أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد اسماعيل السراي - الدنيا تتغير..والانسان يتغير،ولكن تبعاً لها














المزيد.....

الدنيا تتغير..والانسان يتغير،ولكن تبعاً لها


محمد اسماعيل السراي

الحوار المتمدن-العدد: 6842 - 2021 / 3 / 16 - 03:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من الخطأ الاعتقاد بالقول الشائع والدارج لدى العامة بأن الدنيا لاتتغير بل الانسان هو الذي يتغير، وكما يعبر عن ذلك بعضهم بلهجة شعبية عراقية ان(الدنيه هيَّ هيَّ بس البشر يتبدل،) لا ،بل ان ذلك خطا كبير وفهم قاصر ،فالدنيا تتغير وبتغيرات سريعة ووثبات كبيرة ، وفي كل حين هي في تغير دائم، وتبعا لذلك يتغير الانسان، بل ان وقع تغير الدنيا السريع يقابلة رتم بطيء لتغير الانسان، كما البرق يتبعه الرعد بعد حين ان صح التشبيه، لربما بالنسبة للانسان والحياة والتأثير ببعضهما تكون الاستجابة فيه ابطأ..ان الضروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ومظاهر التحولات التكنلوحية والثقافية العظيمة كل تلك المظاهر الحياتية اي الظروف-الدنيا_ تتغير باستمرار وهي ذاتها- اي تلك المتغيرات الظرفية الحياتية- مانعرفه نحن بمفهومنا الدارج بالدنيا، فكيف لاتتغير الدنيا اذن؟
وتبعا لتغير تلك الظروف الحياتية المستمر يتغير الانسان متأثرا بها شاء ذلك ام أبى، بدون حول وقوة منه، فهو يقف عاجزا عن الثبات اتجاه عجلة الحياة_ الدنيا _العملاقة الدوارة التي لم ولن تقف يوما عند حد ما ،بل هي متدحرجة منذ ابد الدهر ولكنها دارت دورتها العظمى واخذت تسرع خطاها منذ ١٠ الاف من السنين مع بزوغ الاكتشاف الاعظم اي اكتشاف صناعة الطعام - اكتشاف الزراعة -.اما ماقبل ذلك فكان رتم الحياة ابطأ بالنسبة للظروف الاجتماعية لكنه كان عصر التغيرات البايلوجية والتطور المورفولوجي، والسلوكي البسيط..فاقوى مكتشفاتنا التكنلوجية المهمة لم تكن سوىالنار والحجر في مجتمعات الغابة ،والتخزين البسيط لانواع الحبوب بالنسبة لمكتشفاتنا الاقتصادية ..
ومع بزوغ الحضارة اخذ الانسان وسلوكه يتأثران تأثر كبير بظروفها الانتاجية والتكنلوجية بل والسياسية والدينية والاجتماعية ولكن كما قلنا تكون استجابة الانسان ابطأ في التغير لعوامل التغير الحياتية اي الدنيوية..لكن اكيد لابد ان تؤثر تلك العوامل في سلوكه ولكن ليس تغير الانسان بمعزل عن تغير الظروف بل ان تغيره هو نتاج لتغيرها وهي السببية التي تؤدي النتيجة السلوكية المحتومه..فحتميتتا البايلوجية يوما والتي كانت اسبابها خارجية-بيئية- وداخلية -تطور وانتواع -ادت بالنتيجة لابد الى حتميتنا السلوكية وكذلك حتمية التغيرات الظرفية اي ظروف المجتمع والحضارة من تحولات مجتمعية كبرى ايضا - وهنا كانت الأسباب اتية من الخارج - ادت الى حتمية تطورنا او تغيرنا السلوكي ..
ان الانسان والمجتمع لايتغير ابدا اذا لم يتغير الظرف الحياتي فثبات المجتمعات وعدم تطورها وتاثرها بعجلة التغير الحياتي يجعل سلوك أفرادها ايضا ثابت والدليل المجتمعات البدائية التي تم اكتشافها في الامريكيتين واستراليا وشرق اسيا اي المحتمعات التوتمية وجدت ظروفها الحياتية المستقرة لذا انعكس ذلك على سلوك افرادها..وكذلك نلاحظ ذلك حتى في المجتمعات الغير متقدمة او النامية..فسلوكيات افرادها في تغير ابطا نتيجة تغيراتها الحياتية الابطأ من مجتمعات اخرى تواكب التطور الحياتي السريع ولربما في هذه المجتمعات (الستاتيه) سنجد ان سلوكيات واخلاق افرادها كانها نسخة مشابهة لسلوكيات أسلافهم الذين سبقوهم بقرون تلت..وحتى بعض الأحياء الشعبية داخل المدن الكبرى والتي لاتتجاوب مع التطور الحياتي تجدها تحافظ على سلوكها المكتسب..وقل ذلك بصورة اوضح على القرى الريفية والمدن النائية عن المدن الكبرى الصناعية او التجارية او المدن الادارية الكبرى والتي لم تختلط فطرتها وتتلوث بسلوكيات الحضارة المعقدة .
اذن فان سلوك الانسان يتبع بالنتيجة ولابد التغيرات الحياتية الكبرى في السياسة والاقتصاد والتكنلوجيا والدين وغيرها..اذن الدنيا تتغير ونتيجة لها يتغير الانسان واما ان لم تتغير الدنيا فلن يتغير الانسان ..



#محمد_اسماعيل_السراي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملامح الأسطورة في اطروحات مدارس القرن التاسع عشر ،الفكرية ال ...
- سلوك الشر بين مطرقة التنشئة وسندان الوراثة


المزيد.....




- إسرائيل تعلن تكثيف ضرباتها في لبنان وسط إدانات عربية وأوروبي ...
- -صمتها سيكون جيدًا جدًا-.. ترامب حول ما أثير عن تعليق إيران ...
- إعلام إيراني: طهران علّقت المسار التفاوضي مع واشنطن إلى حين ...
- رغم انتقاداته للحلف.. ترامب يبلغ أردوغان عزمه حضور قمة النات ...
- شاهد: 7000 لاعب يتنافسون في مهرجان ضخم لتنس الطاولة في موسكو ...
- المدعي العسكري الإسرائيلي: نواجه تصاعداً في عدد الدعاوى والت ...
- دير الزور تتجاوز أخطر مراحل فيضان الفرات بعد فتح تركيا بوابا ...
- استهداف -سد القرعون-.. الاحتلال يهدد شريان الحياة الأخير في ...
- الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين.. تعاون معلن وحرب خفية
- هل تفجر معادلة -الضاحية مقابل الشمال- مواجهة جديدة بين إيران ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد اسماعيل السراي - الدنيا تتغير..والانسان يتغير،ولكن تبعاً لها