق سماء بغداد وعموم العراق تمنع عن الناس الكوارث والآلام والموت! والسؤال الذي يواجه كل إنسان عراقي والرأي العام العربي والعالمي هو: إذا كان الأمر كذلك، إذن، من هم المسؤولون عن سقوط هيبة الدولة العراقية والتجاوز على دستورها وقوانينها منذ 18 سنة حتى الوقت الحاضر، حيث أصبح العراق في مقدمة دول العالم في أبرز المسائل الجنائية: ** تخلف التنمية الوطنية وتوقف العمل في مئات المشاريع الاقتصادية، ** نهب موارد الدولة المالية والنفط الخام المستخرج وآثاره التاريخية، ** قتلى المظاهرات الشعبية وجرحاها، ** كثرة الاغتيالات والاختطافات، تزايد عدد ونشاط الميليشيات الطائفية المسلحة الإجرامية، ** تزايد عدد جماعات الجريمة المنظمة، ** تفاقم البطالة والبطالة المقنعة في البلاد، تزايد عدد المتعاطين للمخدرات من الشباب وتزايد عدد المنتحرات والمنتحرين، ** تزايد مستمر في عدد الأرامل والأطفال المشردين؟ تزايد مستمر في عدد العائلات الفقيرة في بلد غني مثل العراق، ** تفاقم حجم وسعة التلوث البيئي وتلوث المدن والريف والمياه، ** تدهور مستوى التربية والتعليم في جميع مراحل الدراسة وتخلف مستوى الهيئات التدريسية والمناهج التعليمية وتدهور في مستوى البنايات وقلة عددها واستمرار تسرب التلاميذ والطلبة من الدراسة، ** تدهور شديد في النظام الصحي العراقي، ** تدخل خارجي فظ ومتنوع في الشأن العراقي، صواريخ تتساقط على المواقع العسكرية العراقية حيث توجد قوات التحالف الدولي في العراق، تهديد بإخراج القوات الأمريكية بالقوة العسكرية غير الحكومية الضاغطة بغض النظر عن موقف الدولة العراقية من ذلك؟ هذه وغيرها كثير يطرح نفسه على الإنسان العراقي وهو يسمع حديث المسؤولين العراقيين البريء من كل الكوارث والموبقات الجارية في العراق!!!
أيها المسؤولون الكبار في العراق، يا قادة الأحزاب الإسلامية والقومية السياسية، يا شيوخ الدين وأنتم تساندون الأحزاب الإسلامية السياسية في حكم العراق، كفاكم ضحكاً على ذقون الناس، إذ أصبح الإنسان العراقي السوّي، امرأة كانت أم رجلاً، يملك وعياً يساعده في وضع يده بوضوح ودون جهد كبير على أسماء الأحزاب والقوى والشخصيات المسؤولة عما جرى ويجري في العراق من كوارث واجتياح وغزو وتدمير ونهب وقتل واغتصاب وتشريد وتجويع للإنسان والمجتمع في العراق. إن أول من لم يحترم هيبة الدولة وأسقط سمعتها وهمّش دورها هم المسؤولون أنتم وليس غيركم في الدولة العراقية ابتداءً من رئاسة الجمهورية ومروراً بالسلطات الثلاث والهيئات المستقلة والمؤسسات المدنية والعسكرية، هم قادة الأحزاب الإسلامية والقومية وكوادرها والمهيمنون على الوزارات والقيادات العسكرية والأمنية والاستخباراتية الطائفيون والقوميون الشوفينيون، هم قادة الحشد الشعبي وقادة الميليشيات الطائفية المسلحة ومكاتبها الاقتصادية وفرق اغتيالاتها واختطافاتها وابتزاز الشعب وارعابه، هم جمهرة كبيرة من شيوخ الدين الذين استكانوا للدولة المهمشة وتعانوا معها وساعدوها على البقاء في السلطة طيلة هذه الفترة رغم معرفتهم بفسقها وعهرها السياسي والاجتماعي ونهبها لموارد البلاد، هم الداعمون لهذه القوى من الدولة الجارة إيران والمستفيدة من وجود هذه الطغمة في حكم البلاد. أنتم لستم بحمائم سلام، بل أنتم أمراء طوائف وحروب ضد المجتمع المدني والدولة الديمقراطية وضد حقوق الإنسان وحقوق القوميات وأتباع الديانات والمذاهب، أنتم من تسبب باجتياح العراق وسبي النساء واغتصابهن وقتل المزيد من البشر، فهل بعد كل هذا تتحدثون عن هيبة الدولة يا من أسقطتم هيبة الدولة ودستم بأقدامكم على دستورها وقوانينها وكل القيم والمعايير النبيلة والإنسانية. إن كان الشعب قد أمهلكم طويلاً فلن يهملكم بل سيكون يوم حسابه عسيراً وعادلاً عليكم دون أدنى ريب. سوف لن ينتقم منكم، بل سيضعكم أمام محاكم عادلة لتنالوا الجزاء العادل. إن حبل الكذب قصير وقصير جداً يا من دستم في بطون الناس وأثقلتم عليهم التنفس والعيش الكريم، ولم تعد تنفع ادعاءاتكم بالبراءة والسلام والإسلام!!!






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤية سياسية للمناقشة - الحلقة الثالثة والأخيرة: سبل وآليات ا ...
- رؤية سياسية للمناقشة الحلقة الثانية: توصيف وتحليل موقف الدول ...
- رؤية سياسية للمناقشة: التحديات العاصفة التي تواجه العراق وسب ...
- هل نحن في بلاد -الواق واق- أم في -العراق-؟
- ما العمل بعد الاحتفال بالعيد السابع والثمانين لنشوء وتطور ال ...
- رسالة تحية وتهنئة في الذكرى ال 87 لميلاد الحزب الشيوعي العرا ...
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية
- الميليشيات الإسلامية الإرهابية تجتاح بغداد وتستبيح الدولة وك ...
- وماذا عن السلاح المنفلت والميليشيات المسلحة والفساد وقتلة ال ...
- تحية نضالية في عيد نوروز المجيد
- الذكرى السنوية العاشرة لوفاة الصديق والمناضل جوهر نامق سالم
- رسالة مفتوحة إلى كل العراقيات والعراقيين من ذوي الضمائر الحي ...
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ...
- هل المستبد الذي أعلن فشله وفشل طبقته السياسية يعود للواجهة ب ...
- حوار قناة مؤسسة الحوار المتمدن على اليوتيوب مع الدكتور كاظم ...
- الاستبداد والقسوة والاستغلال وجور القوانين في العراق القديم ...
- هل سينتفض الشعب من جديد ضد المتآمرين على حقوقه وحرياته؟ نحو ...
- الاستبداد والقسوة والاستغلال وجور القوانين في العراق القديم- ...
- الاستبداد والقسوة والاستغلال وجور القوانين في العراق القديم- ...
- الاستبداد والقسوة والاستغلال وجور القوانين في العراق القديم ...


المزيد.....




- المقاومة الفلسطينية تقصف مستوطنات غلاف غزة برشقات صاروخية.. ...
- القدس الشرقية: تصاعد المواجهات في حي الشيخ جراح بعد عملية ده ...
- بلينكن يبحث مع وزراء خارجية قطر ومصر والسعودية وفرنسا إنهاء ...
- لوقف التصعيد في فلسطين.. اتصالات أميركية مع قطر ومصر والسعود ...
- تسوي أبراج غزة بالأرض.. تحقيق للجزيرة يكشف نوعية القنابل الت ...
- أحداث الداخل الإسرائيلي تعكس تاريخا طويلا من تهميش الفلسطيني ...
- الصين: بسبب عرقلة أمريكا لم يتمكن مجلس الأمن من التحدث بصوت ...
- مسؤول أمني إسرائيلي: جولة التصعيد مع غزة تقترب من نهايتها وس ...
- مشاهد للقصف -المدمر- الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على غزة.. في ...
- زلزال قوي يضرب شمال إيران


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - من أسقط هيبة الدولة في العراق؟