أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورس الخلايفي - تجاعيد مضت و بصيص قوة ..!














المزيد.....

تجاعيد مضت و بصيص قوة ..!


نورس الخلايفي
كاتبة

(Nawres Khlaifi)


الحوار المتمدن-العدد: 6854 - 2021 / 3 / 30 - 22:11
المحور: الادب والفن
    


ما في قلبي حَوْجَاءُ … أبدا ؛ إلاّ إلى حبٍّ يلملئ أرجاء قلبي و طيّاته … أرجاء شاغرة ، شاحبة و هالكة نوعاً ما … و ما في قلبي حَوْجَاءُ إلّا إلى ذلك القلب المُحِبُّ الذي يُعانق قلبي كي يزهر من جديد … كان يجب عليه التخلص و الإنسلاخ … لأتخلص حينئذٍ من تجاعيد أحدثها الدّهر نِتاج هجرٍ مضى … تجاعيد باطنة ، تتفاقم كي تصبح ظاهرة و شكلية ، تثير جدلا و سؤالا يؤلم أكثر … و إن كنتَ تعلم ، فإن الهجر شيء مؤلمٌ للغاية .. شيء حادٌّ ، حارقٌ ، سهلٌ و صعبٌ جدٌا … يخترقني كسيف العدوٌ .. يخترق الجلد الشاحب و كتلة من اللحم … ليصيب القلب مباشرة ! لقد قُدٌِرَ ذلك … و يحدث التآكل و النزيف الداخلي .. و تعمى عمىً كلياًّ لا مفرّ منه ‘ و تسقط … إسقاطا خانقا .. يرمي بك في عمق البئر .. القاتمةِ السواد … و لا مفرّ من البئر إن كنت وحيدا ! و لن تجد الماء أبدا … و لو قطرة واحدة ؛ أنت تعلم ذلك يا صديقي .. يحدث الصراع .. الصراخ .. البكاء و كل شيء يجعلك تفقد حبالك الصوتية .. فتتقطع حبالك ! فتصمت و يكون صراخك في الداخل .. صراخ غير مسموع .. أي لا يسمعه غيرك ! و هذا الأسوأ على وجه الإطلاق … فتكتم .. تكتم حتى تتآكل … و انا كتمت ، كتمت بكل ما أوتيت من قوة . حتى تآكلت و تلاشيت قطعة تلو الأخرى ؛ ثم تحولت إلى جزيئات صعبة الجمعِ و التجمُّعْ أو حتَّى التناسب … كلها قطع تثير الجدل و الحيرة و التساؤل !؟ لا يمكنها التناسب و لا يمكنها تكوين شيء .. لأنها لا شيء ! مليئة باللاشيء … و بذلك لم يعد بإمكاني لملمة جزيئات نفسي لأن نفسي أيضا تتلاشى .. أنا لا أعيش و لم أعد أحسّ بالعيش… أم أنا أعيش ؟ نعم إنني أعيش و لكن … أعيش على أنقاض نفسي المتلاشية .. و تُهدَرُ الدموع كثيرا جرّاء التشتت … يحدث ذلك بكل ما أوتيت من “قوّة” .. هذا صعب للغاية لان تجميع القوة ليس بالأمر الهيّن . القوة أيضا تتشظى و تصير رمادً .. و الرماد يمكن أن يختفي مع هبوب نسيمِ خفيف ( كما تعلم ) … و أجمع ما تبقى لي من قوة بكل ما أوتيت من قوة .. أتحدّى نفسي ، أتحدّى الرماد، و اتحدّى التلاشي .. أتحدّى بكل ما أوتيت من قوة و بتلك القوة المتبقية … حتما !كي أزهر من جديد … الرقص شيء ممتع .. كان يجب أن أزهر من جديد .. و رائحة الزهور تعبق في الأرجاء و لكني لا زلت لا أراها .. و لعلها زهور وهمية ! أرواحنا ، ذواتنا لا تستحق مكابدة الرماد … يجب أن نبكي و أن نصرخ و لكننا نحبّ الرقص و الزهور . أوَ يحدث هذا التناقض حقا !؟؟ و لمَ ذلك ؟ أهذا صراع داخلي ؟ حتما ! فهم أشبه بالمريض النفسي ، إنفصام في الشخصية ، أو إكتئاب حاد ؟ أو أنا شعلة ذات طرفين إلتهب جانبٌ ما و جانبٌ آخر لا زال بطور الإختباء أو أنّ اللهيب لم يستعمره بعد .. لا أعرف يمكنك أن تسأل طبيبا لاحقا .. سيكون أفضل كي لا يحرقك الفضول ! و لكن المهم أنني كشفت أحجية .. لغزا خانقا ! و هل أنا مختلط ؟ و لم ذلك ؟ بالتأكيد نعم ! و لماذا هذا حقاّ ؟ لمَ يتوجب ذلك ؟ .. … لأنك مزوّد بنقيضك و نقيضك هو عدوّك أنت عدوّ نفسك و عدّوك ليس الآخر و إنما أنت .. و أن تُظهِرَ قوّتكَ ، لا في تحدي الآخر بل في تحدّي نفسك و التغلب على جوانبك المربِكَة .. يحدث ذلك بشموخ هذا أشبهُ بالإنقسام و لكن “بصيص القوة” سيفي بالغرض كي تُلملِمَ ما وقع إستعمارهُ ؛ فلا تستعمر نفسك ! أنت حرّ و قويّ … كنْ شامخاَ ، أطفِىء اللهيب ؛ لا تحترق ؛ و لا تستعمر نفسك ما دام نبضك قائما .



#نورس_الخلايفي (هاشتاغ)       Nawres_Khlaifi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقد أزلي مع اللا ّشيء ..!
- قتل مسكوت عنه
- الدّيستوبيا و دَيجور اليوتوبيا


المزيد.....




- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه
- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...
- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورس الخلايفي - تجاعيد مضت و بصيص قوة ..!