أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى جمو - شيزوفرينيا الكون














المزيد.....

شيزوفرينيا الكون


سلمى جمو
شاعرة وكاتبة


الحوار المتمدن-العدد: 6794 - 2021 / 1 / 21 - 04:41
المحور: الادب والفن
    


– 1 –
كافٌ وقافٌ
كونٌ يزني بجدران عوالمِه
قوانينُ تُطبّقُ على بؤساءه
تُهتِّكُ أعراضَ إنسانيتها
سِفاحُ قُربى
تُمارسُ بكلّ مَن كان له فَاهٌ من عصيان
صُلبانُ
مشانقُ
جلّادون
نصبوا أنفسَهم وزراءَ الرّبّ
ينقلبون عليه
يأخذون بأيديهم كلّ امتيازاته
يهمّشونه
يَطرحونه جانباً
حتى يُلغونه...
باسمه أباحوا لأنفسهم
اغتيالَ الأفكارِ والأضّدادِ
ليَّ أعناقُ مَن حاولَ رفعَها شامخةً
قتلٌ
سفكٌ
دماءٌ بضّةٌ
تنبثِقُ من ينابيعِ مُقلِهم
لتتلقّفُها لِحَاهَم
فتتشرّبُها أرواحُهم المتعفّنةُ
العطشى للحيونة
أو
للأنسنة...
دمارٌ
خرابٌ
وموتٌ يتراقصُ على أنقاض الحياة
هي رقصةُ رغبة
بكلّ كريهٍ
مُتفسِّخٍ
مُتآكلٍ
بكلّ صَرخةٍ مشوّبةٍ ضعفاً.
فاءٌ وميمٌ
فواجعُ باتتْ تحتلُّ أدمغَتنا وواقعَنا
حتى أصبحْنا كالمدمنين
لا نُجيدُ غير النحيبِ حرفةً
مآسٍ نتشرّبُها كلّما حاصرَنا عطشُ التمرّد.

– 2 –
غادرَنا الزيتونُ والحبُّ
الحمَاماتُ واللهُ
لنتحوّلَ «سيزيفاً»
محكومٌ علينا جرُّ صخرةِ الخنوعِ والخضوعِ.

– 3 –
ظلامٌ نتلحّفُه
بصمت مخلوقاتٍ مسيّرةٍ
لا ترى في الأفق سوى وهجٍ ضئيلٍ
هي وهجُ موتٍ أمسينا نتوسّلُه
ليحرّرَنا من اللا جدوى
التي عجلاتها باتتْ تُصيبُنا بالعبثية.

– 4 –
أبجديةٌ باتَتْ تئنّ تحتَ وطأةِ الفواجعِ
ماكينةُ كرهٍ
حقدٍ
جهلٍ... تحوّلَتْ
تلفظُ نيرانَ الهلاكِ
من رحِمها الملقّحِ بالبُغض
تسترحمُ ما تبقّى من ضمائرهم:
أن كفى خَبَلاً وغياً
لا تحمّلوني ما أنا ناكرةٌ له.



#سلمى_جمو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيقونة صوفية
- سرير على الجبهة: ثورة قلم في وجه ثورة البنادق
- فناء على أعتاب الأنّات
- رغبات ملجومة
- ليلة استثنائية


المزيد.....




- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى جمو - شيزوفرينيا الكون