أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد وادي - ما هو السبيل للخروج من المحنة2؟















المزيد.....

ما هو السبيل للخروج من المحنة2؟


جواد وادي

الحوار المتمدن-العدد: 6866 - 2021 / 4 / 11 - 19:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما هو السبيل للخروج من المحنة؟
2
مما لا شك فيه وعلى ضوء ما تصلنا من أخبار وردّات فعل متعاظمة وتذمر متواصل وافقار مقصود لشرائح عراقية مسحوقة أصلا تعد بالملايين، والأرقام المفزعة لنسبة الفقر الذي يثير القلق والمخاوف، ليصل العراق الى مرحلة المجاعة، وهنا تكمن الكارثة، بل والمهزلة العظمى لبلد يعتبر في المرتبة العاشرة من بين أغنى دول العالم، الأمر الذي يمطرنا كمتابعين ومراقبين وكتّابا ومثقفين، بالعديد من الأسئلة التي إذا ما أمسكنا بخيوط احداها أو حزمة منها، تتناسل أسئلة محيرة أخرى، جميعها تصب في خانه واحدة ولها اتجاه وحيد من شأنه، بل ما حدث ويحدث فعلا وبشكل يومي، أن يختلط لدينا الحابل بالنابل، بأن اليأس يتعاظم في نفوس العراقيين من احداث أي تغيير من شأنه أن ينتشلهم مما هم عليه من أوضاع تسير من سيء الى أسوء، حتى وصلت الى التهديد المخيف لوجودهم البشري الذي قد يصل حد الانقراض، وهذا بظني ما يسعى إليه الممسكون بالسلطة وما يمارسونه من أفعال بلغت من القسوة وحب الانتقام ضد أبناء شعبهم بتفضيلهم مصالح برّانية لا تريد الخير لهذا البلد ولا لشعبه. وهذا ما يثير الحيرة والعجب وشدة الاستغراب.
السؤال العريض والأكثر ايلاما هو، ماذا تريد الكتل الحاكمة وأحزاب السلطة ومسؤوليها ومليشياتها وابواقها الإعلامية التي باتت تلوث السمع وتميع الوقت بأكاذيبها وتلفيقاتها ودفاعها عن الباطل، تذكّرتنا بأبواق الجرذ صدام وزمرته الفاسدة من (مثقفين وشعراء ودجالين وعديمي ضمائر وقيم) .
قصدنا من هذه المقدمة الحزينة والمؤلمة، البعيدة عن التهويل والتشاؤم في اتعس حالاته، ما جاء في بيان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، تحت عنوان:
نداء الى الأحزاب والشخصيات المدنية والديمقراطية وقوى انتفاضة تشرين، جاء في مستهله:

(تمر بلادنا بتطورات متسارعة وأحداث هامة، تؤشر تفاقم الازمة البنيوية وتنامي تداعياتها الوخيمة على شعبنا.
ومع قرب استحقاق الانتخابات البرلمانية المقبلة، المؤمل إجراؤها في 10 تشرين الأول 2021، يحتدم الصراع السياسي، الذي هو في جوهره صراع على خيارات المستقبل وشكل الدولة وطبيعة النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي فيها.
وإزاء انسداد افق حل الازمة الشاملة للبلاد، أصبح التغيير ضرورة ملحة لمواجهة التحديات التي تواجهها بلدنا. وفي ضوء تعقد الوضع السياسي، واختلال موازين القوى، فأن الإصلاح الحقيقي هو المدخل لإحداث التغيير الشامل في البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية).
وفي الحقيقية، أن ما نشهده من تصدع ومواجهات وبغض بين الكتل الحاكمة، ينذر بحدوث مواجهات قد لا يوقف جريان دمها، أية قوة من داخل وخارج الوطن، والأسباب ليست غامضة، بل هي طافية على السطح، لنشهد بشكل يومي، تهديدات متواصلة من هذا الطرف ضد الآخر، والأهداف معروفة وجلية، لا بسبب السعي لتجاوز الأخطاء، بل بمن يمسك سدة الحكم ويكّون الكتلة الأكبر، وهذه بحد ذاتها هي معضلة العراق الحقيقية.
ونحن هنا نوجّه خطابنا للمراقب المنصف والقارئ الفطن للاسترشاد بما ما جاء في مضمون هذا البيان، وفي ذات الوقت، نعلم أن الحاقدين وعديمي الضمائر ممن باعوا انفسهم للأجنبي، يشكّون في نوايا الحزب ووطنيته التي لا غبار عليها من خلال تاريخه المعمّد بالتضحيات والدماء الطاهرة والنزاهة ومما لاقاه من حقد مستفحل من أعداء الحرية والديمقراطية وكرامة الانسان العراقي، ليظل هذا الفصيل المكافح ضد كل أنواع الاستغلال والظلم وخيانة الوطن، مدافعا عنيداً عن الحرية والكرامة وسيادة الوطن، وعليه نرى من الجانب الآخر، العداء المستفحل ضد الحزب وتطلعاته الوطنية، من لدن أفراد واوساط لا علاقة لها بسيادة الوطن واستقلاله، بل يسعون لإشاعة الفساد والخراب ونهب أموال البلاد وافقار الشعب، تحت يافطات فاسدة وغير نبيلة، الأمر الذي ابقى العراق يدور في ذات المحنة منذ تخلصه من فاشية وقمع النظام البعثي ليدخل في دهاليز أمضى واعتى واشد حقدا من النظام البعثي المقبور.
إن الفوضى الواسعة التي يتخبط فيها الوطن ويعاني من مثالبها الشعب المقهور، يبدو أن الأمل من الخلاص منها بعيد المنال، إذا ما راهنّا على صناديق الاقتراع بشكلها ووضعها ونتائجها المخزية التي اعتدنا عليها في الانتخابات السابقة، لأن الأحزاب والكتل المهيمنة على وضع البلد وتقرير مصيره، قد آلت على نفسها أن تظل متشبثة بالكرسي وغير مستعدة للانتقال السلمي للحكم، بدعوى أنهم كانوا معارضين سابقين للنظام البعثي، وكأن بقية العراقيين الذين كانوا يرزحون تحت طغيان صدام وزبانيته، لا دور لهم في مجابهة اعتى واشرس نظام قمعي كوني، ولكونهم كذلك من أشد أعداء النظام الديمقراطي، الذي لا يعترفون به، جهرا وتسترا، من هنا جاء شعارهم (المقدس)، (بعد ما ننطيها)، ليفهم المراقب أن العراق بعيد تماما عن إجراء انتخابات حرة نزيهة وبعيدة عن التزوير وشراء الذمم وتوظيف السحت الحرام. لهذا امتدت اذرع المليشيات الى ابعد بقعة في العراق، لتكون مصدر تهديد ووعيد ورعب لكل من تسول له نفسه بمجرد التفكير في نيل الحقوق المشروعة والعدالة الاجتماعية عن طريق صناديق الاقتراع، إلا إذا كان الناخب يدلي بصوته تحت سطوة السلاح وتلصص العيون التي تستهدفه اذا ما سولت له نفسه الخروج من الدائرة المرسومة له، فأي امل يترجى من تحقيق التغيير الذي ينشده كافة العراقيين الذين تضرروا كثيرا من نظام محاصصة قمئ، وفساد مشاع ومهيمن على خيرات البلاد، وطائفية لا تبقي ولا تذر بعد أن كانت مصدر خراب لا يوصف، من سماته اباحة الدم بين أبناء الوطن الواحد.
وعودة لما جاء في بيان اللجنة المركزية الذي شخّص التدابير للخروج من أزمات الحكم المستفحلة، وهو يتدرج في التشخيص، ليذكر وبوضوح:
(إن التغيير المنشود، يشترط تحقيق بناء البديل السياسي لمنظومة المحاصصة والطائفية السياسية والفساد، وكسر مساعي احتكار السلطة المستندة الى الهويات الفرعية وإعادة إنتاجها، ويؤسس لوعي اجتماعي جديد، وتوجه ثقافي يشكل نفيا لثقافة الاستبداد والاقصاء ولنزعات العودة الى الماضي المناهضة للحداثة والتنوير، ويرسي الاعتراف بالآخر واحترام التنوع).
هنا يتضح أننا أمام تكثيف المساوئ التي يتميز بها الوضع السياسي في العراق، وكما اسلفنا وهي، ان العراقيين إذا ما سعوا بشكل جدي للتغيير المنشود، لا ينبغي لهم القبول بأي شكل من اشكال تغيير الوجوه وابدال فلان بعلان، لأن الأزمة أعمق ما تكون في حالاتها السيئة، لذا ينبغي السعي للعمل على تحقيق التغيير الجذري في بنية الحكم الكارثي بكل سوءاته، وتأسيس وعي مجتمعي جديد بعيد عن المحاصصة والطائفية السياسية ومنظومة الفساد، وبناء بلد حر ومستقل يتميز بقوة القرار ونية البناء لكل مفاصل البلد الذي عانى الأمرّين لأكثر من خمسة عقود وما يزيد.
هنا ينبغي مرة أخرى التشدد على التغيير الجذري لإزاحة المتسببين بتهديم بنية المجتمع واخضاعه للتدخلات الأجنبية من أي طرف كان ومحاسبته بقوة على ما فعلوه من خراب شمل كل مفاصل الوطن والمجتمع، لتحقيق الانتقال المنشود لوطن عريق مثل العراق، وتمتع العراقيين بشكل حقيقي في خيراته وثرواته والدفاع عن كرامة أبنائه وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية واستقلالية القرار العراقي.
ودون ذلك فأن أي مسعى للتغيير الجزئي سيكون مجرد ترقيع لبعض السلبيات وإبقاء "دار لقمان على حالها" ويظل العراق مرهونا بالقرارات الطائفية، وبالتالي عرضه في سوق النخاسة، ليتحول الى شذر مذر ويضيع كل شيء، حتى أن من يمارس سلطة القرار ويحمل السلاح منفلتا كان او مشرعنا تحت أي مسمى، سيجدون انفسهم بدون وطن يأويهم وسيكونون مصدر احتقار لأقرب المقربين لهم، وسيجدون أنفسهم يرقصون جميعا على نغمة:
(لا حظت برجيلها ولا خذت سي علي)
وقد أعذر من أنذر
اللهم إنّي بلغت.






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هي سبل الخروج من المحنة؟
- ما الذي يجري في العراق؟!
- أيها العراقيون حذار من تمرير قانون المحكمة الاتحادية
- ما معنى الحوار على جثث الضحايا وأنين الجرحى والمعطوبين وخراب ...
- أهو خوف حقيقي أم تهويل بائس؟
- فايروس كورونا بين فتكه في العراق واحتضاره في المغرب
- في ذكرى إنقلاب شباط الأسود
- الانتخابات وسواها من الملفات معضلة العراق الراهنة والقادمة*
- بالإنتخابات وحدها يرتهن مستقبل العراق والخروج من قمقم المحاص ...
- هكذا حول اسلاميو شيعة العراق الى ضيعة إيرانية
- صلاح العراقي لن يكون آخر الضحايا
- وها هم يُدخلون العراق في نفق مظلم بعد ان أفلسوا خزينته وأهدر ...
- حتى التعليم أجهزوا عليه
- يا ثوار العراق الأمجاد
- عراق شعيط ومعيط وجرار الخيط
- بيش بلشت يا بو بشت
- لا يأس مع إصرار المنتفضين
- ما المطلوب من السيد الكاظمي؟
- خبث اعلامي
- الحراك الشعبي المبارك أمل التغيير الوحيد


المزيد.....




- نيوزيلندا تدرس فتح حدودها أمام المسافرين الذين تلقوا اللقاح ...
- بيعت تذاكرها بـ2.5 دقيقة..-كانتاس- تقدم رحلة لرؤية القمر الع ...
- خبر سار حول وضع كورونا في لبنان
- مندوب العراق: المرحلة تتطلب جُهوداً حثيثة ومزيداً من التعاون ...
- تكليف علي المؤيد برئاسة هيئة الإعلام والاتصالات
- عصائب أهل الحق تشن هجوماً على خلية الصقور في البصرة
- بيان لعمليات البصرة بشأن تصريح منسوب لقائدها حول أحداث مجمع ...
- مجلس الأمن يحث بالإجماع على -وقف فوري للأعمال العدائية- في ا ...
- صافرات الانذار تدوي في عسقلان المحتلة
- مجلة تتحدث عن أخطر غواصة روسية


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد وادي - ما هو السبيل للخروج من المحنة2؟