أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - الانظمة العربية التحول الديمقراطي والمنظمات غير الحكومية في زمن العولمة















المزيد.....

الانظمة العربية التحول الديمقراطي والمنظمات غير الحكومية في زمن العولمة


ماجد احمد الزاملي

الحوار المتمدن-العدد: 6729 - 2020 / 11 / 11 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانظمة العربية التحول الديمقراطي والمنظمات غير الحكومية في زمن العولمة
لقد حلَّت الديمقراطية السياسية في معظم دول العالم محل السلطوية في ظل ظروف انهيار اقتصادي حاد,أو أزمة اقتصادية عانت منها النظم السلطوية سواءاً على مستوى الداخل أو على مستوى علاقاتها الخارجية. إنّ هذه التحولات فرضت تحديا نظرياً سواءاً في مواجهة تقاليد التحليل المتعارف عليها أو إزاء أنماط التفكير بشأن الديمقراطية السياسية .فقد وضعت تقاليد التحليل في السياسات المقارنة حدوداً رئيسيةً فيما يخص دراسة الحقائق الدولية الجديدة وبالتالي استبعادها، وتضييق نطاق دراسة أنماط النظم السياسية في مستوى الدولة القومية. ولعل السبب الأساسي وراء ذلك هو أن حقل السياسات المقارنة تعود على إقامة حدود فاصلة بينها وبين حقل السياسات الدولية، ولهذا نادراً ما كان يسعى إلى تطوير مقارنات أوتعميمات تأخذ بعين الاعتبار ، وهو ما لم يعد ملائما في عصر التحولات العالمية الكبرى الاعتبار في تحليل المتغيرات الدولية التي عكستها العولمة في أبعادها المختلفة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية)، والتي حملت ظواهر قللت إلى حد ملموس قدرة الدول على الأداء بمعزل عن النظام الدولي، إذ لا يمكن تفسير الدمقرطة في القارة الإفريقية أو في العالم العربي على سبيل المثال دون الأخذ بعين الاعتبار ، الضغوط المتزايدة للهيئات المالية الدولية ولحكومات الدول الغربية وللمنظمات غير الحكومية في التأثير على الاختيارات والنتائج السياسية المحلية. إن جميع الظواهر التي أفرزتها العولمة بمختلف تجلياتها أوصلت إلى قناعة أكيدة مفادها ضرورة أن يدخل حقل الدراسات السياسية المقارنة في الحسبان ,التغيرات الحاصلة على المستويات عبر القومية وعبر الإقليمية وأدوارها وأوزانها النسبية في عملية التحول الديمقراطي. من جهة ثانية، فإن اتساع مجال عمليات الإصلاح السياسي لتشمل مجتمعات من شرق أوربا إلى إفريقيا في ظل ظروف وعوامل تختلف إلى حد كبير عن المسار والخبرة الأوربية الغربية في بناء الديمقراطية الليبرالية، أدى إلى إثارة الشكوك في مدى مصداقية ذلك التوافق الذي ارتضاه بعض علماء السياسة المقارنة حتى منتصف السبعينات، ومفاده عدم إمكانية حدوث تنمية سياسية ديمقراطية خارج نطاق حلف شمال الأطلسي، وحتى بعد حدوث الموجة الأولى من الإصلاح السياسي في جنوب أوربا (إسبانيا والبرتغال) وأمريكا اللاتينية في منتصف السبعينات من القرن الماضي تقريبا، لم يثر الباحثون في حقل السياسات المقارنة الحاجة إلى مراجعة نظرية، لأنهم فيما يبدو اعتبروا تلك التحولات مجرد وقائع غير متجانسة أو عمليات عارضة في تغيَّر النظم السياسية، إلاّ أنَّ امتداد هذه الموجة إلى شرق أوربا جعل من غير الممكن تجاهل نقص أو محدودية الأدبيات النظرية المقارنة، ولهذا بات من الضروري حدوث المراجعة النظرية خاصة وأن الموجة الجديدة من الديمقراطية تعد الأكثر عمقا واتساعا والأطول زمنيا.
الذي يـسود فـي الوقـت الحاضر في الدول العربية التي تسير على طريق التعددية السياسية, مثل مـصر وتـونس واليمن والجزائر والسودان وموريتانيا وربما يمكن أيضاً إضافة كل مـن الكويـت والعراق. في هذه الدول مازال الاستخدام التعسفي لـسلطة الدولـة أمـراً مألوفـاً، وخصوصاً في مصر وتونس، كما أن هناك قيوداً شديدة على حرية التنظيم بالنـسبة لبعض القوى السياسية والاجتماعية وبالذات بالنسبة للإسلاميين في مصر وتـونس والجزائر، حتى مع وجود أحزاب إسلامية في الجزائر تعترف بها الحكومة، إلا أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ ما تزال محظورة. وهناك نموذج تعرفه الدول العربية هو نموذج الحـزب القائـد أو المسيطر. وهو ذلك الذي يمارس أشد القيود على حرية التنظيم، فلا توجد فيه حتى الآن أحـزاب سياسـية ولا نقابـات عمالية، بل إن بعض الدول التي تنتمي إلى هذا النموذج لم تعرف حتى أيـام قليلـة وجود نقابات مهنية، مثلما كان الحال في السعودية قبل الانتخابات الأخيرة لجمعيـة الصحفيين. وكل هذه الدول هي من دول الخليج وتـأتى فـي مقـدمتها الـسعودية والإمارات، كما كانت كل من قَطَر وعُمان تنتميان إليه حتى عهد قريب. إن هذا التصنيف لدرجة تطور المجتمع المدني في الدول العربية لا يكشف تماما عن طبيعة هذا المجتمع المدني "الناشئ"، لأنه تصنيف ينظر إليه من الخارج، ولكن النظرة الدقيقة إليه تكشف عن سماتٍ أخرى لهذا المجتمع. من هذه الـسمات مثلاً أنه إذا كان المجتمع المدني المقصود، حتى لو كان ناشئا، هو المجتمع المـدني "الرسمي" أو "المنظم"، أي الذي يعلن عن نفسه في صورة نقابات مهنية أو نقابيـة، أو غرف تجارية وصناعية, أو اتحادات لرجال أعمال ومـزارعين أو فلاحـين، أو حتى مؤسسات دينية إسلامية ومسيحية ويهودية، فإنه مازال يمثل تجمعاً نخبوياً إلى حد ما، لأن معظم المواطنين لا ينتمون إليها. فمعظم المواطنين فـي الـدول التـي تعترف بحرية التنظيم مازالوا إمّا فلاحين أو فقراء المدن الذين يضمهم مـا يـسمى بالقطاع غير الرسمي، وهؤلاء لا وجود لهم داخل المجتمع المدني. وقد كان توسيع نطاق الحقوق السياسية للمواطنين هو الوسيلة التي اتبعتهـا حكومات ذات شرعية مهتزة لكسب قدر من الشرعية بكسب المواطنين، ولـذلك جـاء توسيع الحقوق السياسية للمواطنين أحيانا في أعقاب مظاهرات عارمة تحتج علـى السياسة الاقتصادية للحكومات القائمة. والتطور الديمقراطي في الوطن العربي ليس تطـوراً جـاداً ولا يمكن اعتباره تطوراً جاداً إلا إذا دخلت فيه الجماهير، ولكنه في واقع الأمر قاصـراً على النخبة، وإذا ما سألنا أعضاء هذه النخبة عن مفهومهم للديمقراطيـة فـسوف تظهر بينهم خلافات كبيرة. يعتبر مفهوم التحول الديمقراطي من المفاهيم الحديثة التداول والاستعمال في المجال السياسي عموما، وهو بذلك لازال فرضية بحثية وصيغة إجرائية لمعالجة قضايا توطين الممارسة في البلدان التي لم تواكب التحول السياسي نحو الديمقراطية على شاكلة بعض دول أوربا الغربية وأمريكا الشمالية. على هذا النحو، فالتحول الديمقراطي هو عملية تتحول من خلالها المجتمعات عن طريق تعديل مؤسساتها السياسية واتجاهاتها من خلال عمليات وإجراءات عديدة، ترتبط بطبيعة الأحزاب السياسية وبنية السلطة التشريعية ونمط الثقافة السياسية السائدة وشرعية السلطة السياسية ,وعليه فإن مفهوم التحول الديمقراطي يعني بدلالته اللفظية المرحلة الانتقالية بين نظام غير ديمقراطي ونظام ديمقراطي ,فالنظام السياسي الذي يشهد تحولاً ديمقراطيا يمر بمرحلة انتقالية بين نظام سياسي غير ديمقراطي في اتجاه التحول إلى نظام ديمقراطي .ومن هذا المنطلق، فإن البدء في إحداث التحول الجديد يعني في سياق موازٍ بداية تحطيم النظام السلطوي القديم هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن حقبة التحول الديمقراطي هي مرحلة انتقالية بين طرفي نقيض، فهي تضم تركيبة تجمع خصائص وسمات من كليهما ,مهماً في تحديد إرساء دعائم يأتي ضعف المجمتع المدني ليمثل هو الآخر عاملا الديمقراطية في منطقة آسيا الوسطى وأجزاء من منطقة الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي بعد انهياره في اوربا الشرقية. وكان من بين العوامل الرئيسية ً أيضا في هذا الصدد عدم وجود هويات وطنية قوية وظهور الصراعات العرقية العنيفة والضغوط الانفصالية. ففي روسيا بعد تفكك الاتحاد السوفيتي ، جاء قرار الرئيس بوريس يلسن بإعطاء الأولوية لإعادة الهيكلة الاقتصادية على حساب إعادة بناء الدولة الديمقراطية ليَضعِف الدولة، ويَضعِف الديمقراطية، ويضعف الاقتصاد في نهاية المطاف. وهذه السلسلة من الإخفاقات مهدت الطريق لخلف يلسن، فلاديمير بوتين، لاستعادة سلطة الدولة المركزية على حساب المجتمع والظهور بمظهر الديمقراطية. كثيراً ما ظهر التوطيد المحدود للجيل الأول من عمليات التحول الديمقراطي في فترة ما بعد الاستعمار في آسيا صورة مستويات منخفضة من النمو الاقتصادي، ومثلها في التعليم الشامل، وقلة خبرة المؤسسات الديمقراطية، والثقافات السياسية الهرمية والاستبدادية ً تاريخيا. ومع ذلك، فإن تجربة الهند أظهرت أن التوطيد الديمقراطي يمكن أن يبزغ فجره حتى في ظل انتشار الفقر والأمية والتنوع العرقي الهائل. وجاء الجيل الثاني من التحولات الديمقراطية في الثمانينيات والتسعينيات من القرن المنصرم لينتشر أكثر وأكثر. فعلى الرغم من كون سقوط الاتحاد السوفيتي والعولمة عوامل جوهرية أثرت على التغيير في العديد من عمليات التحول التي جرت أثناء هذه الفترة، فإن الزخم المحدد للتغيير وكذلك أساليبه قد تنوعت بشكل واسع.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,232,608,536
- يُشَكِّل الدستور ضمانة لليمقراطية وحقوق الإنسان
- النظام الشمولي وكيف للأنظمة الشمولية تمكنت أن تشقّ طريقها من ...
- إدارة التنوع الثقافي والأمن المجتمعي
- خطاب التنمية التغيِّر الاجتماعي والمنظمات غير الحكومية
- المحاصصة الطائفية أسقطت أركان الدولة الوطنية
- مفهوم الحزب في المدارس الفكرية المختلفة
- الديمقراطية وحدها لا تكفى بل ما قبل الديمقراطية هو الأهم
- للقوانين الإنتخابية وبساطة النظام الإنتخابي إنعكاس كبير على ...
- للقوانين الإنتخابية والحفاظ على بساطة النظام الإنتخابي إنعكا ...
- المجتمع المدني والدولة المعاصرة
- الدولة والمجتمع المدني، حدود التأثير والتأثّر
- الفساد السياسي /الاجتماعي /الاقتصادي /الاداري
- ضمانات الديمقراطية داخل الاحزاب السياسية
- الإختيارات بين الدوائر الانتخابية
- حكم القانون
- بعضاً من الفروق بين الخطابين الماركسي والليبرالي
- ألتَداول السِلمي للسِلطة
- إنتهاك مباديء حقوق ألإنسان التي أقَرَّتها الامم
- المستقبل للعولمة الصينية في طريق الحرير
- بانت نهاية قيادة العالم بقطب واحد


المزيد.....




- سيناتور لـCNN: بايدن بدأ بخطوات أكثر جرأة مع السعودية ولم نن ...
- ماذا يحضر بايدن للسعودية اليوم بعد تقرير محمد بن سلمان؟
- ترامب يلمح لمشاركته بالسباق الرئاسي 2024 وينفي نيته تشكيل حز ...
- سيناتور لـCNN: بايدن بدأ بخطوات أكثر جرأة مع السعودية ولم نن ...
- ماذا يحضر بايدن للسعودية اليوم بعد تقرير محمد بن سلمان؟
- مودي يتلقى جرعته الأولى من لقاح كورونا في مستهل المرحلة الثا ...
- القبض على -طاردة للأرواح الشريرة- في سريلانكا بعد تسببها في ...
- وزير خارجية أمريكا السابق يؤكد أن -كثيرين- في السعودية يرغبو ...
- القبض على -طاردة للأرواح الشريرة- في سريلانكا بعد تسببها في ...
- وزير خارجية أمريكا السابق يؤكد أن -كثيرين- في السعودية يرغبو ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - الانظمة العربية التحول الديمقراطي والمنظمات غير الحكومية في زمن العولمة