أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدو أحمد - المسافرون صوب الشمال














المزيد.....

المسافرون صوب الشمال


عبدو أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 6794 - 2021 / 1 / 21 - 00:20
المحور: الادب والفن
    


على أشلاء الورد الباكي يسيرون
للأحمر على أقدامهم العارية
سيرة حياة
للشوك المنغمس عميقاً
في قاع القدمين
حكاية صلاة
يحبون وفي يقينهم
أن الحب قاتلهم
لايدركون من يحبون
أو لأجل ماذا؟
الحب هوايتهم المقدسة
يعبدون
قبل الله يعبدون الوطن
وطنهم كالله
موجودٌ
قائمٌ
ساطعٌ
شاسعٌ
لاحدود له
حدوده تنتهي مع آخر النبضات
ليس مرئياً
هذا الوطن
يتعاركون
بأحذيةٍ من حظيرة السلطان
برصاصةٍ حفيد السلطان
أو خنجرٍ من شاه الزمان
للدماء المضرجة على كرسيِّ الوهم
حكاية وطنٍ
ضائعٍ
تائهٍ
بين كرِّ وفرِّ
للمتجهين شمالاً صوب الرب
وطنٌ
ككل الخيبات
ككل الابتسامات المؤجلة من الأمس المنصرم
يلامس برد الشمال أخاديد وجههم
وجههم المعلق في السراب دوماً
الباحث في الفراغ أبداً
المسافرون صوب الشمال
ليسوا ككل المسافرين
في حقائبهم
دعوات الأم
جدائل الجميلة
جمل الأب الرزينة
مخبئةً في كنفها دموعاً غزيرة
يبقى المسافر صوب الشمال
شامخاً كغرسة زيتون
صامداً كسنبلة قمح
جارياً في مسامات الأرض
كمياه الفرات
يغني لنفسه بصوتٍ شجي
ليزوره الصدى بعد وهنٍ
من نحيب أسلاكٍ شائكة
يمر على جرحه بهدوء
يغذي جرحه بملح الخيبات
يترك نفسه للفراغ
تفترسه من اللعنات
وبقايا الضحكات الموؤدة
ليغدو عارياً
كيوم الانبعاث
ويغدو عويل الذئب
موسيقاه الليلية
هكذا هم المسافرون صوب الشمال
مسافرون أبداً بلا وجهة
مسافرون صوب الوهم والسراب



#عبدو_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجعٌ متجدد
- أناشيد الغياب
- فراغ
- التِيه
- مرغمون ...متألمون


المزيد.....




- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدو أحمد - المسافرون صوب الشمال