أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد مقنع - فكرة تفوق الأبيض على الأسود ظهرت عند الهندوس














المزيد.....

فكرة تفوق الأبيض على الأسود ظهرت عند الهندوس


محمد مقنع

الحوار المتمدن-العدد: 6795 - 2021 / 1 / 22 - 14:37
المحور: حقوق الانسان
    


هذا جوابي على أحد الأشخاص الذي ادعى بان فكرة تفوق الأبيض على الأسود نشأت في أوروبا.
الهندوس هم اول من جاء بفكرة تفوق الأبيض على الأسود ثم انتقلت لليهود، لتنتشر فيما بعد عن طريق الدينين المسيحي والاسلامي. اما الأوروبيون المتحضرون القدماء (الاغريق والرومان) فكانوا يبجلون ويحترمون كثيرا الافارقة السود، ويحتقرون اوروبيين اخرين كالشعوب الجرمانية والسلافية التي كانت تشكل طبقة العبيد في اليونان وروما.
يقول المؤرخ الاغريقي ديودور الصقلي (عاش في القرن الأول قبل الميلاد) في موسوعته التاريخية "مكتبة التاريخ"، بان المؤرخون يؤكدون بان الإثيوبيون (او الزنوج) كانوا أول البشر مشددين على ان البراهين على هذا الامر واضحة. لأنهم لم يأتوا إلى أرضهم كمهاجرين من الخارج ولكنهم كانوا مواطنين اصليين ومن تما يحملون اسم (autochthones)، وبإنهم كانوا أول من تعلم تكريم الآلهة وإقامة الذبائح والأعياد وغيرها من الطقوس التي يعظمون بها الآلهة؛ ونتيجة لذلك، تم نشر تقواهم بين جميع البشر، مؤكدا بان القرابين والتضحيات التي يقدمها الإثيوبيون هي التي كانت تُرضي الالهة. وانه بسبب تقواهم تجاه الآلهة، يتمتعون بحماية ومحاباة الأرباب، حيث ان ارضهم لم تتعرض قط للغزو من شعوب خارجية؛ وبأنهم يتمتعون منذ الازل بالحرية والسلام، وعلى الرغم من أن العديد من الحكام الأقوياء قد شنوا حروبا عليهم، إلا أن لا أحد منهم نجح في تحقيق هدفه. ويقول بان قمبيز (الملك الاخميني الفارسي) الذي جند جيشا عظيما لإخضاعهم خسر كل جيشه وتعرض هو نفسه لأكبر خطر؛ وهو نفس المصير الذي لاقته سميراميس، التي اشتهرت من خلال ضخامة إنجازاتها؛ وبان هيراكليس وديونيسوس، بالرغم من زيارتهم لكل الأرضي المأهولة، إلا أنهم فشلوا في إخضاع الإثيوبيين، بسبب تقواهم وورعهم. ويضيف بأنهم يقولون بان المصريين ما هم في الحقيقة سوى مستعمرون اثيوبيون أرسلهم اجدادهم بزعامة أوزيريس لتعمير مصر التي لم تكن برا في البدء بل بحرا عندما كان الكون في بداية التشكل؛ حيث ان النيل كان أثناء فترات غمره ينقل الطين من إثيوبيا ليشكل الأرض تدريجياً من الرواسب. ويزيدون بان الجزء الأكبر من عادات المصريين مستوحاة من الإثيوبيين، حيث ان المعمرين الاثيوبيين القدماء (المصريين) ما زالوا يحافظون على آدابهم القديمة. على سبيل المثال، الاعتقاد بأن ملوكهم آلهة، والاهتمام الخاص للغاية الذي يولونه لدفنهم، والعديد من الأمور الأخرى ذات الطبيعة المماثلة، هي في الاصل ممارسات اثيوبية، في حين أن أشكال تماثيلهم وأشكال حروفهم هي من اثيوبيا؛ وبخصوص نوعي الكتابة المنتشرين في مصر: "الكتابة الشعبية" التي يتعلمها جميع المصريين و"الكتابة المقدسة" التي تبقى حكرا على الكهنة، يثقنهما الجميع في اثيوبيا. وعلاوة على ذلك، يقولون بان رتب الكهنة لها نفس المكانة بين الشعبين، جميع الذين يعملون في خدمة الآلهة طاهرون ويحلقون أنفسهم كالكهنة المصريين، ولديهم نفس لباس وشكل العصا، الذي يشبه المحراث ويحمله ملوكهم، الذين يرتدون قبعات عالية تنتهي بمقبض في الأعلى تحيط بها الثعابين؛ ويبدو أن هذا الرمز يحمل فكرة أن الموت بلسعات قاتلة سيكون مصير كل من يجرؤ على مهاجمة الملك.... الخ
فكرة تفوق الأبيض على الأسود انبثقت من معتقدات الاوباش الهندوس، فالأسود في الديانة الهندوسية (والديانات الهندو-ايرانية بصفة عامة -الزرادشتية، المندائية، اليزدانية، المزدكية واليارسانية..- التي ستنبعث منها فيما بعد الديانات الابراهيمية) يربط بالشر السلبية القصور الذاتي، ويمثل في معتقدهم الغضب الظلام غياب الطاقة العقم والموت. بينما الابيض يمثل النقاء الطهارة السلام النور الحياة والمعرفة. تظهر ساراسواتي، إلهة المعرفة عند الهندوس، دائما ببشرة ولباس ابيض. والبراهمة والكشاتريا، أعلى طبقتين اجتماعيتين في الهند، مرتبطتين بذوي البشرة البيضاء. كما يغطى قادة الديانة الهندوسية أنفسهم بالرماد الأبيض لتمثيل ولادتهم الروحية. الأبيض هو أيضا لون الحداد عندهم كالمسلمين (اغلب معتقدات وطقوس متبعي "الديانات الابراهيمية" مستوحاة من الهندوس، واصلا الأوروبيين واغلب سكان الشرق الأوسط الحاليين هاجروا من شمال الهند ولا علاقة تجمعهم بالساميين القدماء).

هام: اثيوبيين التي تعني وجه محروق كان تطلق على اشد البشر سوادا، ومور الاغريقية (μαύρο التي تعني اسود) على السود



#محمد_مقنع (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوسيوس كوايتوس كان افريقيا اسودا
- شهادة امير علوي عن تاريخ العبيد البيض في القصور السلطانية
- غزو شعوب البحر لشمال افريقيا
- لا احد من القدماء ذكر الشمال افريقيين كشعب
- درعاوة أسياد يا بقايا العبيد والغزاة
- كفوا عن ترهاتكم، فالقديس أوغسطين كان فينيقيا
- عمالة ال الخطابي للمستعمر الاسباني ثم تحالفهم مع الالمان
- احد عشر قرنا (711 - 1850) من استعباد البيض الاوروبيين في شما ...
- كفى تخريفا يا بقايا الغلمان والعبيد، فالمور كانوا سود واشداء ...
- عمالة البربر لفرنسا واسبانيا
- زواوة꞉ قرون من العمالة والارتزاق
- العبودية لم تكن مرتبطة بالسود
- الفصل العنصري في دول شمال افريقيا
- حركة مازيكوم لاسترجاع حقوق السود التاريخية في شمال افريقيا


المزيد.....




- تحقيق -بعض- التقدم بملف عودة النازحين السوريين ولبنان يطالب ...
- الخارجية الإيرانية: فلينظر منتهكو حقوق الإنسان إلى أدائهم ال ...
- محكمة طوكيو تصدر قرارا -هاما- في قضايا تخص زواج المثليين!
- مخلوف ودانابالا يبحثان مشاريع التعاون الخاصة ببرنامج الأمم ا ...
- في مواجهة الأزمات الإنسانية المتزايدة.. الأمم المتحدة تطلق ن ...
- 35 منظمة حقوقية تحذر من موجة إعدامات وشيكة بالسعودية
- الأمم المتحدة تتوقع عاما عصيبا وتطلق نداء لجمع المساعدات الإ ...
- سوريا: الإجراءات القسرية والعقوبات وقوانين الحصار أهم معوقات ...
- المقاومة الفلسطينية تتعهد بتحرير الأسرى من سجون الإحتلال
- الأمم المتحدة بحاجة إلى 51.5 مليار دولار


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد مقنع - فكرة تفوق الأبيض على الأسود ظهرت عند الهندوس