أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - طاهر رحيم - موضة اللباس المحتشم في كردستان














المزيد.....

موضة اللباس المحتشم في كردستان


طاهر رحيم

الحوار المتمدن-العدد: 6827 - 2021 / 2 / 28 - 14:07
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



ألمانيا
مثلما تستعرض أزياء لماركات مختلفة على منصة عرض الأزياء في محافل الموضة العالمية، فان الديانات هي الأخرى لكي لا تخلَف عن الركب ارتأت تصميم أزياء تستر جسد المرأة. لقد حاول الاسلام منذ البدء فرض اللباس المحتشم والحجاب على المرأة لاخفاء مفاتن جسدها. فقد طرأ تغيير كبير على تصميم لباس المرأة المحتسم على مدى الزمن من قبل المصممين والتجار. في ألمانيا مثلا تم تصميم زي سباحة خاص للمرأة المسلمة.
تنتشر موضة الازياء عبر تقليد الموضات العالمية ، وموضة الازياء الاسلامية لا تستثنى من ذلك. في البداية لم يكن لظهورهذه الموضة اية صلة بانتشار الاسلام، بل اقحمت فيما بعد في النصوص المقدسة بعد ان تم تطابقها مع الاسلام والمجتمع الذكوري. فالمرأة الصينية من الطبقات الارستوقراطية والحاكمة كانت ترتدي اللباس المحتشم قبل ظهور الاسلام، كما ان زوجات الفراعنة كن يرتدين ملابس طويلة. أما زوجات النبي محمد لم يرتدين اللباس المحتشم الا بعد أن تعززت مكانة النبي في المجتمع. هكذا اصبح ارتداء اللباس المحتشم في الاسلام ضربا من التقليد.
وفي عصرنا هذا نرى ان الموضة الاسلامية لم تكن منتشرة بل جاءت عبر تقليد الآخرين، تقليد الأغنياء أو الفنانين. ففي كردستان لم يكن أي وجود للباس المحتشم حتى نهاية الثمانينيات من القرن المنصرم، بل جاءت عن طريق النساء الخليجيات من الطبقة الثرية،لأن الموضة لا تخرج من جعبة الفقراء. من الواضح ان زي المرأة الأفغانية أجمل بكثير من زي المرأة الخليجية ولكن لأن أفغانستان بلد فقيرلا تحظى موضته قبولا لدى الآخرين.
يروي العالم الاجتماعي العراقي الدكتور علي الوردي قصة إحدى نساء القصر الملكي في العراق عندما زارت مصر وعادت بتنورة قصيرة وحذاء الكعب العالي وكانت تسمى آنذاك (عالمودة) وهي لفظة فرنسية (a la mode) ونشرت صورتها في الصحف العراقية وحظيت بشعبية كبيرة بين الشابات حتى اصبحت موضة. فلو لم تكن إحدى نساء القصر الملكي بل فتاة من أسرة فقيرة لكانت تعرضت للإهانة والضرب بدلا من ذلك.

إن اللباس المحتشم الإسلامي ليس أكثر من موضة ستزول بزوال أوانها، كما كان ارتداء العباءة والنقاب الأسود سائدا منذ العهد العثماني حتى نهاية سبعينيات القرن الفائت، ومن ثم بدأ بالزوال تدريجيا في كردستان، حتى أن المرأة الكردية بدأت تخجل من ارتداءها بل أصبحت عرضة للسخرية. يقول المطرب الكردي علي مردان في أغنية له: "أزيحي عن وجهك النقاب/ فلا داعي للخجل". كان ارتداء العباءة والنقاب الأسود في السابق يعتبر ظاهرة حضارية. كانت النساء القرويات عندما تسافر إلى المدن تتباهى بارتداءها العباءة. أما النساء التركمانيات فكانت آخر من خلعت العباءة، مفتخرة بارتداءها لأنها كانت من مخلفات الحضارة العثمانية. الستائر الطويلة خلف أبواب المنازل والتي كانت هي الأخرى من مخلفات التراث العثماني، قد اختفت مع العباءة والنقاب الأسود.

ترتبط موضة الزي الإسلامي بمكانة التيارات الإسلامية في المجال السياسي. سيطرأ تغيير على هذه الموضة أو تضمحل تدريجيا بانتهاء الآيديولوجيات الإسلامية. من المعلوم ان الزي الاسلامي لا يرتبط بشكل مباشر بالدين الاسلامي قدر ما هو مرتبط بالاسلام السياسي. فالناس كانت مسلمة قبل ظهور اللباس المحتشم الطويل، أي بمعنى أن الزي الاسلامي هو ظاهرة سياسية أكثر مما هي دينية.

يشكل اللباس المحتشم عائقا بين الرجل والمرأة ويؤدي إلى قمعها باعتبارها مواطن من الدرجة الثانية في المجتمع، لذلك يعتبر اللباس المحتشم ظاهرة غريبة على مجتمعنا.



#طاهر_رحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الختان وتاثیرە على الفرد والمجتمع
- سادية المجتمع العربي في القرآن


المزيد.....




- تسهيلات بن غفير في تراخيص السلاح تعود للواجهة: تقرير عبري يك ...
- الأولى منذ 20 عاما.. كوريا الجنوبية ترشح امرأة لرئاسة الوزرا ...
- مريم ساترابي: المرأة التي أبدعت طريقة جديدة لرواية قصة إيران ...
- هل يستغل التيك توك أجساد النساء؟
- الكويت: الحكم بسجن الإعلامية زينب دشتي 3 سنوات
- تونس: استنكار واسع لمحاولة اغتصاب مهاجرة أفريقية حامل أما زو ...
- “بعد 22 عامًا على إيقاف تنفيذها”.. إلغاء عقوبة الإعدام في لب ...
- لماذا تعتذر النساء كثيرا..ولماذا لا يفعل بعض الرجال ذلك؟
- قرار حكومي بمنع الرقص الشرقي في سوريا
- “اعتقال وسجن وغرامات مالية”.. تقرير يرصد الانتهاكات بحق الصح ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - طاهر رحيم - موضة اللباس المحتشم في كردستان