أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - نقابة البيجيدي تقتل القتيل وتمشي في جنازته.














المزيد.....

نقابة البيجيدي تقتل القتيل وتمشي في جنازته.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 6861 - 2021 / 4 / 6 - 15:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مرت سنوات على رئاسة البيجيدي للحكومة دون أن تعرف الساحة النقابية حركة احتجاجية جادة من طرف نقابة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ، الذراع النقابية لحزب العدالة والتنمية . بل الثابت أن هذه النقابة اصطفت إلى جانب الحكومة وساندت رئيسها بنكيران في كل القرارات الجائرة التي اتخذها ، خاصة تلك التي تستهدف الحقوق والمكتسبات التي راكمتها شغيلة التعليم بنضالاتها المستميتة وتضحياتها الجسيمة التي كلفتها الطرد والتوقيف والقهقرة ، زمن كان للنضال ثمن باهض . اليوم ، وبعد إصرار الأساتذة "الذين فرض عليهم التعاقد" ، والذين تجاوزت أعدادهم مائة ألف أستاذ وأستاذة ،على تصحيح الوضعية الإدارية والمالية والاعتبارية التي فرضتها عليهم حكومتا بنكيران والعثماني ، عبر خوض معارك نضالية متواصلة حتى إسقاط نظام التعاقد وإدماجهم في سلك الوظيفة العمومية، تملصت نقابة البيجيدي من تواطئها المخزي ضد نساء ورجال التعليم ، معلنة عن إضرابات مسرحية القصد منها الركوب على الحركة الاحتجاجية واستغلالها لأهداف سياسوية خصوصا وأن موعدي فاتح ماي الأخير من عمر الحكومة وكذا الانتخابات على الأبواب وليس في زاد البيجيدي ونقابته ما يقدمانه من مكتسبات يزايدان بها على باقي الأحزاب والنقابات المنافسة. فبدون حشمة أو حياء تعقد نقابة البيجيدي ندوة صحفية يوم 1 أبريل 2021 تكشف فيها عن "دواعي الاحتجاج والاستمرار في التعبئة النضالية للساحة التعليمية" ، أجملها الكاتب الوطني للنقابة في "الاستفراد بقرار إصلاح المدرسة الوطنية المغربية والشروع في تنزيل القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي بعيدا عن منطق الشراكة مع الفرقاء وشركاء المدرسة، ورفض تغليب المقاربة الأمنية لمواجهة نضالات الشغيلة بدل إعمال منهجية الإنصات والحوار، وضعية الحوار القطاعي والتراجع عن المكتسبات المتراكمة في هذا الباب، وتعثر إخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية والمصير المجهول". طبعا لم يغفل عن الدعوة إلى "التعجيل بإخراج نظام أساسي .. يكون منصفا ومحفزا وأن يكون دامجا وموحدا لكل الفئات والمكونات العاملة بالقطاع بما في ذلك الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد". لعل المثير في هذه الندوة هو محاولة النقابة استبلاد الشغيلة التعليمية عموما ، والفئة التي فرض عليها التعاقد على وجه الخصوص . فلا معنى لأن يتباكى كاتب النقابة إياها عن "التراجع عن المكتسبات المتراكمة" ، ونقابته باركت الإجهاز عليها وساندت رئيس الحكومة السابق بنكيران في قرارات التراجع والمصادرة التي عصفت بعدد من الحقوق كانت تتيح فرص الترقي الإداري والمادي السريع أمام نساء ورجال التعليم ، فضلا عن تطوير معارفهم وتحسين مداركهم بما يفيد العملية التعليمية ويرفع من المردودية .ويتعلق الأمر أساسا بقرار إلغاء الترقي بالشهادات الجامعية والدبلومات العليا التي درجت وزارة التعليم على اعتمادها في الترقي منذ الاستقلال حتى تعيين بنكيران على رأس الحكومة. ونفس الأمر يتعلق بالرتب التي كان المرور إليها يتم تلقائيا عند استيفاء المدة القانونية ، فتم إلغاؤه لتضيع حقوق الكثير من الأساتذة ، خصوصا الذين يعملون في المناطق النائية حيث يتعذر على السادة المفتشين القيام بمهامهم داخل الآجال المحددة . فهل يمكن لقيادة هذه النقابة أن توضح للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد أسباب تواطئها مع الحكومة لفرض التوظيف بالتعاقد والتزامها الصمت خلال اجتماع دجنبر 2016 الذي عقده وزير التعليم السابق رشيد بلمختار مع النقابات حيث أعلنت الوزارة التخلي عن التوظيف العادي والانتقال إلى التوظيف بالعقدة ؟ فلا بيان تنديدي بهذا التراجع الخطير عن نظام التوظيف ولا موقف احتجاجي ينبه الحكومة إلى الانعكاسات الخطيرة لقرار التوظيف بالعقدة على منظومة التربية والتعليم . تواطؤ أملته إستراتيجية حزب العدالة والتنمية التي اتخذها أمينه العام السابق بنكيران وأعلنها ، وهو رئيس الحكومة ومن داخل البرلمان ، بأن على الدولة أن ترفع يدها عن التعليم والصحة .وانخرط في هذه الإستراتيجية الخطيرة برلمانيو الحزب لما عارضوا الرفع من ميزانية الوزارتين ، علما أن المبررات التي قدمها بنكيران حين قرر تحرير أسعار المحروقات ، بكون عائدات التحرير (35 مليار درهم) ستخصص لدعم جهود الدولة لتوفير وتجويد الخدمات لاجتماعية .فعلا كادت الدولة أن ترفع يدها على قطاعي التعليم والصحة ، خصوصا بعد تصريحات لحسن الداودي "لي بغا يقري أولادو يدير يدو في جيبو" لولا جائحة كرونا التي فضحت كارثة هذه الإستراتيجية كما فضحت للاستجابة التلقائية لحكومة البيجيدي لإملاءات صندوق النقد الدولي التي ترجمها بنكيران وبعده العثماني إلى رزنامة من القرارات والقوانين ( إلغاء صندوق المقاصة وتحرير الأسعار ، إصلاح/إفساد نظام التقاعد ، التوظيف بالتعاقد ، إلغاء الترقي بالشهادات الجامعية ..).فلا غرابة ،إذن، أن يُجْهز البيجيدي على حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم ما دام أمينه العام ورئيس الحكومة السابق بنكيران يصف الأساتذة "بالڴراد". إن المسؤولية الكاملة في التراجع عن المكتسبات يتحملها البيجيدي في شخص رئيس الحكومة السابق والحالي ، وأي محاولة لتحميلها لوزير التعليم فهي خديعة لن تنطلي على الأساتذة . ذلك أن وزير التعليم يتحرك داخل الإطار الذي يحدده رئيس الحكومة ولا يمكنه تجاوزه . من هنا يصدق على تباكي نقابة البيجيدي على أوضاع الأساتذة المثل الشعبي "ياكلو مع الذيب ويبكيو مع الراعي".






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى الأستاذ المعطي منجب .
- منابع الإرهاب لم تجِف بعْد.
- الريع السياسي وراء -جذْبة- برلمان البيجيدي .
- مداخل استرجاع ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
- هل تغيرت أحكام الشريعة يا سمية بنخلدون ؟
- البيجيدي من المهادنة إلى التهديد .
- حين يحاضر الإرهابي حاجب في النضال.
- الإجهاز على حقوق النساء في ظل حكومة البيجيدي.
- بَلْطَجَة عبد الإله بنكيران.
- مكْرُ البيجيديين يبُور.
- حركة 20 فبراير أو -لي حَرْثو الجمل دكّه- .
- حاجة إفريقيا لمساهمة المغرب في محاربة الإرهاب.
- لما يفقد حكام الجزائر صوابهم يشتد سُعارهم.
- فاجعة طنجة : من سيحاسب من ؟
- كوارث -كفاءات-البيجيدي في حق الشعب المغربي
- ألا إن البيجيديين هم المفسدون.
- هل فعلا يسعى PJDإلى النجاح في امتحان الوفاء للملك ؟
- الإرهاب يكتسح إفريقيا.
- قضاة يسيئون إلى الوطن وإلى القضاء.
- ماذا يستفيد الشعب المغربي من استئناف العلاقة مع إسرائيل؟


المزيد.....




- أمير سعودي: 3 لاعبين من النصر تعرضوا لحملة -شيطنة-.. وكانوا ...
- قراءة القرآن داخل المسجد الأقصى المبارك
- رش المياه الباردة على الأطفال في المسجد الأقصى
- مصر.. الأوقاف تصدر قرارا بشأن المسجد المغلق أول أيام رمضان و ...
- عمرو خالد: إتمام الأخلاق جوهر رسالة الإسلام .. والروحانيات ل ...
- ظريف: حركة طالبان ينبغي ان تغير نفسها وفق المعايير الدبلوماس ...
- فرنسا والحجاب: عداء أم حماية لعلمانية الدولة؟
- شاهد: المسجد الأقصى يستقبل آلاف المصلين في أول جمعة من رمضان ...
- 70 ألف مصل في جمعة شهر رمضان الأولى بالمسجد الأقصى
- يوتيوب يغلق قناة رجل دين مسيحي في نيجيريا يزعم -علاج- مثليي ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - نقابة البيجيدي تقتل القتيل وتمشي في جنازته.