أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - أريدُ . . ولا أريدْ














المزيد.....

أريدُ . . ولا أريدْ


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 1617 - 2006 / 7 / 20 - 11:30
المحور: الادب والفن
    


فَتَّشْتُ في قاموسِ ذاكرتي . .
نَخَلْتُ الأبجديةَ . . .
غُصْتُ في كتبِ البلاغةِ والبيانِ . . .
بحثتُ في دُرَرِ الكلامِ . . .
فما رجعتُ بغيرِ يأسي من طريفي والتليدْ !

ماذا أُسَمّي هندْ؟
هندٌ ضحكةٌ عذراءُ ما مرَّتْ على شفةٍ . . .
وقافيةٌ مُخَضَّبَةٌ بدمعِ الوجدِ . . .
أغنيةٌ تُرتِّلُها الحمامةُ . . .
وردةٌ كانت بمفردِها الحديقةَ . . .
صولجانُ العشقِ في الزمنِ الجديدْ

وأنا الشهيدُ الحيُّ . . .
سادنُها
وحارسُ بابِ حجرتِها العنيدْ

وأنا طريدُ الجنةِ المحكومُ بالعَطَشِ المؤبَّدِ
والمكوثِ وراءَ سورِ الوصلِ
أحمل صخرةَ الحرمانِ في الوادي السعيدْ

وأنا أريدُ . . . .
ولا أُريدْ

موتاً يليقُ بدمعِ هندٍ . . .
أنْ أخُرَّ مُضَرَّجاً بالوجدِ
بين هديلِ مبسمِها
ووردِ فمٍ وجيدْ


هندٌ زفيرُ الياسمينَ . . .
شهيقُ جنّاتٍ . .
بخورُ صباحِ عيدْ

ويمامةٌ ضوئيَّةٌ
حَطَّتْ على شبّاكِ قافيتي
فَزَغْرَدَتِ السطورُ
وفاضَ دمعُ الشعرِ من مُقَلِ القصيدْ

وأنا أريدُ . . . .
ولا أُريدْ

بحراً " خليليّاً "
يليقُ بِلَهْوِ أشرعةِ الحريرِ الأسودِ الغَجَريِّ . . .
بحراً هادئاً يهفو لزورقِها . .
أريدُ . . . ولا أريدْ

جُرْحاً يليقُ بدفءِ راحتها . .
تُمَسِّدني فأشفى . .
ثمَّ أجرحني
فتمسح بالوشاحِ دمي
فأَرْحَقُ عطرَ بيدرِها النهيدْ

وأنا أريدُ . . . .
ولا أُريدْ

عشقاً أُجَنُّ بهِ . . فَتَعْقِلُني . .
ضَياعاً في حقولِ المَنِّ والسلوى
يُريحُ بها حقيبة عمرِهِ
الصبُّ الشريدْ



ماذا أُسّميها؟
الخرافَةُ؟
مرةً ضحكتْ
فأمطرتِ السماءُ الفُلَّ والنعناعَ
صارَ الشوكُ ورداً . . .
عدتُ طفلاً
تَسْتحثُّ خطايَ أسرابُ العصافيرِ . .
الفراشاتُ . .
المدينةُ كلها ركضتْ معي . .
حتى الرصيفُ الصخرُ شاركنا النشيدْ

وأنا أريدُ . . . .
ولا أُريدْ

جرحاً أموتُ به . .
لأُولدَ في هواها من جديدْ !

ماذا أُسِّميها؟
الحقيقةُ؟
عاتَبَتْني مرةً
فاغْتاظت الأنهارُ من حقلي . .
وخاصَمَ ليلتي القنديلُ . . .
أصْحَرَتِ البساتينُ . .
استحالَ العشبُ في عينيَّ دَغْلاً . .
نَكَّسَتْ أغصانَها الأشجارُ . .
واكتهل الندى . .
فأنا أريدُ . . ولا أريدْ

عَطَشاً يجِفُّ دمي بهِ
لِتَزِقَّ لي نَسَغاً
فَيَلْبَسُ حُلَّةَ النبضِ الوريدْ


وأنا أريدُ . .
ولا أريدْ

كوخاً على سَعَةِ الهوى
لا كنزَ "ٌقارونٍ"
ولا أملاكَ " هرون الرشيدْ"



#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشعر بالجفاف رغم رطوبتي
- أَمَرَ الهَوَى قَلْبِي
- كي يغدو الوطن جنة أرضية
- المتاهة
- تواقيع بالنبض
- حين تكونين معي
- أطالب بعدم تنفيذ حكم الاعدام بالمجرم صدام حسين
- الى قناة الجزيرة : دعوة لاثبات المصداقية
- دفاعاً عن الحقيقة


المزيد.....




- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - أريدُ . . ولا أريدْ