أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير أبجلال - 《 ظاهرية الإغتراب الذاتي بين الفن ودلالة الجمال 》 ، جزء 1














المزيد.....

《 ظاهرية الإغتراب الذاتي بين الفن ودلالة الجمال 》 ، جزء 1


منير أبجلال

الحوار المتمدن-العدد: 6806 - 2021 / 2 / 5 - 09:59
المحور: الادب والفن
    


تنبع الحاجة الطبيعية العامة والمطلقة التي تولد الفن ، من أن الانسان وعي مفكر ، أي يجعل مما هو إياه، ومما هو كائن وجودا من أجل ذاته ، فأشياء الطبيعة إنما توجد على نحو مباشر ونهائي ، أما الانسان فيستخدم في إبداعه لعمله الفني ملكات مختلفة . فهو يستند إلى عقله ومعارفه ، وإلى تقاليده وأحاسيسه المألوفة وطريقته الخاصة في التأثر والانفعال التي تربط في الان نفسه بمزاجه الشخصي وبتجاربه الماضية .
وإذ يفعل الانسان ذلك وهو حر ، فلكي ينزع عن الخارجي غرابته القاسية من أجل أن يستمتع بحقيقة شكل الاشياء وهي معروضة في الخارج ، وبذلك ينظر إلى الفن و الجمال على أنهما عنصران من النفس ، بل جوهرا العملية التحررية من أسر الضرورة التي تحكم عالم المادة والامر الاخلاقي الذي يحكم عالم العقل والروح ، إذ تكون جزئية الجمال المنبثقة من العمل الفني خلقا للشخصية المتكاملة ، ومن ثم فإن الحالة الوسطى بين الحالة الطبيعية والحالة الخلقية ( الفن ) ، تنبثق جدلية الحرية المفقودة من الجمال الفني كما عبر عنها شيلر بقوله ؛ يستعيد الانسان نفسه من جديد في كل لحظة عن طريق الحياة الجمالية.
ولإن تساءلنا عن هذه الانبثاقة الجمالية ( الحرية ) من الفن ، فحتما سنعرج على مفهوم العبقرية الفنية باعتبارها ملكة المادة المتحركة والتي تشكل جزأ من نظام الطبيعة . ثم إلى مفهوم إشباع الرغبات المكبوتة .
لقد تم الاعتراف بأن عالم الخيال كان يشكل مستودعا منظما عند لحظة العبور الذي نشعر به بألم كبير ~ من مبدأ اللذة إلى مبدإ الواقع ، لكي يتم تعويض إشباع الغرائز الذي يجب التخلي عنهl في الحياة الواقعية ، فالفنان مثله مثل العصابي ينعزل بعيدا عن الواقع الذي لايشبع غرائزه وينزوي داخل عالم هو العالم الخيالي المبدع ، لكي يبني تلك التطلعات الغريزية الفاعلة فيه من أجل بناء عناصره الانسانية الخالدة التي توصف بكونها وسيلة للاثارة تستثمر اللذة المتولدة لتكون قادرة على إيقاظ نفس تطلعات الرغبة اللاشعورية التي تقود إلى الابداع العبقري . الذي لايبدو البتة كشيئ مختلف في عمقه عن النشاط الذي يقوم به المخترع في الميكانيكا والخبير في فنون الحرب ، فما يقوم به العبقري لتذوق الجمال من المادة ، ليس سوى وضع اللبنات والاحجار ثم بعد ذلك يعرج على البناء لإضفاء الشكل على تلك المواد ، هؤلاء هم من ينفردون بامتلاك الحدس الذي يمكنهم من إمتلاك منظار صغير عجيب ينظرون بواسطته إلى الوجود مباشرة لتذوق الجمال من عنصر الطبيعة المخلوق (الفن ) .
ـــــــــــــ
الهامش
ـ روني هوغ ، معنى الفن ومصيره
ـ سيغموند فرويد ، حياتي والتحليل النفسي
ـ نيتشة ، إنسان مفرط في إنسانيته
ـ مجاهد عبد المنعم ، جدل الفن والجمال



#منير_أبجلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشق يوليوس
- وميض الماضي
- عمود من وحي الذاكرة ج٣
- رسائل في التطور ج١
- عمود من وحي الذاكرة ج٢
- نقاش تفكيكي حول الكونية والخصوصية في حقوق الانسان ج١
- عمود من وحي الذاكرة ج1
- دم ودمعة


المزيد.....




- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...
- معهد موسكو للفنون المسرحية يعرض -كيف يولد الأبطال- لأول مرة ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير أبجلال - 《 ظاهرية الإغتراب الذاتي بين الفن ودلالة الجمال 》 ، جزء 1