أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - متلازمة الحرب وكورونا والتجويع!














المزيد.....

متلازمة الحرب وكورونا والتجويع!


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6873 - 2021 / 4 / 19 - 08:35
المحور: الادب والفن
    


عشر سنوات مرت، على الحرب في سوريا، الحرب التي أعد النظام السوري عدتها، وكان في إمكانه تجنبها، بالاستماع إلى نداء السوريين الذين خرجوا إلى الشوارع، وتظاهروا، على امتداد البلاد، مطالبين ببعض الإصلاحات، ومن بينها معالجة تدني الواقع المعيشي لسواد السوريين، بعد إمحاء الطبقة الوسطى، وظهور طبقتين: قلة قليلة اتخذت أمكنتها في مركبة النظام الفاسد وآخرى مجوعة تكاد لاتجد قوت يومها، بل إن أوضاعها كانت متردية- أصلاً- منذ ثمانينيات القرن الماضي، وباتت أوضاعها تتردى أكثر وأكثر، سنة بعد سنة، أو يوماً بعد يوم، إلى الدرجة التي لم يكن آلاف الأسر في بعض مدننا يستطيعون تأمين ثمن رغيفهم أو دوائهم أو لباسهم أو متطلبات مسكنهم،في الوقت الذي اغتنى فيه حيتان الفساد ممن أودعوا أموالهم في بنوك أوربا والغرب وغيرها، وينحدر الواقع المعيشي من سيء إلى أسوأ، وهوما تحدثت فيه أدبيات بعض الأحزاب، ومن بينها الكردية، إلى جانب بعض أصوات الشيوعيين هنا وهناك، وهكذا بالنسبة إلى الكتاب الذين طالما كانوا يدفعون ثمن جرأتهم، أنى قاربوا الحقيقة!
لم نرد أن نتحدث، في تفاصيل هتاف الناس، في بداية الثورة السورية. عندما كانت ثورة، وقبل أن تحرف بوصلتها، بل نحاول التركيز على أوضاع الناس المعيشية التي وصلت إلى الهاوية، ويكاد المرء يذهل وهويسأل نفسه: إذا كان وضع مواطننا السوري متردياً من الناحية المعيشية قبيل بدء الحرب فكيف غدت أوضاعه بعد عشرسنوات من الحرب الطاحنة، بينما النظام المعتوه يتصامم ويتعامى ويتحدث إعلامه عن النتصاره بسبب تواطؤ جهات معروفة إقليمياً وعربياً وإسلامياً ودولياً ليتشبث ب"كرسي" الحكم، على حساب الدمار الذي عم سوريا، وسط بحرمن دماء وأشلاء السوريين، ناهيك عن نصف سكان البلاد الذين هجروا داخل وخارج البلاد.
إن أول ما بات يتبادرإلى أذهاننا، بعد ما نسمعه من واقع مابعد تراجيدي، يحدث على سبيل المثال في المناطق الشمالية في سوريا، بقسميها المروج لهما الآن بأكثر، فإننا نجد أعداد الوفيات بسبب جائحة كورونا ترتفع يومياً، إلى جانب الإصابات التي ارتفع خطها البياني إلى درجة مرعبة بحيث لم تبق مدينة أو قرية أو حي أو شارع إلا وكان شبح كوفيد التاسع عشر قد وصلها، وخيم فيها، وثمة من يدفع الضريبة، ويكابد، من دون أن يكون في مقدور من التقط فرد من أسرته الفيروس- ناهيك- عمن التقط أفراد كثيرون من أسرهم الفيروس، شراء ليمونة واحدة، أو تأمين علبة دواء، أووصفة طبية، حيث لاأسرة في المشافي، إذ قال أحد الأطباء أن لديهم تسع عشرة سريراً مخصصاً لمرضى كورونا بينما أعداد المصابين تصل التسعة آلاف يومياً، ناهيك عن أنه لا مختبرات كافية للكشف عن عينات الإصابات، وهوما أعلنت عنه الإدارة الذاتية، هل نتحدث في تفاصيل الجوع أوالتجويع في ظل امتصاص الحيتان دماء الناس؟ لاضير سنترك ذلك إلى وقفة أخرى!



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى المجلس الوطني الكردي - بالظرف المفتوح-
- عشر سنوات على الثورة: إقصاء المثقف إخصاء الثقافة، محاكمة أول ...
- الحاج عبدالكريم فرمان: أنموذج رجل استثنائي!
- أسماء ووجوه تقرع باب الذاكرة!
- حفيظ عبدالرحمن: حمداً على سلامتك
- في اختلال المعايير: الخارج داخلاً والداخل خارجاً
- من أطفأ هذا الضوء؟! إلى دهام حسن
- الرواية السورية في مواجهة الاستبداد- أثرنا في مواجهة الزوال: ...
- المفكرإبراهيم محمود أحد أغزر الكتاب المعاصرين يصدر ثلاثين كت ...
- بعد تحويل وتحريف بوصلة الثورة محاولات- وأد- رئاتها الثقافية ...
- صاحب نظرية «تأريض الإسلام» فيروس كورونا يضع حداً لحياته ومشر ...
- في مواجهة شبح كوفيد التاسع عشر: كرسي فارغ في مجلس العزاء
- من وراءهذا التناقض في ثنائية الموقف من الكردي؟ اعترافات أنشر ...
- واحد وستون*- حكيماً -سورياً شهداء مواجهة كورونا النظام الحاك ...
- التدرؤ وراء اسم نورالدن ظاظا من جديد! تعالوا نتحاور من دون ا ...
- أطباء الوطن في مواجهة حربين كبريين! جاء دور رفع التحية لكم!
- قانون الغاب
- في لباس النقد ذلك الوباء الكريه!
- حذار من انتهاكات الأرض والعرض! رسالة إلى- الإدارة- اللاذاتية ...
- فن اصطياد الهفوات العابرة.. والإعدام الثأري


المزيد.....




- 30 رمضان.. ذكرى رحيل داهية العرب وحارس السنة وغدر بونابرت
- سينما ضد الموت والدمار.. 10 أفلام صورت بشاعة الحرب
- أسماء المدير تتصدر الفائزين بدعم صندوق مهرجان روتردام السينم ...
- التشيع العربي والفارسي: كتاب يشعل الجدل ويكسر المحرّمات
- وفاة الكاتب والمترجم المغربي عبد الغني أبو العزم
- -فاميلي بيزنس- و-برشامة- و-إيجي بيست-.. أفلام عيد الفطر في م ...
- يعرض في صالات السينما السعودية بعيد الفطر.. -شباب البومب 3- ...
- لودريان: التفاوض هو المخرج الوحيد للحرب في لبنان وإسرائيل فش ...
- نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب
- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - متلازمة الحرب وكورونا والتجويع!