أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن عطا الرضيع - صَالح ولو قيدوك بألم















المزيد.....

صَالح ولو قيدوك بألم


حسن عطا الرضيع

الحوار المتمدن-العدد: 6789 - 2021 / 1 / 16 - 23:44
المحور: الادب والفن
    


خاطرة
....
صَالح ولو قيدوك بألم.
فأي ألم هو بالتأكيد زائل.
هل عاش أحدنا يوماً بلا ألم .
لو جعلوك كالعدم لكي لا تصالح فصَالح .
لا تُخاصم حتى وإن أغدقوا عليك بخيرات المراكز لكي لا تصالح فصَالح.
ولأن خير بلادك أجدى وأنفع من كل خيرات المراكز فقف وصَالح.
لو أقنعوك بجدوى التخاصم لكي لا تصَالح فصَالح.
لو أتهموك بالإرهاب لكي لا تصَالح فقل يا مرحبا بالإرهاب وصَالح.
لو أوقفوا عنك الإعانات وفاتورة الرواتب لكي لا تصَالح فصَالح.
لو خيروك بين كبرى الجوائز والإشادة بحُكمك الديمقراطي لكي لا تصَالح فصَالح.
لو نعوك بالتطرف والتوحش والتغريد خارج السرب لكي لا تصَالح فصَالح.
لو حاربوك بكل الوسائل لا تستسلم وقاوم وقبل المقاومة فصَالح.
لو حاصروك وجوعوك وأذلوك على المعابر والمنافذ لكي لا تصَالح فصَالح.
لو أضعفوا جيشك الافتراضي وسحبوا منك الحصانة ومزقوا كل بطاقات العبور لكي لا تصَالح فصَالح.
لو دمروا بنيتك التحتية وأوقفوا عنك كل وسائل الترف والبذخ لكي لا تصَالح فصَالح.
لو أوقفوا ضخ السولار وقطعوا الكهرباء لكي لا تصَالح فصَالح.
لو ابتزوك بأموال المقاصة وهددوك بافتعال المظاهرات المُناهضة لحكمك ودعموا حراك " أرحل" لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا أن حُكمك يبتعد عن العصرنة وغير مُرحب به ويدعم التطرف لكي لا تصَالح فصَالح.
لو أصدروا بياناً يتهمك بممارسة الإرهاب وارتكاب جرائم حرب بحق جيرانك من اليهود لكي لا تصَالح فصَالح.
لو استغلوا الصورة كآية القرن الحادي والعشرين وشبهت أحكامك الاستبدادية كأحكام قراقوش ولم تُفرق بين قوانينك الحالية و قانون سكسونيا البائد لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا سنجعلك أمعة بلا حُكم أو سلطة ونترك الأمر كله للمخابرات وأجهزة القمع لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا سنُعمم على كبرى وكالات الأخبار بأن أجهزتك الأمنية تقمع الحريات وهي بمثابة عصابة كعصابة الجستابو لكي لا تصَالح فصَالح.
لو أفطموك عن ثدي الدولة الأثرى جبراً لتموت جوعاً لكي لا تصَالح فصَالح.
لو هددوك بالسقوط ودعم قوى لا تأتمُر بسلطتك لكي لا تصَالح فصَالح.
لو اشتروا الإعلام بمالً ووظفوه ضدك وصرحوا بأنك قاطعاً للأرزاق ورمزاً للفساد وسوء الإدارة لكي لا تصَالح فصَالح.
لو وعدوك بدولة مستقلةً على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك سنعترف لك بدولة منزوعة السلاح وخذ ما تريد من أموال لتبني اقتصاد مزدهر لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك خاوةً لن نعترف بشرعيتك فأنت مُغتصب السلطة منذ عقد ونصف لكي لا تصَالح فصَالح.
لو انهالوا عليك بتصريحات حمقاء وقالوا بأنك غير مُسالم لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا أنت ضعيف وأعزل لكي لا تصَالح فصَالح.
سلاحك الأقوى والأنقى أن تُصالح.
لو قالوا أنك رجعي وتبني مجتمع غير ديمقراطي لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا أنك تقدمي وتبني مجتمع ديمقراطي وأنك ضد تغول الرأسمال و سياسات الاقتصاد النيو ليبرالية المتوحشة لكي لا تصَالح فصَالح.
لو شككوا بسياساتك ومقاومتك ووصفوا طرحك بالخُنفشاري لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا أنك ضد حقوق الإنسان وتسرق الأموال بزواجك اللا مشروع مع الرأسمال لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا أنك تستغل السلطة لتُحقق الثراء لك ولأبنائك ولحمولتك لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك سنسعى جاهدين لعودة روابط القرى لتحكم وتسود لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا سنجعلكم أكثر انقساماً وسيصبح الصراع على السلطة ليس لأجل الوطن وإنما لتعزيز ديكتاتورية العائلة والجغرافيا والحزب لكي لا تصَالح فصَالح.
لو استغلوا ضعفك في استعادة إحدى أجزاء الوطن وقالوا لك لن تستطيع ذلك دون إذن منا لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك سنُحقق في مصادر ثراءك وكشفوا كل حساباتك ورهنوا بقاء حكمك من عدمه بما تُصدره التقارير السنوية لخارجية العم سام لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك استعد لترحل فحُكمك سيكون في الربع ساعة الأخيرة لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا أنك ديكتاتورياً وتحكم بالحديد والنار وتُزاحم الناس في قوت عيشهم وتفرض عليهم الضرائب وتسرق مستحقاتهم لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا أنك تُميز بين أبناء الوطن الواحد وتكذب كلما تتنفس عندما تقول أنا ما بجوع أولادي لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا سنضغط عليك ونجعل خطوات تحقيق حلم الدولة تسير بخطوات السلحفاة لكي لا تصَالح فصَالح.
وعلي النقيض سنجعل الاستيطان أكثر قوة ويسير بخطى ثابتة وسريعة كالغزال لكي لا تصَالح فصَالح.
لو أحبطوك وقالوا ليس بالضرورة أن ما يحرث الأرض إلا عجولها وأن أصل الحل والخلاص لن يأتي إلا من الخارج لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك : اسمع جيداً فكبرى دول العرب قد طبعت وتعاونت وتعايشت مع سارقي الأرض لكي لا تصَالح فصَالح.
لو أخبروك بالحقائق المرة وقالوا لك لقد دُفنت اللاءات الثلاثة بلا رجعة وسارت الخرطوم على خطى أبو ظبي والمنامة وغيرها لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك سنكون أكثر انحيازاً لإسرائيل وسنعمل خدماً وتماهياً مع أجندات اليمين الصهيوني ورأس المال اليهودي لكي لا تصَالح فصَالح.
لو أذاعوا عليك خبراً يقول : لقد تحققت نبوءة إسرائيل وأضحت إحدى جزر العرب الآمنة وتحولت لدولة صديقة تودها وتتقرب إليها جُل حكومات العرب لكي لا تصَالح فصَالح.
لو شككوا في قدراتك ومقاومتك وصرحوا بأنك غير قادر على مواجهة العدو حتى وإن كان نملة فستنام له؛ لكي لا تصَالح فصَالح.
لو منعوا عنك الزاد وأغلقوا عليك البلاد وصادروا منك الأموال لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك قد كبرت سناً وهرمت وأصبحت كادوكياً وغير مؤهل للحكم لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا أنك تعتقل الرأي وتُصادر الكلمة بهمجية السلطة لكي لا تصَالح فصَالح.
لو أغلقوا حساباتك هنا أو هناك لكي لا تصَالح فصَالح.
لو منحوك وطن تترأسه أنت حتى لحظة وفاتك لكي لا تصَالح فصَالح.
لو منحوك ما تريد من أموال وثروات وزفر لكي لا تصَالح فصَالح.
لو سيدوك على شعب أنت توده وبعضه يودك وقدموا لك كل الحاضنات لكي لا تصَالح فصَالح.
لو اتهموك بمد اليد ومصافحة أعداء الحمائم لكي لا تصَالح فمد يدك وصَالح.
لو هددوك بدعم الانفصال أو محاباة الإخوان ومُهندسي الاقتتال لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا أنك عدو للسلام وأخطر ارهابيي السياسة لكي لا تصَالح فصَالح.
لو وعدوك بلقب رسول السلام ومنحوك وسام نوبل لكي لا تصَالح فصَالح.
قبل عقدين ونصف من الزمن مُنح سفاح قانا أرفع جوائز السلام وهو قاتل, ولو قالوا لك أنك حمامة سلام و لست بقاتل لكي لا تصَالح فصَالح.
ولأنهم بلا حضارة وقامت ولاياتهم الخمسين على جماجم السكان الأصليين فلا تستمع إليهم و صَالح.
ولأنهم بعد أن أبادوا مائة وأثنى عشر مليون إنسان يُوهمونك بأنهم رُسل للحرية فعليك تنفيذ أوامرهم لا تُصدقهم وتذكر همجيتهم و صَالح.
لو دعموك وأطلقوا لك العنان لعضوية كبرى منظمات العالم لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك أن المصالحة ليست أخف الضررين وأخافوك من تداعياتها اللا محمودة لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك أن المصالحة شر كبير وأن عدم التصالح شر لا بد منه وأقنعوك بذلك لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا أنك صانعاً للفتن ورأساً للأفعى لكي لا تصَالح فصَالح.
لو أقنعوك بواسطة الخبراء وهواة تحليل الشخصية أنك الأجدر بقيادة الأمة وأنت لست كذلك على الدوم لكي لا تصَالح فصَالح.
لو حاولوا اغتيالك بصمت وقالوا لك " أن لله جنوداً من عسل" لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك سندُس لك سماً ونخترق حصونك لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك أن يدنا طويلة وحاولوا إضعافك وذكروك باغتيال رفاقك في عقود خمسة قد مضت لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك سنعطيك لقب قائد بحجم الوطن فعلاً لا قولاً لكي لا تصَالح فصَالح.
لو قالوا لك أننا مُلاكاً للتكنولوجيا وصُناعاً لثورة المعلومات والإنترنت وحاولوا استهدافك بتقنياتهم العجيبة التي اخترقت كل الجدران لكي لا تصَالح فصَالح.
لو حاولوا إضعافك بالقول أن أحزابكم الدينية لا تعرف الله وأن أحزابكم الوطنية لا تعرف الوطن لكي لا تصَالح فصَالح.
صَالح ولو قيدوك بألم.
ولأن شعبك دوماً يستحق ولأن إرادته هي الأقوى فصَالح.
ولأن هذه الأرض منبعاً للديانات الثلاثة ومهداً للرسالات الخالدة فعارً عليك أن لا تُصَالح.
ولأن الشعب مُسالم ويعرف الله والوطن ولأن الكنيسة والمسجد كتوأمين هم في حالة اشتباك دائم ضد بطش الاحتلال وجبروت غوغائية الأمريكان فمن الإهانة ألا تُصَالح.
صَالح فلا صلاح لك إن لم تُصَالح.
صَالح فالمصالحة هي وسيلة الحُكم الصالح.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاقتصاد الدخيل؛ عندما يُهمش التأصيل الفكري للظواهر الاقتصاد ...
- الحصار على قطر قراءة في سياق تخصيص المنافع وتعميم الخسائر هل ...
- أموال الضرائب الفلسطينية - المقاصة- بين مطرقة إسرائيل وسندان ...
- خيارات الناخب : من سينتخب الفلسطيني
- في زحمة التناقضات؛ الفلسطيني من سينتخب !
- إرهاب شمعة
- تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد في قطاع غزة
- دور البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي
- الأزمة الإنسانية في قطاع غزة : بين استغلال التجار ودور جهات ...
- تأثير انخفاض عدد ساعات الكهرباء على القطاعات الإنسانية والخد ...
- متى نُصبح أولاد كلب !
- الإعلام الرقمي وتعزيز قيم التعايش السلمي في قطاع غزة: جيش ال ...
- الأسراب الثلاثة للغول الاقتصادي
- ترامب وسياسة فرض الإتاوة بالعصا
- ترامب عتريس القرن الحادي والعشرين
- وهم العملات المُشفرة
- مدونة الطير نقد اقتصادي وسياسي
- مبادرة الخُنفشار لإنهاء الانقسام الفلسطيني
- حكومة الفدائيين في الأراضي الفلسطينية المُحتلة .
- نظرة عامة للوضع الاقتصادي في قطاع غزة خلال العام 2018.


المزيد.....




- لماذا ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يكون قلقا إزاء تفويض الج ...
- إلهام شاهين تحدد أهم فنانة في جيلها... وتتحدث عن فضل عادل إم ...
- فيديو: وتر العود يستعيد إيقاعه تدريجيا في إيران بعد عقود من ...
- فيديو: وتر العود يستعيد إيقاعه تدريجيا في إيران بعد عقود من ...
- لوحة في مكتب محمد بن سلمان -الداعم- للمواهب تثير تفاعلا (فيد ...
- مكتب مجلس النواب.. تعميم الحماية الاجتماعية ثورة من شأنها ال ...
- العثماني يطالب بتكثيف الجهود لتنزيل مقتضيات القانون المتعلق ...
- انتخاب المغرب رئيسا للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيم ...
- مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يتعلق بمكافحة غسل الأموال ...
- أصوات من السماء.. الحافظ خليل إسماعيل صوت الشجن البغدادي في ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن عطا الرضيع - صَالح ولو قيدوك بألم