أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد رياض اسماعيل - الانسان والكذب














المزيد.....

الانسان والكذب


محمد رياض اسماعيل
باحث

(Mohammed Reyadh Ismail Sabir)


الحوار المتمدن-العدد: 6826 - 2021 / 2 / 27 - 14:39
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


محمد رياض إسماعيل

اود ان اكتب كتابا عرضها الألم والمعاناة وطولها العمر ، عن الكثير من المخلوقات التي تحمل صفة الانسان بضمنهم الكاتب ، الانسان و تأريخ الكذب الذي يحمله والتظاهر بالأخلاق والصفات الحميدة و الرياء والنفاق ، ازدواجية مقيتة . حين يقع ناظري على طير على الأرض ، اراها تلتفت يمينا ويسارا وهي تتوجه لخطف لقمة عيشها من على الأرض ثم تهرع مسرعة الى غصن شجرة عالية لتكون بمنأى عن ما يهدد حياتها .. انه الحياة ، والتشبث بكل شيء تبعدها عن وحشة الموت والخوف منه ، برمجة استخدمت وسائل التشويق والترغيب و الترهيب للبقاء حيا .. الاحياء تعرف المكر والخداع ولكن لا تعرف الكذب عدا الانسان ، الانسان يتقن كل شيء ، فهو اخترع الكذب بسبب خوفه ، ولغايات الذات الانانية وحاله في ذلك حال الحيوانات الأخرى للبقاء حياً والتمتع في معيشته .. اخترع الكذب منذ الاف القرون، وأصبح الأجيال ترث هذه العادة جيلا بعد جيل. هل يمكن ان نتخيل عالما خاليا من الكذب ؟ تأمل ذلك وكلما تعمقت ستضحك وتسخر من ميراث الكذب ! كان الانسان البدائي يمشي بخوف ، منحنياً وسط الغابات والادغال بفزع وحذر شديدين ، يتلفت يمينا ويسارا لئلا يكون لقمة سائغة لحيوان مفترس ، يتميز الانسان من باقي الاحياء بقدراته العقلية ، وكلما تقدم في الزمن عظم دور عقله واخترع الوسائل الدفاعية بدءا من الرماح و القوس و السيوف والى المسدسات عبر احقاب الحضارة ، وابتدع العقل وسائل دفاعية متنوعة وخرج من مخابئه في كهوف الجبال والمغارات ، وبنى سكنه على الأشجار ثم على الأرض واحاطه بأسوار عالية واكتشف النار ، سهل الكثير من المهام الدفاعية حياته، اصبح يمشي منتصباً ، وتسيد الغابة واليابسة ثم البحار .. لم يكن ذلك بفضل عضلاته بل بقدرة عقله في التدمير و ضمان امن نفسه ثم جماعته ، كان الانسان في بدايته اكثر ذكاءاً من الانسان اليوم ، كان في السابق يفكر كيف يعيش ويبدع في وسائله ، اليوم اصبح مترهلا (اخص مجتمعاتنا) ، نحفظ الكتب طوال حياتنا كالببغاء ، ونستجدي وظيفة لنؤمن العيش ، لا نضفي شيئاً جديدا كوسيلة انتاج ونظاما اقتصاديا نسترزق بها ! وكلما تكاثر البشر نشأت الخلافات والصراعات، وابتدع الانسان وسائل المكر ضد اخوه الانسان والذي كان يمارسها في الماضي مع الحيوانات ، مع فارق الكذب المتلازم بالخوف ، الذي اضفاه على وسائله للتضليل ، ليتطور مع الزمن كأسلوب للخداع وتحقيق المرام والغايات الانانية ، ثم تطور مفهوم الكذب واصبح ما نطلق عليه في يومنا هذا بالسياسة ، لتكون فن للخداع والنصب على الاخرين ، ثم اصبحنا نعرفه بفن ( خدمة ) الشعوب ! انني أرى بان الحضارات المضطردة التقدم ، تلك التي تقدس التشريع الحكيم المنصف والمدرك للإنسان وحاجاته ، يولد مجتمعاً آمناً يحفظ كرامة الانسان و مستقبله ، وبذلك يقلل مخاوفه وبالتالي يقضي على الكذب بين افراده... لدينا ، المجتمع يشرع قوانين واعراف لا يمكن للذات الانسانية التكيف لها وذلك بالتجرد من كافة المعطيات المتوافرة والتي تغيب عن ذهن المشرع ، فلا عجب حين تسمع (راقصة) تقول اقرأ القران قبل ان اؤدي نمرتي او تدعوا للأخلاق الحميدة !! انها تخشى وتخاف اعراف وقوانين المجتمع والعرف السائد فيه ، فتكذب .... اذا تخلصنا من الخوف لن نكذب ابدا....
فكيف يتحرر الانسان من الخوف ؟



#محمد_رياض_اسماعيل (هاشتاغ)       Mohammed_Reyadh_Ismail_Sabir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مدير الـFBI كاش باتيل والمغنية أليكسيس ويلكينز يعلنان خطوبته ...
- خاتم ذكي يتحكم بالأجهزة الإلكترونية بحركات الإصبع
- نوبل للطب لعام 2026 لأمريكي وألمانيين لأبحاثهم في علم البصري ...
- رئيس المخابرات الألمانية يحذر من تورط بلاده في صراع مسلح محت ...
- هيئة بحرية: الحرس الثوري الإيراني يمنع ناقلة من دخول مضيق هر ...
- زلزال سيبراني أم مبالغات؟: مجموعة قرصنة حوثيين تزعم نشر قاعد ...
- استراتيجية طويلة الأمد.. فريق دريباتي يضع خطة لمواجهة روسيا ...
- 30 ألف روبل مقابل كل دب.. تومسك الروسية ترصد مكافآت للصيادين ...
- هل -قمة العلمين - مؤشر تحالف بين مصر وإريتريا والسودان والصو ...
- -من يخرب يدفع-.. الحكومة الفرنسية تواجه أعمال عنف طلاب المدا ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد رياض اسماعيل - الانسان والكذب