أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - محمد رياض اسماعيل - ازمة توليد الطاقة الكهربائية في العراق















المزيد.....

ازمة توليد الطاقة الكهربائية في العراق


محمد رياض اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 6826 - 2021 / 2 / 27 - 20:06
المحور: الطب , والعلوم
    


الأرقام الواردة أدناه حصلت عليها عام 2012 ،كأنموذج لما سيرد في المقال ، ان انتاج الطاقة الكهربائية تتم خلال المحطات الحرارية والمحطات الغازية والمحطات الكهرومائية وعشرات محطات الديزل المتبعثرة في ارجاء العراق.
كانت الطاقة الكهربية الإجمالية المولدة من مختلف المحطات عام 2012 تبلغ 6585 ميكاواط ، والحاجة الفعلية 15000 ميكاواط ، اي بنسبة تجهيز 50-55%‏ من الحاجة الفعلية ، اي هناك عجز 50٪‏ في انتاج الطاقة الكهربائية * . الحاجة الفعلية (15000ميكاواط تجهز ثلاثون مليون عراقي ، اي بعبارة اخرى فان حصة المواطن المفترضة هي 0.0005 ميكاواط لكل مواطن والحصة المستلمة في ظل العجز هي 0.000219 ميكاواط لكل مواطن . المعروف في الدول الصناعية المتقدمة ان كل الف ميكاواط يخدم مليون إنسان ، بعبارة اخرى 300000 ميكاواط يخدم ثلاثون مليون إنسان.
ما هو الحل المستعصي في العراق ؟
في منتصف سبعينات القرن المنصرم كانت الطاقة الكهربائية تجهز حسب المناطق وكل منطقة منفصلة عن المناطق الاخرى ، فعلى سبيل المثال كانت محطة دبس الحرارية تجهز كركوك واربيل ، والموصل تجهز من محطتها الحرارية ومناطق بغداد من خلال محطتيها الحرارية والبصرة من محطة النجيبية وهكذا للمحافظات الاخرى ... ثم انشات محطات حرارية وكهرومائية وغازية عديدة وتم ربط جميع محطات التوليد بمنظومات سيطرة ثلاثة شمالية ،جنوبية ووسطية متصلة بينها برباطات ضغط فائق ، وتوزع الطاقة الكهربائية على المحافظات بمغذيات من تلك محطات السيطرة، التي تتم فيها السيطرة على التردد وسريان الأحمال على المغذيات ومستويات دوائر القصر والاستقرارية العابرة لمنظومات التجهيز عند ضهور الحالات الطارئة والاعطاب في منظومات التوزيع . وكانت دائرة الدراسات والتخطيط في المؤسسة العامة للكهرباء تتولى اجراء الحسابات الاساسية مثل مستويات دوائر القصر وسريان الاحمال والاستقرارية العابرة ، من خلال خبراء بولنديين يعملون في تلك المؤسسة بعقود اصولية.
في عام1991 استهدفت جميع محطات السيطرة من قبل طيران التحالف ،كما استهدفت محطات التوليد.
تم فيما بعد تسفير الخبراء البولنديين ،ثم شهدت المحطات حملات إعمار واسعة ، فشهدت المنظومة عموماً انقطاعات بسبب نمو الحمل وضعف التجهيز والسيطرة على الاستقرارية العابرة وسريان الأحمال ... واصبح التجهيز من محطات السيطرة مقتصراً بالأساس على تجهيز بغداد بالكهرباء واضعاً المحافظات في المرتبه الثانوية وتحت شروط صارمة للتجهيز ( اعفاء بعض الأحمال للقيادات المهمة من القطع المبرمج وفرضها على العوام ).
بعد عام 2003 قامت وزارة الكهرباء بشراء عشرات الوحدات التوليدية الغازية ، لتعويض النقص الحاصل في توليد الطاقة الكهربائية. لندع جانباً التلوث البيئي والكوارث التي تحدثها للبيئة من خلال نفثها 166 متر مكعب هواء ملوث بأكاسيد الكربون بحرارة 570 درجة مئوية للفضاء من انتاج ميكاواط واحد فقط ، وكما ندع هبوط قدرتها التوليدية الى النصف عند درجة حرارة 50 ددجة مئوية ايظاً جانباً ، لنركز على صعوبة الترابط بين محطات السيطرة في ظل جمعها لهكذا وحدات توليدية.ان ثابت معامل الشحذ constant coefficient of moment of inertia ، والموضح في المثال الطاقة المخزونة stored energy في أدنى الورقة لوحدات التوليد الغازية هو 2 مقارنة بالبخارية والكهرومائية 6-12 مما يدع المجال الى عدم استقرار تردد منظومة التجهيز عند تغير الأحمال المفاجئ او عند ظهور العوارض ، الامر الذي يؤدي الى خروجها من خدمة التجهيز وسرعة تعطبها لتعرضها الى البرم الحراري نتيجة التوقفات الطارئة المتكررة. لتجنب ذلك ، يحتاج النظام الى مناطق السيطرة التي تستخدم المعلومات الاساسية لحسابات المنظومة كما كان معمولاً به في العراق في ثمانينات القرن المنصرم ، وبالامكان استخدام برمجيات حسابات القدرة المتطورة في هذا المجال لانجاح استخدام منظومات التوليد الغازية والبخاريه والمائية بمختلف الاعمار والمناشئ على التوازي لتغذية الأحمال.
تعاني المحطات البخارية والكهرومائية من قلة المياه لتوفيره لإنتاج الطاقة اللازمة ، مما يستدعي الحاجة لبناء سياسة رشيدة مع دول الجوار (المنبع للمياه) .كما بالإمكان التعاقد على وحدات تحلية تستخدم منظومات التناضح العكسي بشاكلة وحدات الكهرباء القطرية في راس لانوف والتي هي بطاقة إنتاجية قدرها 3700 ميكاواط و63 مليون غالون ماء تحلية وبقيمة ثلاثة مليارات دولار.
ان استخدام الوحدات الغازية لابأس بها فيما لو اتبعت نظام سياسة التجهيز التي كانت متبعة في سبعينات القرن المنصرم اي بأسلوب ربط الحمل لمنطقة محددة الى هذه الوحدات التوليدية بشكل مباشر load assign. وبالامكان استخدام الكومبايند سايكل لاستخدام عادم الكازتورباين في تسخين مراجل التورباين البخاري ، وبهذه الطريقة يمكن تخفيف حرارة العوادم الغازية من 570 درجة مئوية الى 80 درجة مئوية قبل نفثهاللفضاء مقللاً تلوث البيئة بشكل كبير.
تطورت وحدات التوليد المتنقلة التي تعمل على الغاز الحامضي وبقدرات تجهيزية تصل الى 18 ميكاواط للوحدة الواحدة ، وتستهلك الوحدة الواحدة منها 5 مقمق( مليون قدم مكعب قياسي) لتوليد 18 ميكاواط في اليوم الواحد. ويقدر الغاز الحامضي المنبعث للفضاء من العمليات النفطية في العراق بحوالي الف مقمق في العام 2012( الرقم الرسمي700 مقمق) ، وتركت بدون معالجة جوهرية الى عام 2016 ،وهناك مبادرة جديدة خجولة لاستغلال الغازات المتحررة من العمليات النفطية قد يكون لها بعض النفع ان لم توظف لأغراض تجارية وسياسية!!!
ان الف قدم مكعب من الغاز المهدور يكفي لإنتاج 3600 ميكاواط تخدم المنظومة الكهربائية وبأثمان رخيصة للغاية.
وهناك البدائل الاخرى المحلية كاستخدام الطاقة الشمسية من خلال ألواح اصبحت أثمانها رخيصة ايظاً ، اظف الى توربينات التي تستخدم الرياح للتوليد ( الوند تورباين) ، وهذه الأنواع سهلة وسريعة النصب ورخيصة بالإمكان استيرادها للمعامل والحقول ومؤسسات القطاع العام المتضخمة و الشبه معطلة(التي اصبحت عالة على الاقتصاد الوطني) ، وضخ الألواح الشمسية للاسواق كما تضخ مبردات الهواء والايركندشنات لاستخدامها في الدور.
كما ارى ضرورة فصل قطاع التوليد عن التوزيع واستحداث قطاع السيطرة والترابط لحالات الطوارئ في حالة عدم إمكانية تشغيلها محلياً .
ان خصخصة قطاع الكهرباء سابقة لأوانها ، وذلك لضعف القطاع الصناعي الخاص مقارنة مع ما هي باقية من الموروث الصناعي لدى مؤسسات الدولة لتاريخه ، وربما تكون نافعة في قادم الأيام.
اننا في العراق بحاجة الى منهجية التخطيط في مجال توفير الطاقة الكهربائية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الطاقة التوليدية المعلنة عام 2020 كانت حوالي 19000 ميكاواط ، والحاجة الفعلية 23000 ميكاواط !!!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطن للايجار والبقية تأتي
- الانسان والكذب


المزيد.....




- عدد الوفيات بكورونا في العالم يناهز 3 ملايين حالة وسباق التل ...
- وكالة الفضاء الأمريكية تختار -سبايس اكس- لمهمتها المأهولة ال ...
- تويتر تعلن تعطل خدمات موقعها مؤقتا لدى بعض المستخدمين
- فيديو: وكالة الفضاء الأمريكية تختار -سبايس اكس- لمهمتها المأ ...
- عدد الوفيات بكورونا في العالم يناهز 3 ملايين حالة وسباق التل ...
- -روسكوسموس-: عودة ثلاثة رواد من محطة الفضاء الدولية
- عصير الخروب فى رمضان.. يروى عطشك ويُنشط الكلى فى الصيام
- أرقام الصحة: تسجيل 841 إصابة جديدة بكورونا ووفاة 42 شخصًا با ...
- كيف تبدأ مشروعا مربحا لتجارة الملابس عبر الإنترنت؟
- المغرب يتطلع إلى اجتماع مجلس الأمن الدولي لحلحلة ملف نزاع ال ...


المزيد.....

- فرضيات البداية الكونية ومكونات الكون البدئي / جواد بشارة
- نمو الطفل واضطراباته / عزيزو عبد الرحمان
- ثورات الفيزياء المعاصرة وآخر المستجدات الفيزيائية / جواد بشارة
- نحن والآخرون في هذا الكون الشاسع / جواد بشارة
- الحلقة الرابعة من دراسة نظرية الافجار العظيم 4 / جواد بشارة
- مرض السرطان الأسباب، التشخيص، الوقاية، والعلاج / مصعب قاسم عزاوي
- الكون البدئي والدعوة لعلم الفلك والكونيات البديل / جواد بشارة
- الحاجة إلى الثورة الرقمية الشمسية الثانية للبشر / جواد بشارة
- رحلة في رحاب الكون المرئي / جواد بشارة
- أبحاث متقدمة حول المادة في الكون المرئي 1-3 و 2-3 و 3-3 / جواد بشارة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - محمد رياض اسماعيل - ازمة توليد الطاقة الكهربائية في العراق